ماري بيل
دائما ما تقترن الطفولة بالبراءة والصفاء , فنقول عن الأطفال ملائكة , لكن في هذا العالم الكبير يوجد أطفال من نوع آخر , أطفال قتلة بدون رحمة , لا يقتلون مرة واحدة فقط , بل يعيدون الكرة , لا تفهم طبيعتهم و لا سبب أفعالهم . والطفلة ماري بيل التي سنحدثكم عنها في هذا المقال هي خير مثال على أولئك الأطفال المارقون , هي في الحقيقة وحش تصور بهيئة طفلة جميلة ذات ملامح بريئة .
ولدت ماري بيل في 26 ماي 1957 لأم غير مستقرة نفسيا وعقليا تدعى ( بيتي بيل ) , كانت بيتي هي نفسها طفلة في السابع عشر من عمرها , وكانت عاهرة , تلك كانت وظيفتها التي أثمرت عن طفلة لا يعرف أحد من هو والدها الحقيقي .
![]() |
|
بيتي بيل .. خلال مقابلة تلفزيونية معها عام 1972 .. |
بيتي لم تكن ترغب كثيرا بابنتها , أرادت التخلص منها بشتى الطرق حتى أنها حاولت تركها لامرأة التقت بها في الشارع .
لم تقف محاولاتها عند هذا الحد , إذ حاولت لاحقا قتلها لأكثر من مرة بحسب البعض من أفراد أسرتها , وكانت طبعا تسعى لجعل موت الطفلة يبدو حادثا عرضيا , لكن عائلتها اشتبهت بها عندما سقطت ماري الصغيرة من النافذة , لم يكن حادثا طبيعيا , وكذلك عندما أعطتها حبوبا منومة , وقدمت لها حبوب منع الحمل كحلوى .
ماري قالت بأنها تعرضت للاعتداء الجنسي المتكرر في سن مبكرة جدا , وزعمت بأن أمها أجبرتها منذ سن الرابعة على الانخراط في أفعال جنسية مع رجال غرباء .
وعلى الرغم من زواج بيتي في وقت لاحق , إلا أن ذلك الزواج لم يضمن منزلا هادئا و مستقرا لماري , فزوج والدتها (بيلي بيل) كان كثير الغياب عن المنزل و لديه سجل أجرامي حافل .
كانت عائلة بيتي تشك في كون بيلي هو والد ماري الحقيقي , وهو لم يكن كذلك على الأرجح لأنه لم يتزوج بيتي إلا بعد إنجابها لماري , لكن أيا ما كانت الحقيقة فقد ترعرعت ماري وهي تظن بأن بيلي هو والدها الحقيقي وحملت أسمه .
![]() |
|
صورة لماري في طفولتها وشبابها .. |
ماري كانت تعاني أيضا من مشكلة التبول اللاإرادي , فرغم بلوغها سن العاشرة إلا أن الفتاة كانت ما تزال تبلل فراشها , وكانت الأم تصاب بنوبة غضب جنونية كلما فعلت ماري ذلك , كانت تمسك بالفتاة من رقبتها ثم تدفن وجهها داخل بقعة البول, وفي إحدى المرات قامت بتعليق فراشها الذي تتوسطه بقعة بول كبيرة خارج المنزل لكي يضحك عليها بقية الأطفال .
الطبيعة المشاغبة والمضطربة لشخصية ماري ظهرت مبكرا , كانت معروفة في مدرستها بالكذب و التخريب , ووصلت بها الجرأة حد التعبير عن رغبتها في إيذاء الناس , وهي رغبة مجنونة حولتها ماري إلى واقع في يوم 11 ماي 1968 عندما كانت وصديقتها نورما بيل تلعبان مع صبي يبلغ من العمر 3 سنوات فوق سطح ملجأ قديم . الصبي سقط فجأة و أصيب بشدة , وتم اعتبار ذلك حادثا عرضيا , مع أنه لم يكن كذلك فعلا , فماري بيل هي التي دفعت الصبي وأوقعته عن السطح .
وفي اليوم التالي تقدمت ثلاث أمهات ببلاغ إلى الشرطة يزعمن فيه بأن ماري بيل هاجمت بناتهن الصغيرات وقامت بخنقهن , فتم إجراء تحقيق مع ماري لكن لم توجه لها أية اتهامات.
سفاحة صغيرة
![]() |
|
صورة لماري امام منزل ضحيتها الأولى مارتن براون |
في 25 ماي 1968 عثر طفلان على جثة طفل يدعى مارتن براون (4 أعوام) داخل منزل مهجور , كان الطفل قد مات مخنوقا , ماري اصطحبته إلى المنزل المهجور , هناك قامت بخنقه وقتله . لكن الشرطة اعتبرت موته حادثا , عثروا على علبة حبوب أسبرين قديمة بالقرب من جثته فظنوا أنه أبتلع بعضا منها ومات .
الله وحده يعلم ما الذي قاساه الطفل المسكين قبل موته ؟ ..
ماري لم تكتفي بقتل الطفل , طبيعتها الشريرة دفعتها للذهاب إلى منزله وسؤال أمه عنه ؛ الأم الثكلى أخبرت ماري بأن أبنها قد مات , لكن ماري لم تبال لدموع الأم المسكينة , وقفت أمامها ببرود وعلى شفتيها ارتسمت ابتسامة خبيثة وقالت بأنها تعلم بأن أبنها مات لكنها تريد رؤيته وهو يرقد في النعش , الوالدة المسكينة صعقت لهذا الطلب لكنها لم تشك بأن ماري هي قاتلة طفلها وصرفتها بهدوء .
![]() |
|
والدة الطفل مارتن براون وهي تمسك بصورة لأبنها القتيل |
طبيعة ماري الميالة للتخريب دفعتها إلى اقتحام وتخريب دار حضانة قريب , لم تكن المرة الأولى , وفعلت ذلك بصحبة صديقتها نورما جويس بيل ( 13 عاما ) , على الجدران كتبن عبارات من قبيل : " نحن قتلنا مارتن بروان تبا لكم أيها الأوغاد " .
تم استدعاء الشرطة صباح اليوم التالي إلى دار التمريض لكنهم ظنوا بأن الكتابات مجرد مزحة سخيفة .
في 31 جويلية 1968 تشاركت الفتاتين جريمة بشعة راح ضحيتها طفل في الثالثة من عمره يدعى (براين هاو) .
![]() |
|
صورة الطفل براين هاو |
براين كان طفلا فقيرا ماتت أمه عند ولادته , كان يلعب وحيدا بالقرب من منزله حين مرت به الفتاتان وقامتا بخداعه بوعد منهن بشراء حلوى له , الطفل المسكين تبعهن , عبرن السكة الحديدية إلى منطقة صناعية مجاورة حيث الأطفال يلعبون هناك في كثير من الأحيان بين مواد البناء و السيارات القديمة , هناك أقنعن براين بأن هناك سيدة تأتي كل يوم إلى ذلك المكان المعزول لتوزع الحلوى اللذيذة على الأطفال ويجب عليه أن يتمدد على الأرض ويغمض عينيه لكي تعطيه السيدة الحلوى . الطفل المسكين فعل كما طلبن منه , كان طفلا فقيرا يتيما مستعد لفعل أي شيء من اجل قطعة حلوى .
وما أن أغمض الطفل عينيه حتى أطبقت ماري على رقبته وقامت بخنقه بمساعدة نورما . الطفل الصغير بكى وحاول تخليص نفسه من دون فائدة , ماري ضغطت بقوة حتى شحب لون براين وازرقت شفتاه وفاضت روحه . الفتاتان ضحكتا طويلا وتبادلتا النكات حول كيفية موت الطفل ثم تركتا الجثة وراء كومة من الصخور وعدن للمنزل , وفي الطريق شاهدن بات هاو , شقيقة براين , التي كانت قلقة بسبب اختفاء شقيقها .
– "هل تبحثين عن براين ؟" .. سألت ماري الفتاة .
– "يجب أن يكون في المنزل الآن " .. ردت بات باضطراب واضح وأردفت : ‘ هو عادة ما يلعب قريبا من المنزل ‘ .
ماري و صديقتها عرضتا المساعدة للعثور عليه , أخذت الفتاتان تبحثان هنا و هناك في حين أنهما تعلمان علم اليقين أين هو. الفتيات الثلاثة عبرن السكة الحديدية واقتربن من المكان الذي تقبع فيه جثة الصغير براين .
قالت ماري : "قد يكون بين تلك الصخور أو وراءها " .
لكن بات نفت ذلك قائلة : " لم يسبق له الذهاب هناك " .
![]() |
|
نورما بيل .. شريكة ماري في جرائمها .. |
لكن نورما أصرت على أنه قد يكون هناك . في الحقيقة كان جسد الطفل يقبع هناك فعلا , أرادت ماري أن تجعل بات هي من تكتشف جثة شقيقها , أرادت أن ترى ردت فعلها على الصدمة , لكن بات قررت أن تترك المكان .
الفتاتان رجعتا لمنزليهما لكنهما لم تمكثا طويلا , فبعد فترة قصيرة قررتا العودة إلى جثة براين , هذه المرة وهما تحملان مقصا وموس حلاقة . الطفل كان لا يزال على نفس الوضعية التي تركتاه عليها , بواسطة المقص حاولتا قطع رجله من منطقة الفخذ لكن فشلتا في ذلك , ثم قمن بقطع جزء من عضوه الذكري وقصصن خصلات من فروة رأسه وبواسطة الموس حفرن حرف (m ) على بطنه . الفتاتان وجدتا متعة كبيرة في ذلك وكن مسترسلات بتشويه الجثة لكن قاطعهن مرور رجل مع أبنته الصغيرة فشعرتا بالخوف ولذن بالفرار , وفي أثناء هروبهن نسين المقص بالقرب من الجثة .
في مساء ذلك اليوم عثرت الشرطة على جثة الطفل براين وهو مغطى بالعشب وإلى جانبه يقبع مقص .
![]() |
|
صورة الكتابات التي تركتها الفتاتان على جدار الحضانة |
الفحص الطبي للجثة اقترح أن القاتل ربما كان طفلا , نظرا للقوة المستخدمة لخنق الطفل فهي قليلة نسبي , الأمر الذي جعل الشرطة البريطانية تراقب وتقوم بإجراء مقابلات مع الأطفال في ضاحية سكوتوود الفقيرة في نيوكاسل حيث وقعت الجرائم , كانوا أطفالا تتراوح أعمارهم بين ثلاثة و خمسة عشر سنة . ومن بين الأطفال المشكوك فيهم كن ماري بيل 11 سنة و نورما بيل 13 عاما – ليستا شقيقتين – .
ماري كانت ذكية ومراوغة و تتصرف بغرابة , أما نورما فكانت أقل ذكاء وبدت متحمسة بشأن الجريمة وتبتسم باستمرار كما لو كان الأمر برمته مجرد مزحة كبيرة .
ماري حاولت تضليل المحققين , قالت بأنها شاهدت صبي من الجوار عمره ثماني سنوات وهو يضرب براين دونما سبب , و شاهدت أيضا نفس الصبي يلعب بمقص . لكن الشرطة اكتشفت لاحقا بأن ذلك الصبي الذي تحدثت عنه ماري بيل كان في المطار يوم الجريمة .
![]() |
|
صورة لنورما بالقرب من مكان قتل براين هاو وصورة للمقص المستعمل في تشويه جثة الطفل .. |
شكوك الشرطة بدأت تحوم حول ماري ونورما , كان من الصعب طبعا التصديق بأن طفلتين بهذا العمر يمكن أن تقترفان جرائم مروعة كهذه , لكن تصرفات الفتاتين بدأت تغير وجهة نظر الشرطة حول هذا الأمر .
خلال مراسم دفن براين كان المحقق دوبسون يراقب الحضور , وقد وصف ما رآه كالأتي : " ماري بيل كانت تقف أمام منزل هاو عندما تم أخراج النعش , أنا طبعا كنت أراقبها , وبعدما رأيت تصرفاتها المشبوهة قررت أنه يجب أن لا أخاطر بتضييع يوم آخر . لقد وقفت هناك تضحك وتضحك وتفرك يديها من شدة الضحك . فكرت مع نفسي , يا الهي , يجب أن أقبض عليها قبل أن تِؤذي طفلا آخر"
كان المحقق دوبسون قد استجوب نورما قبل جنازة براين , فأدعت الفتاة بأن صديقتها ماري أخبرتها بأنها قتلت براين وأخذتها لرؤية جثته وحدثتها عن كيفية قتلها له وطلبت منها أن لا تخبر أحدا عن ذلك . نورما قالت بأنها استمتعت بمشاهدة الجثة .
![]() |
|
تقرير صحيفة عن ماري بيل اثناء وجودها في السجن |
تم اصطحاب نورما إلى الشرطة لكتابة محضر رسمي بأقوالها . قصة نورما صدمت الشرطة , فلم يضيعوا أي وقت للقبض على ماري بيل التي لم تخف ولم ترتبك عندما أخذتها الشرطة من منزلها في وقت متأخر من تلك الليلة .
الشرطة استجوبت ماري بيل , لكنها كانت عنيدة وصلبة فرفضت الاعتراف , وحين أخبروها باعترافات صديقتها قالت بأن نورما كاذبة وتريد فقط أن تورطها .
عند الفجر سمحت الشرطة لماري بيل بالذهاب , لم يكن لديهم دليل قوي ضدها .
لكن بعد مشاهدة دوبسون لسلوك ماري الغريب أثناء جنازة براين , وبعد جمع شهادات إضافية من نورما تم إحضار ماري إلى الشرطة مرة أخرى. وهذه المرة اعترفت ماري بالقتل لكنها رمت بالمسؤولية على نورما وزعمت بأن نورما هي من خنقت براين وقتلته ومثلت بجسده .
تم تقديم الفتاتان للمحاكمة التي شهدت حضورا واهتماما كبيرا من قبل الصحافة ووسائل الأعلام البريطانية .
كل واحدة من الفتاتان رمت باللوم على الأخرى في تنفيذ الجرائم وكانت رؤيتهما مختلفة لمجريات الأحداث . لكن ماري تلقت اللوم كله بسبب ذكاءها المتقد وشخصيتها العنيدة القاسية , حتى أنها لم تبكِ خلال الجلسات , أما نورما فكانت أقل ذكاء وقوة وشكيمة من صديقتها , كانت تبكي باستمرار ونالت تعاطف المحلفين والحضور .
![]() |
|
ماري تمسك نايا في الاصلاحية |
بالنهاية , في 17 كانون الأول 1968 برئت نورما من جميع التهم وأدينت ماري بالقتل مع مسؤولية محدودة عن أفعالها كونها طفلة , و كان الحكم بعد تشخيص دقيق لحالتها من قبل أطباء نفسيين عينتهم المحكمة حيث تم تشخيص حالتها على أنها أعراض كلاسيكية لشخصية سيكوباتية – معادية للمجتمع – وأنها تشكل خطرا شديدا على الأطفال الآخرين.
تم إيداع ماري في سجن الأحداث , وهناك بدأت بافتعال المشاكل مع السجناء الآخرين ومع أدارة السجن , ففي عام 1970 ادعت أن أحد الحراس اعتدى عليها جنسيا لكن تمت تبرئة الرجل من قبل المحكمة .
والدة ماري , بيتي , كانت تزور أبنتها باستمرار خلال فترة سجنها , وبحسب المسئولين في الإصلاحية , فأن الأم كان لها تأثير سيء جدا على سلوك البنت في كل مرة تزورها فيها . كما حاولت استغلال الاهتمام الإعلامي المتزايد بقضية أبنتها عن طريق بيع قصص ورسوم للصحافة زعمت بأن أبنتها كتبتها .
بعد عدة سنوات قضتها في إصلاحية الأحداث تم نقل ماري إلى سجن مفتوح , وفي سبتمبر 1977 هربت مع سجين آخر , لكن القي القبض عليهما بعد ثلاثة أيام .
في عام 1980 أطلق سراح ماري بيل (23 سنة ) بعد 12 عاما من الاحتجاز و منحت هوية جديدة من اجل عدم الكشف عن ماضيها وإعادة دمجها بالمجتمع من جديد . وبعد أربع سنوات أصبحت ماري أما , طبعا أبنتها لم تكن تعرف شيء عن ماضي أمها حتى سربت الصحافة معلومات عن المكان الذي تعيشان فيه عام 1998 فتجمع الناس حول منزلهما وبدئوا بالصراخ : "قاتلة .. قاتلة" .. مما أضطر الأم للهروب برفقة أبنتها ليلا وهما يختبئان تحت بطانية .
![]() |
|
صورة لماري بيل بعد السجن .. |
وبحسب ماري فأن أبنتها سامحتها على إخفاء ماضيها عنها .
وفي 21 ماي 2003, فازت ماري بيل بأمر من المحكمة العليا يؤيد عدم الكشف عن هويتها وهوية أبنتها لمدى الحياة .
في عام 2009 أفيد بأن ماري بيل أصبحت جدة .
في الحقيقة شخصية ماري بيل تغيرت تماما بعدما أصبحت أما , انطفأت جذوة ذلك الكره العميق الذي تكنه للمجتمع , وأصبحت أكثر رغبة في أن تعيش بقية حياتها بهدوء وسلام كأي أم عادية بعيدا عن شبح الذكريات القاتمة التي طغت على طفولتها .
تبقى هناك مسألة واحدة أثارت الجدل حتى يومنا هذا , وهي ما مدى مشاركة نورما بيل في جرائم ماري . هل كانت بريئة حقا ؟ .. بالنسبة لماري فهي ما تزال مصرة حتى يومنا هذا بأن الدور الذي اضطلعت به نورما في الجرائم كان أكبر من كونها مجرد متفرجة وأن الكثير من الكلام الذي قالته في المحكمة لاحقا لم يكن صحيحا .
كتب عن القضية
![]() |
|
كتاب "قضية ماري بيل" .. |
ماري بيل أصبحت موضوع لكتابين , الكاتبة جيتا سيريناي ألفت كتابا عنها بعنوان "قضية ماري بيل" سنة 1972 بالاستناد إلى مقابلات مع ماري و الأقارب و الأصدقاء و الموظفين الذين كانوا يعرفونها قبل و بعد سجنها . أما الكتاب الثاني" صرخات غير مسموعة" فيحكي تفاصيل الاعتداء الجنسي على يد والدتها وزبائنها .
وقد أثار هذا الكتاب الأخير جدلا ونقدا بسبب استلام ماري بيل مبالغ من المال لقاء مشاركتها فيه , الصحافة والناس لاموا الحكومة وحاولوا إجبارها على منع نشر الكتاب بحجة أن المجرم لا ينبغي له أن يستفاد ماديا أو معنويا من الجرائم التي أرتكبها , لكن المحاولة باءت بالفشل .
أخيرا دعونا نختم هذا المقال بمقولة شهيرة لماري بيل أثناء محاكمتها :
" Murder isn’t that bad , we all die sometime anyway "
" القتل ليس سيئا إلى تلك الدرجة , جميعنا سنموت في النهاية على كل حال" .
|
برنامج وثائقي مفصل عن القضية – بالانجليزية – |
هوامش :
سيكوباتية – شخصية معادية للمجتمع – : شخصية معتلة نفسيًا هي أكثر الشخصيات تعقيداً وصعوبة في التعرف على صاحبها, حيث أن المعتل نفسيا يجيد تمثيل دور الإنسان العاقل وله قدرة على التأثير في الآخرين والتلاعب بأفكارهم, يتلذذ بإلحاق الأذى بمن حوله , وهو عذب الكلام, وقد يصل سلوكه إلى ارتكاب الجريمة .
و يعتبر العلماء أن عامل الوراثة هو الأساس في ظهور الشخصية السيكوباتية , حيث تنتقل الصبغات الوراثية بالجينات من الآباء إلى الأبناء, كما يوجد نظريات تحيل الحالة إلى خلل في الهرمونات والجهاز العصبي .
** تم تنقيح المقال بواسطة موقع كابوس **
المصادر :
– Mary Bell – Wikipedia
– Mary Flora BELL

مع احترامي لكاتبة الموضوع وتقديري لجهدها في نقل هذا الموضوع ولكن قصتها عادية جدا ولا يوجد تشويق للقصة
لا يمكننا القاء اللوم على الطفلة فحسب بل ذلك نتاج البيثة او المحيط الأجتماعي الذي تربت فيه فالطفل يأخذ ويدون في ذاكرته كل شيء جديد يتعلمه أو يسمعه أو يراه من أفعال او أقوال وتصرفات من حوله….
مقال رائع
يا الاهي انها طفلة شريرة ولاكن اصبحت عاقل
باختصار العاهرات لا يجب ان يصبحوا امهات
لا نعرف على من نضع اللوم ،طفل يقتل طفل يا الهي كم هذا مؤلم مع من نتعاطف فالقاتل هو ايضا ضحيه لانه طفل ولكن اظن انه كان يجب ان لا يخلو سبيلها فماذا تركت لشبابها واذا وهي ملاك فعلت هذا ما ستفعل في شبابها ولكن عندما قرات انها تغيرت عندما اصبحت ام شفقت عليها ربما كانت ضحيه قبل ضحاياها في عمرهم،،،،،قد اشفقت وبكيت ع الطفل الذي يريد الحلوى فهو في عمر ابني يا ليتني لم اقرا هذا الجزء فقلبي الان يعتصر الما واحس بوجع في صدري فانا لا اتحمل الحزن وانا الان اتنهد هااااااااااااااااا،،
لو كانت التربية الخاظئة فقط السبب في الاجرام لاصبح نصف الاطفال سفاحين يوجد اسباب اهم بكثير فهؤلاء السفاحين يولدون وهم يحملون جينات اجرامية هذا هو السبب الاساسي اما قسوة الاهل سبب ثانوي
لابد من وضع قوانين تحاسب الاباءعلى التقصير و الاساءه فى حق الابناء القصر ففى مجتمعنا شاعت جرائم اغتصاب الاطفال القصر من اطفال مثلهم او مراهقين لم يبلغوا 18 عاما واعتقد انه لو تم محاسبه الاباءالذين اهملوا ابناءهم وتركوهملمنافذ الاباحيه والعهر وما اكثرها هذه الايام لما حدث ماحدث ويحدث كل لحظه مقال جميل وعذرا على الاطاله
قلبي الصغير لايتحمل
البنت ابداً مالها اي ذنب الانسان اذا تربا علا عيشه زفت وتربيه قذره حيكون مثلها
مقال ممتاز
يا الهي كم هي شريرة وتستحق الموت حتى وان كانت طفله
تباً لها
بانتظار المزيد غلاي
اسلوبك شيق حقاً
دمت بود
ليش ماتجبون عن ted bundy انا ماعرف معلومات عنه كثيرا ابي قصص عنة
ساره
مقال رائع بالفعل
ل راجمي ماري بالحجاره
دي طفله عمرها 11 سنه وقت ارتكاب الجريمه !! -اعتقد ان الاطفال لا تحاسب شرعا- وبتتحاكم علي شهاده نورما 13 سنه
وبعدين تشيل الليله علشان ذكيه وعنيده والتانيه برائه علشان بتعيط !!!
الغريب انه مالهاش سلوك اجرامي بعد كده !!!
اتعالجت في السجن مثلا !!
مش بالع التهمه – مش قادر يانفيسه
موضوع حلو و رائع شكرا كتير اتمنى كتابة قصص مشابهة مشكوووووور
طفلة مسكينة لا ألومها على ما فعلته الذنب ذنب والدتها
ولا ارى مشكلة ان تبدأ بداية جديدة
(القتل ليس سيئ الى تلك الدرجه…جميعنا سنموت في النهايه)هذا ما كان يخطر في بالي عندما اشاهد شخص يموت او يقتل حتى اهون من وقع الامر على نفسي…شكرا لك على المقال
كل هذا بسبب معاملة الام لأبنتها
(( فالكراهيه و العنف والقسوه لا تنتج غير أفعال شنيعه لا يتخيله الانسان ))
قصة غاية في الرووعه و مرعبة في نفس الوقت
جوابي هو انها لو عاشت بين اسرة دافئة و ام حنونة لن تفعل كل هدا
كيف يمكن للناس ان يظنوا للحظة واحدة بأن نوع الدين هو السبب بوجود الجرائم والموبقات
مجتمعاتنا مليئة بجراشم وموبقات و تربيات خاطئة
هذه المظاهر الإجرامية والانحلال الأخلاقي ليس متوقف على مجتمع غربي أو دين ليس ديننا !!!!
بل إلى ظروف خاصة نشأ بها في أسرته أو مدرسته أو حادثة قاسية حصلت له
الهوية الدينية لا تجعل من الانسان طاهراً وشريفاً و يعيش بمدينة فاضلة
بس هوية الشخصية الانسانية هل انت انسان صادق ام تنافق المجتمع بمظاهر التدين والورع ؟!
هل انت تزرع الخير و تنشر المحبة والسلام والتسامح وترى ان حب الله يكون بحب البشرية والتسامح وفعل الخير ومساعدة الفقراء والمظلومين والابتعاد عن الشرور
من يظن أن من يختلف عنه بالدين هو انسان شرير ومجرم وفاسق فهو انسان لا يعرف الله ابدا بل يعرف التعصب فقط
سأذكر لكم حادثة من عمق مجتمعنا وديننا و بيئتنا وثقافتنا وحضارتنا
سيدة تعشق رجل فتقوم بقتل زوجها .. ولا تكتفي .. بل تقوم بتقطيه ثم رميه في البئر
سيدة مطلقة تقوم بقتل طفلتيها لانها شعرت بعبئ وجودهم في حياتها القادمة عندما تتزوج عشيقها
سيدة متزوجة شقت رجل فتركت زوجها وأبنائها ( ولدين وذهبت إلى المدينة التي يعيش بها حبيبها بعض ان نالت الطلاق الذي تاقت له … لكن الرجل قال لها لو احضرتي ابناءك لعرفت ان حبك وتخليكي عن زوجك ليس مشكلة بل هو عاطفة شجعتها انا … لكنك تخليتي عن ابناءك وانا لا اريد من تتخلا عن اطفالها لتتزوج حبيبها
رجل يقوم باغتصاب ابنته والام تصمت ليس ضعفاً فما اشرس القطة عندما يتعرض اطفالها للخطر ,, لكنها مقتمعة ان حق الرجل ان ينال ما شاء من عائلته ولو جنسياً !!
و ان ذلك افضل من ان يفضي نزواته مع نساء بالخارج !!
……………………………………………
……………………………………………
اعزائي اهلا بكم بمجتمعنا هوؤلاء نماذج ع نابناء يحملون (ديننا وجنسيتنا وهويتنا
لذلك كم اتمنى ان تترفعوا عن الجهل والتعصب بعبارات عنصرية بغيضة جداً تتضمن ما يعنيه ان دين الغرب هو السبب بوجود الجرائم والافات والفسق
شكرا لكاتبة القصة كانت مشوقة واسلوب رائع
والدتها حقيييييييرة عاملتها بقسوة .
ماهذه اﻷم
كان يجب ان تعاقب بالسجن ماذى الحياة مهما كانت طفولتها قاسية فهذا غير مبرر فغير المعقول تقتل طفلين بريئين ثم تعيش بطريقة عادية اما اذا تحذتو عن حقوق الطفل فهل من قتل ليس له حقوق اذن فالمسالة واضحة على الاقل حكم 100عام والله اعلم
شكرا على هذا المقال المتميز واصلي بالكتابة
مقال اكثر من رائع
هي لا تستحق البدايات الجديدة فهي كيف صارت ام ولم تفكر في وحشية قتلها لأطفال الغير
أولا أحمد الله أن الله أخرجني من رحم أم مسلمة .. كانت ولا زالت هي الأمانة والفرحة في دنيتي .. لا أستطيع استيعاب شخصية بيتي بيل وأفعالها مع ابنتها.. هي أم سيئة لدرجة أني أشفقت علی ماري رغم جرائمها .. لم تكن نفسها بل كانت دخانا أسودا خرج جراء تربية أمها لها..دخانا من شأنه أن يوقف أنفاس صغار دون رحمة .. وحين وصلت لنهاية المقال فرحت لإعتدالها حتی لا أجد من ضميري لوما لشفقتي عليها .. لم أذكر مرة أني قبلت بأن المجرم ضحية لنشأء مضطربة سوی مع ماري بيل .. أراقب الأطفال في عائلتي الطفل المهمش أو الذي يتعرض للعنف القولي أو الجسدي أيا كان درجتة ولو قليلة نسبيا يذهب ويطبقه علی غيره ممن هم في قدر قوته من الأطفال .. أما الأطفال الذي يجدون رعاية واهتمام وحنان مطلقا لا يعرفون العنف بل إن عيني لا تنفك تن مراقبتهم والتمتع بملامح الطفولة فيهم من رقة وبراءة وأدب في الحديث .. فكيف بماري وأمها بدل أن تجلب لها الدمی جعلتها دمية رخيصة في أيدي المتجردين من الإنسانية .. تمتعت يا سارة السارة بجمالية سردك التي لا تمل .. بإنتظار جديدك .. دمتي أنيقة .
فلتذهب للجحيم هي وبنتها وحفيدتها……… وصديقتها بالمرة مع كل أفعالها الشيطانية تكمل حياتها وتنجب ووووو نفسي اضربها بالشبشب نفسييييييييييي
الأصل في الأشياء الإباحة لكن عند الأنسان الأصل في الأشياء الأباحة(القباحة) !
في كل مرة أطالع فيها مقال يقص أخبار جريمة ما أكون علي يقين أننا وصلنا لسقف الندالة عند البشر حتي أصبحنا متبلدي المشاعر لا يندي لنا جبين ، لكن جريمة اليوم تجبرك علي” الولولة و الشحتفة”!
من يصدق أن هذا الوجه الملائكي يستطيع أن يتحول في لحظة لوحش يتلذذ بقتل الأبرياء و تشوية أجسادهم البضة الرقيقة ؟ من يصدق أن تلك السفاحة كانت في يوم من الأيام رضيعة في مهدها تلتقم ثدي أمها حتي تشبع و تتجشأ؟ كانت تحبو و تناغي و تتعثر مع أولي خطواتها ! كانت تبتسم و هي نائمة تداعبها الملائكة و هي تمص أصبعها! كيف تحولت من ملاك مستكين إلي نقمة علي كل مسكين؟ هل هي الحياة و ما فعلته بها؟ هل هي أمها التي بدلا من أن تحميها و تكون لها الدرع الواقي كانت القوادة التي تبيعها لطالبي المتعة الحرام؟
……………………………………
……………………………………
……………………………………
مثل تلك الأنتهاكات تترك أثارا أشبه بالندوب الغائرة داخل الضحية ، بعضهن يستطعن تجاوزها و البعض الأخر مثل ماري تظل تلك الندوب متقرحة تنزف دما يبصق في وجه الجميع حتي لو كان بريئا مثل براين!
في النهاية أقول أننا أصبحنا في زمن لم يعد لنا حاجة للذهاب إلي مستشفي الأمراض العقلية لكي نري المجانين فيكفينا التجول في الشارع ! من أجل هذا كل واحد يحرص علي قفاه و عمره من السيكو! عزيزتي سارة أسلوبك و لا أروع أستمتعت رغم بشاعة القصة التي خففتها رشاقة عباراتك . .سلام
هكذا هي المجتمعات التي لايرتبطون بشئ لادين لا مبادئ اساسية لاتقاليد فتجد الانحرافات منتشرة فقد للبحث عن اللذة فحكم الحكومة حتي وان كان صارما لا يكون شئ امام تقاليد وعادات اصيلة
تحياتي
قصة محزنة جدا حيث ان الفتاة تبدو من نظرة عينها انها انسانة طيبة وليست سيئة إلى هذا الحد .. ولكن بني وعيها على مجازر إنسانية من نوع آخر
هذا النوع من المجرمين كتب عنهم في فلسفة علم النفس في علم الجريمة واسباب افتعال الناس الجرائم .. هي ليست مجرمة بالفطرة ولم تكن كذلك والدليل هو تغيرها للأفضل بعد ان كبرت
ولكن اسلوب القمع الذاتي الذي تعرضت له منذ الطفولة واساليب الإستغلال مهما كانت الطريقة فهي تؤثر على نفس طفل في عمل ما بين 4 إلى 15 عاما
ويتشكل عند الطفل عالم اخر مختلف عن العالم الطبيعي .. فهو يرى المجتمع من جانب واحد فقط ومغلق تماما من الجوانب الأخرى .. لذلك عند رؤيته للطبيعة الأخرى والجانب المشرق من العالم قد يتغير للأفضل
السيء في الأمر انه في بعض الحالات يصاب الدماغ بخلل وظيفي من شدة التعرض للضغط والعنف فتصبح الجريمة مرضا دماغيا وليس دافعا نفسيا
تحياتي
الى الاخت سارة انا باحييكى على هذا المقال الشيق استمتعت كثيرا به ولكن نظرا الى سلوك مارى فانا اعتقد ان السبب من الام التى حولت طفله بريئه الى وحش كاسر سلوكها عنيف ويرجع الامر فى الاخر الى سلوك الاهل
المقال جميل ارجو ان تواصلي بالنشر ارجو ان ارا الكثير منك في اليام القادمه شكرا
طفولتها وحرمنها من حنان الأم والأب وسنها الصغير كل هذا كان عامل في إنقيذها للطريق الخطاء