ماري بيل
دائما ما تقترن الطفولة بالبراءة والصفاء , فنقول عن الأطفال ملائكة , لكن في هذا العالم الكبير يوجد أطفال من نوع آخر , أطفال قتلة بدون رحمة , لا يقتلون مرة واحدة فقط , بل يعيدون الكرة , لا تفهم طبيعتهم و لا سبب أفعالهم . والطفلة ماري بيل التي سنحدثكم عنها في هذا المقال هي خير مثال على أولئك الأطفال المارقون , هي في الحقيقة وحش تصور بهيئة طفلة جميلة ذات ملامح بريئة .
ولدت ماري بيل في 26 ماي 1957 لأم غير مستقرة نفسيا وعقليا تدعى ( بيتي بيل ) , كانت بيتي هي نفسها طفلة في السابع عشر من عمرها , وكانت عاهرة , تلك كانت وظيفتها التي أثمرت عن طفلة لا يعرف أحد من هو والدها الحقيقي .
![]() |
|
بيتي بيل .. خلال مقابلة تلفزيونية معها عام 1972 .. |
بيتي لم تكن ترغب كثيرا بابنتها , أرادت التخلص منها بشتى الطرق حتى أنها حاولت تركها لامرأة التقت بها في الشارع .
لم تقف محاولاتها عند هذا الحد , إذ حاولت لاحقا قتلها لأكثر من مرة بحسب البعض من أفراد أسرتها , وكانت طبعا تسعى لجعل موت الطفلة يبدو حادثا عرضيا , لكن عائلتها اشتبهت بها عندما سقطت ماري الصغيرة من النافذة , لم يكن حادثا طبيعيا , وكذلك عندما أعطتها حبوبا منومة , وقدمت لها حبوب منع الحمل كحلوى .
ماري قالت بأنها تعرضت للاعتداء الجنسي المتكرر في سن مبكرة جدا , وزعمت بأن أمها أجبرتها منذ سن الرابعة على الانخراط في أفعال جنسية مع رجال غرباء .
وعلى الرغم من زواج بيتي في وقت لاحق , إلا أن ذلك الزواج لم يضمن منزلا هادئا و مستقرا لماري , فزوج والدتها (بيلي بيل) كان كثير الغياب عن المنزل و لديه سجل أجرامي حافل .
كانت عائلة بيتي تشك في كون بيلي هو والد ماري الحقيقي , وهو لم يكن كذلك على الأرجح لأنه لم يتزوج بيتي إلا بعد إنجابها لماري , لكن أيا ما كانت الحقيقة فقد ترعرعت ماري وهي تظن بأن بيلي هو والدها الحقيقي وحملت أسمه .
![]() |
|
صورة لماري في طفولتها وشبابها .. |
ماري كانت تعاني أيضا من مشكلة التبول اللاإرادي , فرغم بلوغها سن العاشرة إلا أن الفتاة كانت ما تزال تبلل فراشها , وكانت الأم تصاب بنوبة غضب جنونية كلما فعلت ماري ذلك , كانت تمسك بالفتاة من رقبتها ثم تدفن وجهها داخل بقعة البول, وفي إحدى المرات قامت بتعليق فراشها الذي تتوسطه بقعة بول كبيرة خارج المنزل لكي يضحك عليها بقية الأطفال .
الطبيعة المشاغبة والمضطربة لشخصية ماري ظهرت مبكرا , كانت معروفة في مدرستها بالكذب و التخريب , ووصلت بها الجرأة حد التعبير عن رغبتها في إيذاء الناس , وهي رغبة مجنونة حولتها ماري إلى واقع في يوم 11 ماي 1968 عندما كانت وصديقتها نورما بيل تلعبان مع صبي يبلغ من العمر 3 سنوات فوق سطح ملجأ قديم . الصبي سقط فجأة و أصيب بشدة , وتم اعتبار ذلك حادثا عرضيا , مع أنه لم يكن كذلك فعلا , فماري بيل هي التي دفعت الصبي وأوقعته عن السطح .
وفي اليوم التالي تقدمت ثلاث أمهات ببلاغ إلى الشرطة يزعمن فيه بأن ماري بيل هاجمت بناتهن الصغيرات وقامت بخنقهن , فتم إجراء تحقيق مع ماري لكن لم توجه لها أية اتهامات.
سفاحة صغيرة
![]() |
|
صورة لماري امام منزل ضحيتها الأولى مارتن براون |
في 25 ماي 1968 عثر طفلان على جثة طفل يدعى مارتن براون (4 أعوام) داخل منزل مهجور , كان الطفل قد مات مخنوقا , ماري اصطحبته إلى المنزل المهجور , هناك قامت بخنقه وقتله . لكن الشرطة اعتبرت موته حادثا , عثروا على علبة حبوب أسبرين قديمة بالقرب من جثته فظنوا أنه أبتلع بعضا منها ومات .
الله وحده يعلم ما الذي قاساه الطفل المسكين قبل موته ؟ ..
ماري لم تكتفي بقتل الطفل , طبيعتها الشريرة دفعتها للذهاب إلى منزله وسؤال أمه عنه ؛ الأم الثكلى أخبرت ماري بأن أبنها قد مات , لكن ماري لم تبال لدموع الأم المسكينة , وقفت أمامها ببرود وعلى شفتيها ارتسمت ابتسامة خبيثة وقالت بأنها تعلم بأن أبنها مات لكنها تريد رؤيته وهو يرقد في النعش , الوالدة المسكينة صعقت لهذا الطلب لكنها لم تشك بأن ماري هي قاتلة طفلها وصرفتها بهدوء .
![]() |
|
والدة الطفل مارتن براون وهي تمسك بصورة لأبنها القتيل |
طبيعة ماري الميالة للتخريب دفعتها إلى اقتحام وتخريب دار حضانة قريب , لم تكن المرة الأولى , وفعلت ذلك بصحبة صديقتها نورما جويس بيل ( 13 عاما ) , على الجدران كتبن عبارات من قبيل : " نحن قتلنا مارتن بروان تبا لكم أيها الأوغاد " .
تم استدعاء الشرطة صباح اليوم التالي إلى دار التمريض لكنهم ظنوا بأن الكتابات مجرد مزحة سخيفة .
في 31 جويلية 1968 تشاركت الفتاتين جريمة بشعة راح ضحيتها طفل في الثالثة من عمره يدعى (براين هاو) .
![]() |
|
صورة الطفل براين هاو |
براين كان طفلا فقيرا ماتت أمه عند ولادته , كان يلعب وحيدا بالقرب من منزله حين مرت به الفتاتان وقامتا بخداعه بوعد منهن بشراء حلوى له , الطفل المسكين تبعهن , عبرن السكة الحديدية إلى منطقة صناعية مجاورة حيث الأطفال يلعبون هناك في كثير من الأحيان بين مواد البناء و السيارات القديمة , هناك أقنعن براين بأن هناك سيدة تأتي كل يوم إلى ذلك المكان المعزول لتوزع الحلوى اللذيذة على الأطفال ويجب عليه أن يتمدد على الأرض ويغمض عينيه لكي تعطيه السيدة الحلوى . الطفل المسكين فعل كما طلبن منه , كان طفلا فقيرا يتيما مستعد لفعل أي شيء من اجل قطعة حلوى .
وما أن أغمض الطفل عينيه حتى أطبقت ماري على رقبته وقامت بخنقه بمساعدة نورما . الطفل الصغير بكى وحاول تخليص نفسه من دون فائدة , ماري ضغطت بقوة حتى شحب لون براين وازرقت شفتاه وفاضت روحه . الفتاتان ضحكتا طويلا وتبادلتا النكات حول كيفية موت الطفل ثم تركتا الجثة وراء كومة من الصخور وعدن للمنزل , وفي الطريق شاهدن بات هاو , شقيقة براين , التي كانت قلقة بسبب اختفاء شقيقها .
– "هل تبحثين عن براين ؟" .. سألت ماري الفتاة .
– "يجب أن يكون في المنزل الآن " .. ردت بات باضطراب واضح وأردفت : ‘ هو عادة ما يلعب قريبا من المنزل ‘ .
ماري و صديقتها عرضتا المساعدة للعثور عليه , أخذت الفتاتان تبحثان هنا و هناك في حين أنهما تعلمان علم اليقين أين هو. الفتيات الثلاثة عبرن السكة الحديدية واقتربن من المكان الذي تقبع فيه جثة الصغير براين .
قالت ماري : "قد يكون بين تلك الصخور أو وراءها " .
لكن بات نفت ذلك قائلة : " لم يسبق له الذهاب هناك " .
![]() |
|
نورما بيل .. شريكة ماري في جرائمها .. |
لكن نورما أصرت على أنه قد يكون هناك . في الحقيقة كان جسد الطفل يقبع هناك فعلا , أرادت ماري أن تجعل بات هي من تكتشف جثة شقيقها , أرادت أن ترى ردت فعلها على الصدمة , لكن بات قررت أن تترك المكان .
الفتاتان رجعتا لمنزليهما لكنهما لم تمكثا طويلا , فبعد فترة قصيرة قررتا العودة إلى جثة براين , هذه المرة وهما تحملان مقصا وموس حلاقة . الطفل كان لا يزال على نفس الوضعية التي تركتاه عليها , بواسطة المقص حاولتا قطع رجله من منطقة الفخذ لكن فشلتا في ذلك , ثم قمن بقطع جزء من عضوه الذكري وقصصن خصلات من فروة رأسه وبواسطة الموس حفرن حرف (m ) على بطنه . الفتاتان وجدتا متعة كبيرة في ذلك وكن مسترسلات بتشويه الجثة لكن قاطعهن مرور رجل مع أبنته الصغيرة فشعرتا بالخوف ولذن بالفرار , وفي أثناء هروبهن نسين المقص بالقرب من الجثة .
في مساء ذلك اليوم عثرت الشرطة على جثة الطفل براين وهو مغطى بالعشب وإلى جانبه يقبع مقص .
![]() |
|
صورة الكتابات التي تركتها الفتاتان على جدار الحضانة |
الفحص الطبي للجثة اقترح أن القاتل ربما كان طفلا , نظرا للقوة المستخدمة لخنق الطفل فهي قليلة نسبي , الأمر الذي جعل الشرطة البريطانية تراقب وتقوم بإجراء مقابلات مع الأطفال في ضاحية سكوتوود الفقيرة في نيوكاسل حيث وقعت الجرائم , كانوا أطفالا تتراوح أعمارهم بين ثلاثة و خمسة عشر سنة . ومن بين الأطفال المشكوك فيهم كن ماري بيل 11 سنة و نورما بيل 13 عاما – ليستا شقيقتين – .
ماري كانت ذكية ومراوغة و تتصرف بغرابة , أما نورما فكانت أقل ذكاء وبدت متحمسة بشأن الجريمة وتبتسم باستمرار كما لو كان الأمر برمته مجرد مزحة كبيرة .
ماري حاولت تضليل المحققين , قالت بأنها شاهدت صبي من الجوار عمره ثماني سنوات وهو يضرب براين دونما سبب , و شاهدت أيضا نفس الصبي يلعب بمقص . لكن الشرطة اكتشفت لاحقا بأن ذلك الصبي الذي تحدثت عنه ماري بيل كان في المطار يوم الجريمة .
![]() |
|
صورة لنورما بالقرب من مكان قتل براين هاو وصورة للمقص المستعمل في تشويه جثة الطفل .. |
شكوك الشرطة بدأت تحوم حول ماري ونورما , كان من الصعب طبعا التصديق بأن طفلتين بهذا العمر يمكن أن تقترفان جرائم مروعة كهذه , لكن تصرفات الفتاتين بدأت تغير وجهة نظر الشرطة حول هذا الأمر .
خلال مراسم دفن براين كان المحقق دوبسون يراقب الحضور , وقد وصف ما رآه كالأتي : " ماري بيل كانت تقف أمام منزل هاو عندما تم أخراج النعش , أنا طبعا كنت أراقبها , وبعدما رأيت تصرفاتها المشبوهة قررت أنه يجب أن لا أخاطر بتضييع يوم آخر . لقد وقفت هناك تضحك وتضحك وتفرك يديها من شدة الضحك . فكرت مع نفسي , يا الهي , يجب أن أقبض عليها قبل أن تِؤذي طفلا آخر"
كان المحقق دوبسون قد استجوب نورما قبل جنازة براين , فأدعت الفتاة بأن صديقتها ماري أخبرتها بأنها قتلت براين وأخذتها لرؤية جثته وحدثتها عن كيفية قتلها له وطلبت منها أن لا تخبر أحدا عن ذلك . نورما قالت بأنها استمتعت بمشاهدة الجثة .
![]() |
|
تقرير صحيفة عن ماري بيل اثناء وجودها في السجن |
تم اصطحاب نورما إلى الشرطة لكتابة محضر رسمي بأقوالها . قصة نورما صدمت الشرطة , فلم يضيعوا أي وقت للقبض على ماري بيل التي لم تخف ولم ترتبك عندما أخذتها الشرطة من منزلها في وقت متأخر من تلك الليلة .
الشرطة استجوبت ماري بيل , لكنها كانت عنيدة وصلبة فرفضت الاعتراف , وحين أخبروها باعترافات صديقتها قالت بأن نورما كاذبة وتريد فقط أن تورطها .
عند الفجر سمحت الشرطة لماري بيل بالذهاب , لم يكن لديهم دليل قوي ضدها .
لكن بعد مشاهدة دوبسون لسلوك ماري الغريب أثناء جنازة براين , وبعد جمع شهادات إضافية من نورما تم إحضار ماري إلى الشرطة مرة أخرى. وهذه المرة اعترفت ماري بالقتل لكنها رمت بالمسؤولية على نورما وزعمت بأن نورما هي من خنقت براين وقتلته ومثلت بجسده .
تم تقديم الفتاتان للمحاكمة التي شهدت حضورا واهتماما كبيرا من قبل الصحافة ووسائل الأعلام البريطانية .
كل واحدة من الفتاتان رمت باللوم على الأخرى في تنفيذ الجرائم وكانت رؤيتهما مختلفة لمجريات الأحداث . لكن ماري تلقت اللوم كله بسبب ذكاءها المتقد وشخصيتها العنيدة القاسية , حتى أنها لم تبكِ خلال الجلسات , أما نورما فكانت أقل ذكاء وقوة وشكيمة من صديقتها , كانت تبكي باستمرار ونالت تعاطف المحلفين والحضور .
![]() |
|
ماري تمسك نايا في الاصلاحية |
بالنهاية , في 17 كانون الأول 1968 برئت نورما من جميع التهم وأدينت ماري بالقتل مع مسؤولية محدودة عن أفعالها كونها طفلة , و كان الحكم بعد تشخيص دقيق لحالتها من قبل أطباء نفسيين عينتهم المحكمة حيث تم تشخيص حالتها على أنها أعراض كلاسيكية لشخصية سيكوباتية – معادية للمجتمع – وأنها تشكل خطرا شديدا على الأطفال الآخرين.
تم إيداع ماري في سجن الأحداث , وهناك بدأت بافتعال المشاكل مع السجناء الآخرين ومع أدارة السجن , ففي عام 1970 ادعت أن أحد الحراس اعتدى عليها جنسيا لكن تمت تبرئة الرجل من قبل المحكمة .
والدة ماري , بيتي , كانت تزور أبنتها باستمرار خلال فترة سجنها , وبحسب المسئولين في الإصلاحية , فأن الأم كان لها تأثير سيء جدا على سلوك البنت في كل مرة تزورها فيها . كما حاولت استغلال الاهتمام الإعلامي المتزايد بقضية أبنتها عن طريق بيع قصص ورسوم للصحافة زعمت بأن أبنتها كتبتها .
بعد عدة سنوات قضتها في إصلاحية الأحداث تم نقل ماري إلى سجن مفتوح , وفي سبتمبر 1977 هربت مع سجين آخر , لكن القي القبض عليهما بعد ثلاثة أيام .
في عام 1980 أطلق سراح ماري بيل (23 سنة ) بعد 12 عاما من الاحتجاز و منحت هوية جديدة من اجل عدم الكشف عن ماضيها وإعادة دمجها بالمجتمع من جديد . وبعد أربع سنوات أصبحت ماري أما , طبعا أبنتها لم تكن تعرف شيء عن ماضي أمها حتى سربت الصحافة معلومات عن المكان الذي تعيشان فيه عام 1998 فتجمع الناس حول منزلهما وبدئوا بالصراخ : "قاتلة .. قاتلة" .. مما أضطر الأم للهروب برفقة أبنتها ليلا وهما يختبئان تحت بطانية .
![]() |
|
صورة لماري بيل بعد السجن .. |
وبحسب ماري فأن أبنتها سامحتها على إخفاء ماضيها عنها .
وفي 21 ماي 2003, فازت ماري بيل بأمر من المحكمة العليا يؤيد عدم الكشف عن هويتها وهوية أبنتها لمدى الحياة .
في عام 2009 أفيد بأن ماري بيل أصبحت جدة .
في الحقيقة شخصية ماري بيل تغيرت تماما بعدما أصبحت أما , انطفأت جذوة ذلك الكره العميق الذي تكنه للمجتمع , وأصبحت أكثر رغبة في أن تعيش بقية حياتها بهدوء وسلام كأي أم عادية بعيدا عن شبح الذكريات القاتمة التي طغت على طفولتها .
تبقى هناك مسألة واحدة أثارت الجدل حتى يومنا هذا , وهي ما مدى مشاركة نورما بيل في جرائم ماري . هل كانت بريئة حقا ؟ .. بالنسبة لماري فهي ما تزال مصرة حتى يومنا هذا بأن الدور الذي اضطلعت به نورما في الجرائم كان أكبر من كونها مجرد متفرجة وأن الكثير من الكلام الذي قالته في المحكمة لاحقا لم يكن صحيحا .
كتب عن القضية
![]() |
|
كتاب "قضية ماري بيل" .. |
ماري بيل أصبحت موضوع لكتابين , الكاتبة جيتا سيريناي ألفت كتابا عنها بعنوان "قضية ماري بيل" سنة 1972 بالاستناد إلى مقابلات مع ماري و الأقارب و الأصدقاء و الموظفين الذين كانوا يعرفونها قبل و بعد سجنها . أما الكتاب الثاني" صرخات غير مسموعة" فيحكي تفاصيل الاعتداء الجنسي على يد والدتها وزبائنها .
وقد أثار هذا الكتاب الأخير جدلا ونقدا بسبب استلام ماري بيل مبالغ من المال لقاء مشاركتها فيه , الصحافة والناس لاموا الحكومة وحاولوا إجبارها على منع نشر الكتاب بحجة أن المجرم لا ينبغي له أن يستفاد ماديا أو معنويا من الجرائم التي أرتكبها , لكن المحاولة باءت بالفشل .
أخيرا دعونا نختم هذا المقال بمقولة شهيرة لماري بيل أثناء محاكمتها :
" Murder isn’t that bad , we all die sometime anyway "
" القتل ليس سيئا إلى تلك الدرجة , جميعنا سنموت في النهاية على كل حال" .
|
برنامج وثائقي مفصل عن القضية – بالانجليزية – |
هوامش :
سيكوباتية – شخصية معادية للمجتمع – : شخصية معتلة نفسيًا هي أكثر الشخصيات تعقيداً وصعوبة في التعرف على صاحبها, حيث أن المعتل نفسيا يجيد تمثيل دور الإنسان العاقل وله قدرة على التأثير في الآخرين والتلاعب بأفكارهم, يتلذذ بإلحاق الأذى بمن حوله , وهو عذب الكلام, وقد يصل سلوكه إلى ارتكاب الجريمة .
و يعتبر العلماء أن عامل الوراثة هو الأساس في ظهور الشخصية السيكوباتية , حيث تنتقل الصبغات الوراثية بالجينات من الآباء إلى الأبناء, كما يوجد نظريات تحيل الحالة إلى خلل في الهرمونات والجهاز العصبي .
** تم تنقيح المقال بواسطة موقع كابوس **
المصادر :
– Mary Bell – Wikipedia
– Mary Flora BELL

ماري ياحبيبة قلبي ياروحي اشتقتلك كتيير اتمنى ان اراكي اتمنى لك.حياة سعيدة وهانئة اما امك انشاء الله يدخلها النار وتتعذب اكثر منكي احبك ماري احبك ماري. mary ball. تحياتي لك يا اغلى واصدق انسانة شفتها في حياتي حبيبتي عمري على فكرة ياماري انا عمري 11 مثلك وستظلين الانثى الاجمل في العالم وسأعتبركي الام والأخت وصديقة اللتي سأتخذها مثلا يقتدا به اتمنى لك طول العمر واتمنى ان اقبلكي في هذا العام انشاء الله اتمنى من كل قلبي وانا من اول نضرة اعجبت بكي واحببتك ياعمري اتمنى لو عشت حياتك بدلا منكي وتعيشين حياتي انا احبك كانت معكي صديقتك المخلصة : R واشوفك وين وامتى في بريطانية (نيوكاسل) هذا العام انشاء الل�
ان نورما أجمل بكثير
ماري أذكى من نورما لكن الفرق هو شجاعتها فقط ونورما على مااتوقع انها لم تمثل البكاء بل كانت خائفه بالفعل
معجبة جدا بشخصيتها لكن تربية امها جعلتها قاسية ولكن النهاية سعيده
الحق كله على امها او هادي مش ام اصلا المفروض هي الي تنحبس بسبب انانيتها واهمالها لتربية بنتها وطبيعي تصير نفسية ماري مرهقة وضعيفة ورح تعمل هيك واعتقد لو حد تاني مكانها كان عمل هيك واكتر .. واحلى ما في الموضوع انو ماري كونت ذاتها بذاتها بدون ما تعتمد على حد وأسست حياتها وشخصيتها وهاد بيدل على ندمها وذكائها
كانت ماري ضحية المجتمع وضحية والدتها
التي ايقظت الوحش بداخلها …
هي ضحية القدر والمجرم الحقيقي للام
مقال جميل
وقصص فضيعه حقا .. افظع جرائم القتل الذي يقع طفل لم يتجاوز الخامسه ضحيتها
لا نبرئ الطفلة لكن هذه قصة للأم حينما لا تكون أما بل وحشا يصنع وحش ! ويكفي أن ماري حينما كبرت وابتعدت عن كل أسباب طفولتها تغيرت واختارت الصواب وكون ابنتها سامحتها يعني أنها صارت أما بحق وهو شيء تعلمته بنفسها لأنها ما كان لها من يعلمها معنى الأمومة بل كان لها سجانة وقاتلة ومعذبة ومغتصبة لبراءة الطفولة منها !
مقال رائع بأسلوب أروع يكاد يكون قريبا من مقالات الأستاذ إياد العطار،أحسنت .
بعد ماري وبرأين هم القلطانين المفروض ان اللوم على أمة جهلتها طول الوقت والاقلب ان ماري في ابريطانية
موقع جميل قصص جميله
مرحبا..يبدوان الام والاب اوالمتبني بالاسم والذي كان مجرمابطبيعته وتحرش الام وزبائنابتلك الطفلة ماري اثرعليهاسلبياواستطاع ان يمحي البراءة والطفولة منهابآن واحدفليجلس اي واحداياكان ويفكرويتخيل حال ومنظرطفلة كل لحظة تتعرض للتحرش والاغتصاب وفوق كل ذلك الضرب والخنق وفضحهابنشرفراشهاالمنقع بتبولهااللاارادي كل هذه الامورالوحشية لابدلهاان تخلق روح الشرفي تلك الطفلة وتحولهاالى وحش صغيركاسرلامبالي بمايفعل ونظرالمامربه فالقتل بنظره من اتفه الامورواسهلهااذانه عانى الابشع والافحش من القتل هكذاانظرعلميالتفسيرمثل هذه الحالة لماري اماوقدتغيرت طبيعتهاالعدوانية بعددخولهادارالاصلاح فالاسباب واضحة جدالقددخلت في برالامان الذي ابعدهاعن الاجواء الفاحشة التي كانت تعيش فيهابعدمااعتنوافيهاواعادوااصلاحهاوتأهيلهالتكون انسانة طبيعية ودودة فهناالوجوه تغيرت والنفوس كذلك وبعض العطف هذاماكانت تفتقده من البداية حين خلقت كان لابدان يكون هذاهوالمفروض ان يكون ولن ماذانقول للحياة وظروفهاالمختلفة اذالم تكن ماري مجرمة بالفطرة بل الظروف البدائية هي من جعلت منهامرتكبة لجرائم باتت نادمة على افتعالهاوالدليل انهاماكانت تريدسوى العيش بسلام هي وطفلتهاوالابتعادعن شيئ اسمه الماضي ومن تاب تاب الله عليه وهوالتواب الرحيم وهناايات وبراهين على مغفرة الرب لعبده حتى وان ارتكب جريمة القتل ثم تاب فأن الله غفوررحيم ومهماكانت الديانة فالنية والتوبة واضحة جداوامابالنسبة للاولادالضحايالروحهم السلام والراحة في الجنة سبحان الله كان هذاقدرهم ونصيبهم ان يكونواضحاياطفولة معدومة الرحمة لهم والصبرلذويهم ولكن مايثيرتساؤلاتي هي بورمابيل التي استطاعت بدموع التمساح ان تستحوذعطف المحكمة لتبرئتهافيالهامن ذكية مخادعة. وشكراللكاتب وتقبلواتحياتي
انا أحس إنكم غلطانين ماري هي السبب في كل ما حدث….. يعني صراحة صراحة ما عمري شفت قصة زي كذا …. مرة خوفتني مع إني ما اخاف بسهولة وأكثر ضحية حزني براون هاو يعني كيف يسوون كذا بالولد قطعو أشلاء استغفرر الله هذي الحادثة صراحة ابشع وأحزن شحادثة شفتها بحياتي 🙁
شكرا اعزائي لولا السيد اياد العطار لما كتب حرف هو الحافز الاكبر
تمنياتي بالتوفيق له
انا ادعمكم يا كتاب وقراء موقع كابوس
بس الصراحة الكتاب تبعون موقع كابوس رائعون
لكن الموضوع اعجبني في النهاية والنهاية الموضوع اجمل ولكنني تاثرت لان الاطفال الذين كانوا مابين 3و4 سنوات وقتلو وهم ولايعرفون شي عن الدين ولكن هذه رحة لهم لان الله سيجعلهم طيور في الجنة
بصراحة الموضوع روعةةةةةة وعجبني واهنئ الكاتب واشكره على هذا الموضوع الجميل جدا ولننني الوم ماري ووالدتها
فعلا،….مقال أكثر من رائع…، قام بمداعبة أحاسيسي تجاه الطفولة البريئة …التي لوثها المجتمع …..
شكرااااااااااا جزيلا لكم .
البنت مالها ذنب امها كانت تعاملها معامله سيئه حتى كادت ان تقتلها عدت مرات وتعرضت للاعتداء الجنسي
قصه موثره في البدايه
لكن نهابتها أجمل
للاسف هناك امهات يدمرن مستقبل اولادهن.
استغرب من اللي يلوم ماري فقط
ويبرء والدتها ويقول كيف تتجرد من انسانيتها
ومتاكده اللي حكم عليه امه قاسيه عليه
وشاف نفسه ماطلع مجرم ولام الطفله بس
اولا البنت كان يعتدى عليها جسديا ونفسيا
والام كم مره حاولت تقتلها وتبلعها حبوب
ورمتها من السطح
مين تعرض لكذا تعزير؟
هالشي سببلها في الاوعي عقده مو بسيطه
وسببلها مرض نفسي تعرف يعني ايش مرض نفسي
يعني شي خارج ارادتكك
هالبنت حكايتها محزنه وفرحت انها انتهت نهايه سعيده
هذة بنت نذلة مو متربية
عندما يولد الإجرام بالفترة
مقال جميل تحية مني الى الكاتبة سارة احببت الموقع كثيرا و اتمنى نشر المزيد اما بالنسبة لمارى فهي مختلة عقليا بسبب طفولتها السيئة و ربي يرحم الاطفال و اتمنى حياة سعيدة لمارى لانو بالاخرة سيكون الحساب
يا الاهي ما هدا …………….
لا اعرف مادااكتب
الله يستر
I Like Hurting People
المقال من بدايته عن شخص مريض نفسيا ^ _ _^
بصراخه انا اكثر احد ارمي عليه الوم هو والدت الطفلة
بالله عليكم كل من يبرر افعالها لا يعي شيئا فمثلما قال بعض الاخوة الاعضاء اذا كان كل ام ستعامل ابنها بقسوة وتخرج لنا للمجتمع مجرما لاصبحت الجريمة مبررة وماذنب الاطفال المقتولين وامهاتهم كما تدين تدان اتمنى ان تجرع نفس الكاس باحفادها او اولادها وتكون عاقبتها وخيمة
بصراحه هي كانت ضحيه لام مينفعش انها تكون ام ومعاملتها ليها وانها تخلي الاطفال التانيين يضحكوا عليها مهما كان مفيش ام بتقبل ع اولادها ده واكيد ده اللي خلاها تبقي عدوانيه تكره الاطفال وتقتلهم اكيد كان اثر كبير في نفسيتها