مذكَّرات عانس

بقلم : نوار – سوريا

 
إلى القابعات في العتمة ، الغارقات في دوّامة الانتظار .. أهدي قصَّتي هذه

**

جميلةٌ أنا ؛ هكذا أرى نفسي عندما أنظر في المرآة ، مثقفةٌ أنا ؛ هذا ما تثبته شهاداتي المعلَّقة على الحائط ، فنّانةٌ أنا ؛ هذا ما يدلُّ عليه أثاث منزلنا الذي أزيِّنه بمشغولاتٍ من صنع يدي ، ملكة المطبخ أنا ؛ بشهادة جميع من تذوَّق الطعام الذي أعدُّه ، أخلاقي يُضرَب بها المثل .. إذاً لماذا لم أتزوّج بعد ، لماذا ؟!
هذا السؤال طرحته على نفسي كثيراً و لم ألقَ إجابة ، طرحته عندما تزوَّجت صديقتي التي كانت معروفةً بأنها أبشع فتاة في الفصل ، طرحته عندما خُطِبت زميلتي في العمل تلك التي لم يبقَ شابٌّ إلا و أقامت معه علاقة ، و بالنهاية وجدت رجلاً ساذجاً لا يعرف شيئاً عن ماضيها و بدأت تُمثِّل أمامنا دور العذراء البريئة بوقاحة ، طرحته و طرحته و طرحته .. و هأنذا أعود و أطرحه بينما أجهِّز نفسي لحضور عقد قران ابنة جارتنا الغبيَّة ، فتاةٌ في السابعة عشر تركت المدرسة بمجرَّد أن تقدَّم لها رجلٌ ميسور الحال .. لا أعرف لماذا جميع الفتيات من حولي يضعن الزواج منتهى طموحهن .. أنا لست هكذا ، لست هكذا أبداً ، الرجل لا يعني لي شيئاً في الحياة ، أنا كيانٌ مستقلٌّ بدونه .. لكن ، لكن يبقى السؤال مطروحاً .. لماذا لم أتزوج بعد ؟؟

**

مللت من لفظ المجتمع لي و وضعي بالّلائحة السوداء لائحة العوانس ، سئمت نظرات الشفقة التي ألمحها بعيون صديقاتي عندما أبارك بقدوم مولودٍ جديدٍ لإحداهن ، أكره الموقف الذي لطالما يتكرر عندما أكون جالسةً في العمل بين زميلاتي المتزوجات و فجأة تقول إحداهن : لا تعرفين ما الذي حصل معي ليلة أمس ، يشرئبُّ عنق الأخرى و تقول باستعجال : ماذا ؟ لتقترب تلك منها و تهمس شيئاً في أذنها بعد أن تكون قد التفتت نحوي قائلةً بأسلوبٍ مثيرٍ للغثيان : عذراً عزيزتي هو كلامٌ لا يجب أن تسمعيه فأنتِ لستِ متزوِّجة .. و من قال لكِ أيتها البلهاء أنَّي أريد سماع ثرثرتكِ الفارغة ! فلتذهبي للجحيم أنتِ و زوجك .. أقول هذا الكلام في سرِّي بينما أشغل نفسي باللعب في هاتفي .

**

أعود متعبةً من العمل لأجد أمي واضعةً يدها على خدِّها و في وجهها اجتمع بؤس العالم ، و عندما أسألها عن السبب تقول و حيرةٌ مُقلِقةٌ في عينيها : ابنة خالتكِ ليلى خُطِبَت ، اتصلت بي والدتها منذ قليل لتزفَّ لي الخبر ، أجيبها بغباء : و ماذا يعني ذلك ؟ تقول بنفاد صبر : هذه آخر ابنة عزباء لدى خالتك و ها قد خُطِبَت ، خالتكِ لديها ستُّ بناتٍ و جميعهنَّ تزوَّجن ، و أنا لديَّ ابنة واحدة تجاوزت الثلاثين و لم .. أقاطعها بحزم : و لم أتزوَّج أليس كذلك ؟ و ماذا يعني هذا ، ماذا يعني .. الزواج آخر همِّي ماما .. آخر همِّي

أدخل غرفتي صافقةً الباب ورائي ، هذا الباب المسكين الذي لا أجد غيره للتَّنفيس عن غضبي ، و لو كان له لسانٌ ينطق لقال ما ذنبي أنا بالذي تمرِّين به ؟!!
أنظر إلى نفسي في المرآة فأرى صورتي المنعكسة تهمس لي بخبث : كاذبةٌ أنتِ يا ميساء ، أنتِ تشعرين بالغيرة و السخط ، بالأمس كنت تلاعبين ابنة خالتكِ ليلى و تقصِّين عليها الحكايا و اليوم ليلى خُطِبَت و غداً سوف تتزوج و سَتُلقَّب بـ مدام ليلى ، أما أنتِ ستبقين العانس ميساء .. اعترفي هيَّا ، عبِّري عن غضبك عن وجعك ، اختاري ردَّة فعلٍ مغايرة هذه المرَّة .. لا تواجهي الأمر بالتَّجاهل و صنعِ ابتسامةٍ واهية .. اصرخي .. حطِّمي

أبتعد عن المرآة تاركةً وجهي معلَّق هناك ينتظر جواباً لكن ما من مجيب ..

**

أخرج متوجهةً للمطبخ طلباً للماء ، فتلحقني أمي و تطلب منِّي أن نتحدث ، تعابير وجهها توحي بأنَّها تخشى الكلام الذي تودُّ قوله لي ، هذا يعني أنه كلامٌ لن يروقني سماعه ، لكني أذعنت لطلبها على كلِّ حال ، أمي الحبيبة هذه فلنرى ماذا تخبِّئ ..

قالت و قد دارت عيناها على كلِّ تفصيلٍ في وجهي إلا عيناي : سألت نفسي كثيراً يا ابنتي لماذا لم يطرق بابنا أحدٌ من أجلك مع أنه لا ينقصكِ شيء جميلة ، عاقلة و مثقَّفة ، فقلت لنفسي.. صمتَتْ و لم تكملْ ، قلت أشجِّعها على الكلام : أكملي أمي ما الذي قلتيه لنفسك ؟ تجيبني بتردُّدٍ و عيناها مازالتا تتجاهلان نظراتي : قلت لنفسي ربما يكون أحدهم قد صنع لك سِحراً ، انتفضتُّ قائلةً و قد أخذتني الدهشة : سِحر أمي ؟ هل هذا هو الاكتشاف العظيم الذي توصلتِ إليه !

قالت و شجاعةٌ اعترتها لا أعرف مصدرها و ثبَّتت نظرها في عينَي : أجل ، إنه احتمالٌ قائم ، و حتى نقطع الشكَّ باليقين دعينا نذهب إلى شيخ ، أخبرتني جارَتنا عن شيخٍ معروفٍ بصلاحه و إيمانه لن نخسر شيئاً لو ذهبنا إليه .. يا سلام شيخٌ بمعرفةِ جارتنا ، يبدو أنَّ أمي قد خطَّطت لكلِّ شيء .. قلت لأنهي هذه المهزلة : أمي لا تتصرفي كما يفعل الجهلة أيُّ شيءٍ ينسبونه للسِّحر و هذه الخزعبلات ، لا شيء يحصل دون إرادةِ الله .. تذكَّري هذا ماما .
قبَّلت رأسها و نهضت عائدةً لغرفتي أجرجر خيبتي معي .. أمي ضاقت ذرعاً بوجودي معها لدرجة اللجوء إلى الدَّجل و الخرافات !

**

كنت مرهقةً جداً بعد حفلة عقد قران ابنة جارتنا ، فرأسي كاد ينفجر من الأغاني و الموسيقا التي وضعوها ، لذلك أخذت إجازةً في اليوم التالي من العمل .. و من عمق نومي أيقظتني أمي :
– ميساء انهضي..
قلت و مازال رأسي تحت الغطاء :
– ماذا أمي ؟ حتى في يوم إجازتي لا أهنأ بالنوم !
أجابت و هي ترفع الغطاء عنِّي :
– إنه أمرٌ هامٌّ لا يؤجَّل
استويت قائمةً في فراشي و قلت باستغرابٍ بعد أن نظرت في الساعة الموضوعة بجانبي على المنضدة :
– بقينا معاً في سهرة الأمس للساعة الواحدة بعد منتصف الليل و الآن الساعة العاشرة صباحاً .. فما هو الأمرُ الهامُّ الذي حدث خلال نومي و الذي لا يؤجَّل ؟!
أجابتني و في عينيها لمع بريق الفرح :
– عريس يا ميساء ، جاءكِ عريس
عند سماعي لهذه الكلمة طار من عيني ما تبقَّى من نومٍ و قلت باندهاش :
– عريس ! كيف و متى ؟
قالت أمي و هي تنهض مبتعدةً عني :
– أنا ذاهبةٌ للمطبخ لأعِدَّ طعام الفطور ، الحقي بي هناك و ستعرفين كيف و متى ..

**

على مائدة الطعام عرفت ما حدث ، هناك امرأةٌ في حفلة الأمس أُعجِبَت بي و اتصلت صباحاً بجارتنا تستفسر عني و أخذت رقم هاتفنا لتأتي لخطبتي لابنها .. فما كان من جارتنا إلا أن تتصل بأمي و تخبرها بالأمر .

قلت معترضة : لا أحبُّ هذه الطريقة في الزواج ، ردَّت أمي مستنكرةً : و ما بها هذه الطريقة ! نصف البنات تتزوَّج هكذا ، ثم أننا لم نصل لمرحلة الزواج بعد ، ستتصل المرأة لتحدد موعداً معنا و تأتي مع ابنها و يريانكِ ، بعدها إن حصل توافق ننتقل لمرحلة الخطوبة و من ثم الزواج .

**

قلبي يدقُّ بعنف ، يداي بالكاد ساعدتاني على وضع الأقراط في أذنَي فهما ترتجفان بشدَّة ، ما الذي أصابني ! يا ربي ساعدني و اجعل هذا الموقف يمرُّ بسلام .. أنا الآن أعِدُّ نفسي لمقابلة تلك المرأة و ابنها .. ثقتي بنفسي انعدمت كليَّاً ، خرجت من الغرفة ، توجَّهت نحو أمي و لسان حالي يقول كيف أبدو ؟
ما إن رأتني والدتي حتى قالت : قمر يا ابنتي ، أنتِ جميلة و أنا متأكِّدة أن الشاب سيُعجَب بكِ .. قلت باستياء : هذه النقطة التي أبغضها ، إن أعجبته يتقدَّم و إن لم أعجبه لا يكرر الزيارة .. ذلك يشعرني أنِّي سلعةٌ معروضة لمن يشتري ، قالت أمي بامتعاض : ميساء رجاءً لا تفلسفي الأمور ، دعي الدنيا تمشي كما اعتدنا عليها .. هكذا تزوَّجت أنا و من قبلي والدتي ، خذي الأمر ببساطة .

قاطع حديثنا صوت جرس الباب ، يا إلهي لقد قدم الضيوف .. أسرعتُ إلى المطبخ بينما أمي اتَّجهت لاستقبالهما ، سمعت عبارات الترحيب و من ثم سكونٌ تام .. أخبرتني أمي أن أنتظر قليلاً و بعدها أدخل عليهم لأقدِّم القهوة .. هذه هي أعرافنا

**

لم أتنفس الصَّعَداء إلا بعد أن رحلا ، فقد شعرت طيلة فترة مكوثهما بأني تحت المجهر ، سألتني أمي عن رأيي بـ جواد ( هذا كان اسمه ) ، فأجبتها ساهمة : لا أعلم ، كيف رأيته أنتِ ؟ فأسرعت تقول : يبدو لي شاباً جيداً ، ثمَّ أن صفاته تحلم بها أي فتاة ، مهندسٌ و له عمله المستقل ، كما أنه يملك منزلاً في أرقى الأحياء ، و فوق كلِّ هذا أراه رجلاً لا يخلو من وسامة أليس كذلك ؟ نهضتُّ قائلةً : لا أعلم ماما ، فكري مشوّش الآن ، أريد أن أخلو قليلاً مع نفسي ، عن إذنك .

دخلت غرفتي و استلقيت على السرير ، أغمضت عيناي و بدأت أتساءل .. ماذا يكون شعور الفتاة عندما يأتيها خاطبٌ ما ؟ هل تشعر مثلي ؟ أظنُّ بأن الفتياتِ يكنَّ سعيداتٍ بمثل هذا الموقف لماذا أنا لا ؟! لماذا أستنكِر على نفسي الفرح ! أليس هذا ما كنت أنتظره ؟ أليس قبولي بـجواد يضع حدَّاً لتساؤلاتي التي أرهقت تفكيري و لمخاوفي من عدم اللحاق بركب المتزوجات ؟ يرسم البسمة على شفتَي أمي و يريحها من همِّي ، و الأهمُّ من هذا كلِّه ؛ ينزِع عنَّي لقب عانس ، هذا اللقب الظالم الذي ينبُذ الفتاة و يشعِرها بأن مدَّة صلاحيتها منتهية !

بقيت سارحةً في أفكاري و لم يوقظني منها إلا طرق والدتي على الباب تناديني لتناول طعام العشاء .

**

مترددةٌ أنا و حائرة لا أعرف أين الصواب .. أنظر إلى أمي فأجد ارتياحاً على وجهها لم أكن ألمحه من قبل ، فأهمس لنفسي أكيد ذلك بسبب خطبتي .. أسير في الشارع فألتقي صدفةً بصديقتي التي لم أرها منذ سنوات و إلى جانبها تسير فتاةٌ صغيرة ، عرفت بعد السؤال أنها ابنتها و عرفت هي بالمقابل أنني عانس ، أنهت حديثها بالعبارة المعهودة ( الله كريم ) و كأنَّني شكوتُ لها قِلَّة حظِّي !!

تائهة أنا ، كل ما حولي يقول لي أن وافقي ، وافقي و اعبري إلى الضَّفة الأخرى ، اخرجي من مستنقع الانتظار ، الحقي بالقطار .. القطار شارف على الرحيل ، اقطعي التذكرة و اركبي .. هيا ، لا تكوني بلهاء ، من سيأتيكِ أفضل من جواد .. وافقي يا مجنونة ..
أصرخُ لأُسْكِت الأصوات التي ضجَّت بداخلي : كفى ، كفى لم أعد أحتمل سأوافق .. فقد تعبت و أريد أن أرتاح .

**

خبر خطوبتي انتشر بين قريباتي بسرعة البرق و انهالت الاتِّصالات على والدتي ، ظاهرها بغرض التهنئة و باطنها تغذيةً للفضول و جمع المعلومات .. و لقد لعبت أمي الدور على أكمل وجه ، تراها واضعةً ساقاً على ساق و الهاتف على أذنها :
أهلاً عزيزتي .. شكراً ، الله يبارك بعمرك .. أجل ( تتبعها ضحكة قصيرة ) .. اسمه جواد ، مهندس قد الدنيا .. أجل أعجَبَته جداً ، والدته لم ترفع عينيها عن ميساء .. طبعاً ستكونين أول المدعوَّات …. أفتح فمي لأقول لها كفى تبجُّحاً لكن أعود و أصمت ، أمي طوال عمرها و هي تأخذ دور السائل و المستفسر و المبارك ، فلأدعها تستمتع بدور متلقِّي التهاني هذه المرة .. إنها الآن أم العروس بعد انتظارِ سنين طويلة .. سأتركها و شأنها فلْتتبجَّح كما تشاء .. أنا سعيدة لسعادتها و هذا يكفي .

**

يا إلهي كم أنا متوتِّرة ، إنَّه يوم خطوبتي ، لقد اجتمعن حولي قريباتي و أخذن يساعدنني بوضع زينتي ، أنا أريد أن أكون لوحدي لكن لم أستطع منعهنَّ من المجيء .. إنهنَّ يُزِدن من توتري ، تدخل أمي علينا و في ابتسامتها ألمح الرضا و الاطمئنان فتهدأ نفسي و أهمس بداخلي أنَّ كلَّ شيءٍ سيكون على ما يرام ..

دخلت صالة الفرح و أنا أحسُّ بأنَّ دقَّات قلبي يسمعها كل الموجودين من شدَّة خفقانه .. سارت بي أمي و خالتي إلى أن أوصلتاني إلى المكان المخصص للعروسين ، و هناك رأيت جواد ، شعرت بأنِّي أراه لأوَّل مرة ، فعلاً هو وسيم كما قالت أمي و بذلته أنيقةٌ جداً ، إنه يبدو كنجوم السينما ، يا ربي هل هذا كلّه لي ؟! لي أنا ! تساءلت في سرِّي و شكرت ربي على نصيبي .. اقترب منِّي جواد و همس في أذني : أنتِ جميلة و أنا محظوظٌ بكِ .. كاد يُغشى عليَّ عند سماعي لكلماته ، فلم يغازلني أحدهم من قبل .

جلست على المقعد المخصص لي و إلى جانبي جلس جواد ..رفعت نظري إلى المدعوين وجدتها كلَّها موجهةً نحوي ، كم هو موقفٌ صعب ، لطالما كنت أقف في الظل لا أحد يراني أو يلتفت إلي ، تعبرني نظراتهم و كأنني غير موجودة ، أما الآن فأنا المحور أنا بطلة هذا اليوم .. أفقت من شرودي على صوت جواد و هو يطلب مني أن ننهض للرقص .. قلت لنفسي و لمَ لا ميساء أنتِ نجمة الحفل ، انهضي و ارقصي و افعلي ما تشائين .. آن لكِ أن تذوقي طعم الفرح .

نمت ذلك اليوم و أنا أتأمَّل خاتم خطوبتي ، إنه كائنٌ غريب على يدي لم أعتد عليه بعد ..

**

مضى شهرٌ على خطبتي ، تعرَّفت فيه على جوادٍ بشكل أكبر ، كنا نتواصل عن طريق الهاتف و كان يأتي لزيارتنا في المنزل من فترة لأخرى .. بدأت أعتاد عليه و أتقبَّل وجوده بحياتي ، بل أحياناً أشعر بأنِّي أحبُّه .

دعوته ليتناول طعام الغداء عندنا ، أخذت في ذلك اليوم إجازةً من العمل و شمَّرت عن ساعديَّ استعداداً للطبخ ، كنت مصمِّمةً أن أصنع له كل المأكولات التي يحبُّها .. جاءنا يحمل لي باقةً من زهور الفل التي أعشقها ، و ضعتها في مزهرية و من ثم جلست معه قليلاً قبل أن أدعوه إلى المائدة ، كنت أمسك بهاتفي و من ضمن أحاديثنا قلت له : فلْنرى نسبة التوافق بيننا عبر هذا التطبيق من خلال أسمائنا و أعمارنا .. و ضعت اسمينا و من ثم عمره 35 و بعدها عمري 33 ثم ضغطت على كلمة Go .. بدأ العدَّاد يتزايد بسرعة إلى أن وقف على الرقم 82 % ، فأخذت أضحك و سألته ما رأيك بالنسبة ؟ عالية أليس كذلك ، لم يجبني فقد كان ساهماً ، اضطررت أن أهزَّه لينتبه لي ، استفسرت منه عن حاله فقال لا شيء أنا جعت ألن تطعميني ؟ نهضت ضاحكةً : بالطبع تفضل ، لمن إذاً طبخت كل هذا الطعام !!

لاحظت أن جواد لم يأكل كثيراً ، بل هناك أطباقٌ لم يمد يده إليها ، و بعد الطعام غادر سريعاً معتذراً بأن وراءه أمرٌ هامٌّ لا يؤجَّل ..

مضى يومان و جواد لا يكلمني و لا يرد على اتصالاتي ، و في اليوم الثالث أرسل لي رسالة قال فيها بأنه قادم بعد الظهر إلينا .. لم أستطع منع نفسي من القلق .

في الموعد المحدد كان جواد يجلس قبالتنا أنا و أمي ، قال بعد أن ظلَّ صامتاً دقائقَ مرت عليَّ كأنها ساعات :
– أنا خُدِعت ، بل تعرَّضت لأكبر مقلبٍ في حياتي ، ميساء أنتِ لم تخبريني أنَّ عمركِ ثلاثة و ثلاثون سنة !

قلت له و أنا أحاول استيعاب الموقف :
– لم تسألني ، ظننتك تعلم ، أقصد بالتأكيد تعلم قبل أن تتقدم لخطبتي !!

أجابني بضيق :
– لكنهم قالوا لي بأنكِ في السادسة و العشرين من عمرك و أنا تقدمت لكِ على هذا الأساس .. آسف ميساء أنتِ لا تناسبينني ، لو كنتُ أعرف عمركِ الحقيقي ما كنت تقدمت لخطبتك ..

نهض واقفاً ليغادر لكني أوقفته ، ثم نزعت خاتم الخطوبة من إصبعي و وضعته في يده قائلةً له بصوتٍ حاولت ألا أجعله يبدو متأثراً :
– و أنا أيضاً لا يناسبني رجلٌ لا يرى في المرأة سوى عمرها متناسياً أيَّ شيءٍ آخر .. اذهب الله معك

خرج جواد .. خرج و لن يعود إلى الأبد ، و مع خروجه انهرت متداعيةً على الأريكة ، تعبٌ مفاجئٌ أصاب جسدي و خدرٌ في أطرافي ، بالكاد استطعت أن ألتفت نحو أمي التي لم يكن حالها بأفضل مني ، قلت متسائلةً : اشرحي لي ماما أنا لم أفهم ، ما الذي حدث و من الذي قال له بأن عمري ستة و عشرون ؟! مدّت أمي يدها نحو الهاتف و طلبت من جارتنا الحضور ..

طأطأت جارتنا برأسها نحو الأرض بعد أن علمت ما حصل و قالت بخجل :
– أنا من أخبرت والدته عندما أُعجِبَت بكِ و سألتني عنكِ أن عمرك ستة و عشرون ، عرفت أني لو قلت لها عمركِ الحقيقي فإنها لن تُفكِّر بكِ لابنها .. قلت لنفسي أنَّ شكلكِ لا يوحي بعمرك بل دوماً تبدين أصغر بعدةِ سنوات ، و عندما سيتعرَّف جواد عليك عن قرب ربما ستعجبه صفاتكِ و لا يهتم لمسألة العمر ..

ثمَّ جثت على ركبتيها عند قدمَي و قالت بتوسل :
– سامحيني أرجوكِ ميساء ، أنا فعلت ما فعلت بحسن نيَّة ، لم أكن أريد أن أقطع بنصيبك ، أردت إعطاءكِ فرصة ، قلت لنفسي بالتأكيد سيُفتح موضوع الأعمار في حديثكما و لكن بعد أن يكون قد تعلَّق بكِ و لن يستغني عنكِ .. لم أكن أظن أبداً أن هذا سيحصل ، ميساء أنت كابنتي و أنا أردت لك الخير .. سامحيني أتوسَّل إليكِ .

كنت طيلة حديث جارتنا أنظر إليها بأسى ، قلت لها بعد أن أنهت كلامها : لو كنت مثل ابنتكِ فعلاً ما رضيتِ لي الألم .. ثم نهضتُّ متوجِّهةً نحو غرفتي بقدمين متهالكتين ، لم أصفق الباب ورائي مثل كلِّ مرّةٍ لأُخرِج فيه حرقتي ، بل أغلقته بكلِّ هدوءٍ و جلست على طرف السرير ..

عجزت عن وصف شعوري بعدما حدث ، كنت أحسُّ بفراغٍ كبيرٍ مكان قلبي ، ألم اجتاحني تجمَّع على شكلِ غصَّةٍ آلمت حلقي ، بحثت عن دموعي لأرتاح لكن لم أجدها ، دموعي خانتني و ليست المرَّة الأولى .. فلطالما كنت عصيَّة الدمع و بداخلي ألف جرحٍ و جرح .. بدأ عقلي يتساءَل ، هل حقاً أنا خُطِبت ؟ هل جواد كان شخصيَّةً حقيقيةً أم هو صنع خيالي ، هل كنت أضع بإصبعي خاتم الخطوبة أم أنا أتوهَّم ! لماذا هذا حصل معي ؟ أنا لا أستحق هذا ! أنا لم أؤذي أحداً لماذا الدنيا آذتني ؟

تذكرت فجأة كلام إحدى زميلاتي في العمل ، تكلَّمت – و نظرة حسد لمعت في عينيها – عن حظي الذي يفلق الصخر ، فخاطبي أكبر مني بسنتينِ فقط ، و من بعمري لا يأتيها إلا من تجاوز الأربعين و يكون أرملاً أو مطلَّقاً .. كيف لم أنتبه وقتها إلى كلامها ! كيف استمرَّيت شهراً مع جواد دون أن أتطرق معه إلى مسألة العمر ، لماذا لم أسأله عن كيفية تقدمه لي على الرغم من تجاوزي الثلاثين ! ربما وقتها لم يكن سيحصل ما حصل ، أو على الأقل سيحصل بوقتٍ أبكر و بطريقةٍ ربما ألطف ..

وضعت رأسي على الوسادة و برغم الجرح ، برغم الألم و الصَّدمة وجدت نفسي أستسلم للنوم .. !
غبت في نومي تماماً عن الواقع و عندما استيقظت لم أدرك للوهلة الأولى أين أنا ، فكلُّ ما حولي كان غارقاً في الظلام .. بدأت بالتدريج أتذكَّر أن هذا منزلنا و أنِّي في غرفتي و بأنَّ خطوبتي من جواد قد انتهت .. عندما وصلت بتفكيري لهذا الحد شعرت بالاختناق و كأنَّ الأمر حدث للتو ، ربما لأننا في نومنا نهرب من الواقع ، و عند الاستيقاظ نجد ألَّا شيء قد تغيَّر و بأنَّ الذي رحل لن يعود و بأنَّ الجرح الذي آلمنا مازال ينزف ، فندرك حينها أنَّ ما حدث حقيقةٌ و واقعٌ لا يمكن الهروب منه ، فيتجدَّد الوَجَعُ علينا بكل تفاصيله .

نهضت و أشعلت ضوء الغرفة ، نظرت في الساعة فوجدُّتها قد تجاوزت الثامنة و النصف مساءً ، يا إلهي كيف استطعت النوم كلَّ هذه الفترة !
خرجت من الغرفة فوجدت الصالة مطفأةَ الأنوار ، تناهى إلى سمعي صوت بكاءٍ مكتومٍ و شهقاتٍ مقموعة النفس ، إنها أمي .. أمي الغالية تبكي ! هرعت إليها و جلست عند قدميها ، سألتها : أمي حبيبتي لمَ البكاء ؟ و لماذا تجلسين هكذا في الظلام ؟! أجابتني بصوتٍ متهدِّج : أبكي على حظك يا ابنتي .. قلت متظاهرةً بالقوة : حظي ! و ما به حظي ؟ أنا محظوظةٌ فقط لأنك أمي و لا أريد شيئاً آخر صدِّقي .. ماذا يعني إذا فُسِخَت خطبتي ، بالتأكيد ليست نهاية العالم
نظرت إليَّ باستغرابٍ و قالت بقلق : ميساء هل أنتِ بخير ؟ ضحكت لأني عرفت بما تفكِّر و أجبتها : اطمئنِّي أمي لم أُجَن بعد .. أنا بخير و أشعر بالجوع أيضاً ، سأقتحم المطبخ لأُعِدَّ لي ولكِ أجمل مائدة .. طبعت قبلةً على يدها قبل أن أُردِف : رجال العالم بأكملهم لا يساوون عندي دمعةً من عينيكِ يا حبيبتي ..

ماذا أفعل ؟ مطالبةٌ أنا دائماً أن أكتم آلامي و أتظاهر بالصَّلابة و الجَلَد منذ أن توفي والدي و أنا ابنة العاشرة .. الناس من حولي كانوا يبكون إلا أنا ، اقتربت من أمي و قلت لها بابا رحل لكني أنا معكِ لا تحزني ، سأبقى دائماً معكِ و إلى الأبد .. و يبدو أن وعدي بأن أبقى إلى جانب أمي إلى الأبد سيتحقق !

**

عدت إلى حياتي الرتيبة التي لا إثارة فيها ، في النهار ألاطف هذه و أساير تلك و أستحمل سماجة أحاديث زميلاتي في العمل ، أجلس مع أمِّي أسمع أخبارها التي لا تنتهي عن الخالة و الجارة و ابنة الخالة و العمة .. و عندما يُطبِق الليل أجفانه و تضمُّني جدران غرفتي أستسلم لأفكاري و وحدتي ، أتأمَّل في المرآة وجهي الآيل للذبول و شعري الذي بدأ اللون الأبيض يعرف طريقه إليه ، و عندما أتذكر شهرُ خطوبتي أحسه كالحلم الذي سرعان ما تلاشى و لم يبقَ منه سوى صورٍ طُبِعَت في الذاكرة و لن تُمحى ..

لقد تعايشت مع كوني العانس ميساء .. لم أعد أسأل نفسي عن سبب عدم زواجي ، لم أعد أحلم بمن ينتشلني من دوّامة الانتظار لأني لم أعد أنتظر أحداً الأمر الذي جعلني أعيش بسلامٍ داخليٍّ و أراحني من مخاوفي و أزاح عني الهمَّ الذي كان يمنعني من الاستمتاع بتفاصيل الحياة الصغيرة ، كشرب قهوة الصَّباح مع أمي ، التَّخطيط معها لرحلةٍ سنقوم بها في يوم الإجازة ، الإنصات إلى صوت حبَّاتِ المطر و هي تَضرِب النافذة في ليالي الشتاء ، استنشاق الهواء المُشبَع بعبقِ الرياحين و الزهور في صباحٍ ربيعيٍّ مُشرِق و غيرها الكثير من التفاصيل التي تخلق السعادة ..
أجل ، لقد قررت أن أصنع سعادتي بنفسي و لن أنتظر أحداً بعد الآن ليأتي و يصنعها لي .

0 0 الأصوات
Article Rating

نوار

نور فيصل : كاتبة من سوريا، اتّخذتُ من "نوار" لقباً للكتابة في الموقع، وهو اسمٌ محبّبٌ إلى قلبي وقريبٌ من اسمي. أكتب لأني أجد نفسي في الكتابة، أكتب على سجيتي بعيداً عن زخرفة الكلام وتكلّف البلاغة. أميل في كتاباتي للأدب الواقعي لأنه الأقرب للحياة بكل ظروفها والأصدق تعبيراً عن النفس البشرية. للتواصل: noor10f@yahoo.com

مقالات ذات صلة

91 تعليقات
علي النفيسة
علي النفيسة
8 سنوات

قصة رائعة من كاتبة أروع

عمران
عمران
8 سنوات

شخصية قصتك كانت في حالة حرب نفسية تخوض غمارها في صمت وبلا سند في مواجهة مجتمع منافق لذا لا نستغرب التناقضات منها وارائها الغاضبة من بعض الحركات والتصرفات التي تراها في غريماتها ككل النفس البشرية تقاوم لاخر رمق ولو بانفصام الشخصية فالاخير البطلةارتضتت وتقبلت نفسها وواصلت حياتها وسعادتها
قصة رائعة وأعجبتني حقا اتمنى ان اطالع لكي المزيد فالمستقبل

أيلول . . الى آمور سيرياك
أيلول . . الى آمور سيرياك
8 سنوات

فرطت من الضحك عندما قلت لي
“حسبتكي تغلقين الباب على نفسكي طوال الوقت ولا دخل لكي بالعالم ”
حسنا ، للحقيقة أكون هكذا أحيانا وأتحجج بالدراسة لأن أهلي لا يحبون كوني وحيدة ، لكنني أشعر بأنني حرمت نفسي من نفسي ههههه ، ولذلك أخصص وقت كبير أقضيه مع نفسي ، و لست كما تتصور ، في احياة الواقعية أيضا تجدني أشارك الجارات القهوة لكن ليس النميمة ههههه ، ووأميلفي المساء تجدني برفقة أبي أشرب “أرجيلة ” ، طبعا سرا عن أمي العزيزة ، و أميل لكل الغرباء ولدي مساحة كبيرة في قلبي لهم فقط ، حسنا كفى ثرثرة عن نفسي اليوم ،
بالنسبة لموضوع العمر الذي نتناقش به ، أنا مثلا لا أرفض الزواج برجل يكبرني 10 أعوام ، وليس أكثر من ذلك ، وبالطبع كل شخص لديه رغبات ويحق له التعبير عنها ، لكن بأسلوب أكثر حضارية ، يعني لو أنني كنت مكان ميساء وقال لي (أريد فتاة مغرية ) كنت سأطرده شر طرده هههه ، لكنني أنتقد المجتمع ولا أنتقدك أنت ، فالمجتمع يبيح للرجل كل شيء ، لكن للمرأة لا ، يعني لو وجدت إمرأة تتطلب وتضع شروط وهي بنفس مواصفات الرجل الخمسيني الذي ذكرته ، فالبتأكيد ستجد المجتمع يجلدها لهذا ، إلا اذا كانت ثرية ، ستجد طابورا من الشباب اللذين يرغبون بالزواج منها ، وهذا مشاهد ومعروف لدينا ، وها أنت قلتها ، أمك تولول لذكر الفكرة فقط ، ما بتلك لو نفذتها حقا ، ستجد المجتمع أيضا يولول ، وهنا تذكرت شابا من معارفي ، أصر على أن يتزوج فتاة مطلقة ولديها أولاد أيضا ، وهو شاب لا ينقصه شيء ، لكنه بكل بساطة أحبها ، وتحدى أهله والمجتمع لهذا ، وتزوجها ويعيشان بسعادة الان وسط دهشة واستنكار المجتمع الثرثار ، في النهاية ،أحترمك حقا على عقلك وأفكارك ، قلما نجد رجالا مثلك في الوطن العربي ،
أتمنى لك التوفيق والسعادة 🙂 !

آمور سيرياك إلى
آمور سيرياك إلى
8 سنوات

الأخت أيلول تكملة التعليق

فهذا المبدأ لا يمكن القول عنه خاطئ او غير اخلاقي فها هو قد حدث في بلدان الحرية و لم يمنعه القانون و لم يستهجنه أي أحد تم بكامل الحرية بين الطرفين و أنا متأكد تماما أن هناك حالات زواج بين شباب في العشرينات من اعمارهم ونساء في الاربعينات و الخمسينات لكن لا تحضرني سوى حالة زواج النبي صلى الله عليه وسلم من السيدة خديجة رضي الله عنها و أنا شخصيا لا مانع لدي من الزواج بفتاة في الخامسة والثلاثين من عمرها رغم ان الجميع واولهم امي يولولون علي عندما اقول ذلك و لا اعرف و لا استوعب بالضبط اسباب ولولتهم

الأخت فطوم

بالفعل كلمة آنسة أرقى أحسنتي

و كلامكي عن النقطة الثانية و تخمينكي فالغالبية الساحقة من الفتيات اللواتي تنتقدهن بطلة القصة سيتزوجن في النهاية و يحصلن على هدفهن وبطلة القصة تعرف هذا الامر فانتقادهن لامعنى له حتى لو كن سيتأثرن في حالة عدم زواجهن لكن عدم زواجهن لن يحصل اصلا فالانتقاد لا داعي له ,و ايضا بطلة القصة نفسها رغم الانتقاد هي هي نفسها كانت متأثرة سلبيا بعدم زواجها عندما قالت هذا الكلام و متناقضة مع نفسها فالتخمين غير صحيح بتاتا

بالنسبة للنقطة الثالثة شيء طبيعي ان يقيمها بجمالها لانه الصفة الاهم فيها و التي ستفيده و هذا لا يعني كونها سلعة ما دخل ثقافتها بالموضوع لا رابط بين الامرين بالفعل منطق عجيب نعم طبيعي لن يأتوا لو كانت مثقفة غير جميلة لم افهم وجه الاستهجان و الاستياء في الموضوع

هذا مثل طالب اعترض على رسوبه في الامتحان وقال للاستاذ يجب ان تنجحني بالامتحان فانا اكثر ثقافة منك فانا قرأت الف كتاب!

آمور سيرياك إلى الأخت أيلول
آمور سيرياك إلى الأخت أيلول
8 سنوات

يا اهلا وسهلا بآية الرائعة بالعكس تماما اكثر ما يسعدني هو تفاعلكي ولا اعرف لماذا اعتبرتيه تدخلا فيما لا يعنيكي فأنا لا أكتب تعليقاتي لأتكلم مع نفسي بل ليقرأها الأعضاء

حسبتكي تغلقين الباب على نفسكي طوال الوقت و لا علاقة لكي بالعالم لكن ماذا يا خطيرة طالعة كوافيرة و مديرة نعم أحسنتي هكذا يجب أن تكوني ذات دور فاعل في المجتمع

كلامكي يحتاج لنقاش فعلي في كثير من الأمور لكي يكون رد الفعل كما ينبغي وليس مجرد إراقة عواطف

أولا يحق لأي شخص أن يكون له رغبات و أن يطلب ما يريد. طالما أنه لم يكره الطرف الآخر على الموافقة على مطالبه و كان الطرف الآخر بكامل حريته ويحق للطرف الآخر رفض الطلب بكامل الحرية

هذا الشخص الذي أتى لخطبة ميساء أتى بطريقة شرعية وعبر عن رغباته و رأيه و يحق له ذلك كامل الحق فلم يفعل أي شيء خاطئ ويصادر حرية ميساء فلا يوجد اي مبرر للانفعال

فكرة أنه عجوز نعم هو عجوز لكن هذا لا ينفي أن له رغبات و يحق له أن تكون لديه رغبات

فكرة وضع قاعدة للزواج تعتمد على فرق العمر فكرة خاطئة تماما فالزواج علاقة حرة ما يصلح فيه لشخص و يقبل به قد لا يقبل به شخص آخر فليس هناك قواعد

أنتي و ميساء ترفضان فكرة الارتباط برجل أكبر منكما بكثير لكن هناك نساء لا يرفضن هذا المبدأ بل سعيدات ومستمتعات به فالمبدأ غير خاطئ بحد ذاته بل متلون بحسب كل شخصية و هناك عشرات الحالات في التاريخ و الحاضر تثبت أن هتاك نساء وافقن بكامل حريتهن و إرادتهن على الارتباط برجل أكبر منهن بكثير والطريف في الموضوع أن الأمثلة التي سأضربها من بلدان الحرية و الانفتاح كي أسد الطريق على من يقولون أن هذا الأمر خاص فقط بالمجتمعات العربية “المتححرة” و “المتخلفة” فالتحجر و التخلف هو في عدم اعطاء المرأة حريتها في الارتباط بالرجل الذي تحب فقط وليس في الارتباط برجل اكبر منها بكثير فهذا ليسلا علاقة له لا بالتحجر و لا بالتخلف

زنوبيا ملكة تدمر كانت تصغر زوجها بعشرين عاما,كليوباترا ملكة مصر كانت تصغر يوليوس قيصر و أنطونيوس من بعده بحوالي عشرين عاما مع العلم أنها ارتبطت بها و كانا متزوجين بامرأة أخرى

في الزمن الحاضر الممثل جيسون ستاثام ارتبط بعارضة أزياء بريطانية تصغره بعشرين عاما وهذ العارضة مشهورة و تملك ثروة طائلة حتى لا يقول أحد أن السبب كان فقرها المدقع في الوقت نفسه هناك الكثيرون من المشاهير الوسيمين و الشباب في العشرينات من اعمارهم. كان يمكنها الارتباط بهم لكنها لم تفعل والسبب لأن الحب جمع بينهما رغم فرق السن

ميل جيبسون منذ عدة سنوات ارتبط وهو في الستينات من عمره بفتاة عمرها 26 براد بيت اكبر من انجلينا جولي ب 12 سنة عندما تزوجها ,جورج كلوني اكبر من زوجته ب17 سنة كاظم الساهر الآن يحضر للارتباط بفتاة تصغره 26 سنة و عمره ستين سنة

آمور سيرياك إلى
آمور سيرياك إلى
8 سنوات

الأخت نوار

أختي صحيح ليس كل جميلة تتزوج أنتي محقة في ذلك و أنا أخطأت لكن في نفس الوقت أنا محق تماما في كون المرأة التي لها نفس مواصفات بطلة القصة يجب أن يطرق بابها فيستحيل ثم يستحيل وجود فتاة بهذه الصفات لم يطرق أحد بابها كما تروج القصة

وكون هناك فتيات قمة طموحهن الزواج اوكي ما اختلفنا لكن نقطة الاختلاف أن بطلة القصة تنتقد عليهن ذلك في نفس الوقت الذي لا نراها تسعى نحو هدف عظيم يشغلها عن الزواج وتعيش حياة روتينية فعلام تنتقد هؤلاء

قضية أن الفتاة تقل نسبة زواجها عندما تصبح في الثلاثين من رجل عازب صحيحة و أتفق معها لكن هذا أصلا لم أعترض عليه ما اعترضت عليه الجزم بذلك لأن أسلوب القصة يجزم بهذا و هذا الاقتباس’ ، و من بعمري لا يأتيها إلا من تجاوز الأربعين و يكون أرملاً أو مطلَّقاً .”

فبطلة القصة تتحدث على وجه القطع لا الاحتمال وهذا خاطئ ألف في المئة

وفتاة مثل المذكورة في القصة هناك جيش كامل من أصحاب الخمسة و عشرين سنة مستعدين لتقبيل يديها كي ترضى بهم حتى لو كان عمرها خمس سنوات زيادة

بخصوص تناقض الشخصية هناك جانب مهم هي انتقدت على جواد كونه قيمها بعمرها و جمالها وليس بشخصيتها لكن النفاق في الموضوع أنها مزعوجة كونها لا تستطيع الارتباط سوى بمن تجاوزوا الأربعين مع كونهم أرامل و مطلقين فهي أيضا تقيمهم بوضعهم الاجتماعي ,و بعمرهم تماما كما فعل جواد معها وليس بشخصياتهم وهذا كيل بمكيالين

الأخ L.A

نعم أخي كلامك صحيح أنا لم أنكر أن الفتاة التي عمرها 30 وبهذه المواصفات يمكن أن ترفض بسبب العمر ولم أتطرق لهذا الموضوع أصلا بل ما أنكرته هو ليس من المعقول أن تبقى فتاة لها كل هذه الصفات دون أن يطرق بابها أحد لأن القصة تقول أن البطلة لم تخطب أبدا و هذا مستحيل لكنني مخطئ بالطبع عندما قلت. أنها مستحيل ألا تكون متزوجة بل يمكن ذلك فقد خانني التعبير فالفتاة بهذه المواصفات و هذا العمر قد تكون غير متزوجة بسبب رفضها لمن يتقدم إليها

الأخت سيليا

شكرا على التفاعل لكن المعلومات الموجودة في الرابط المرفق مكتوبة من وجهة نظر كاتبها و ليست صحيحة بالكامل

بداية الشاب في اللغة العربية هو من 15 إلى 30 والكهل في اللغة العربية من جاوز الثلاثين

و هذا الكلام ليس لغوي فقط بل علمي ففي عمر الثلاثين يتناقص هرمون التستوسترون بنسبة 1% كل عام و يتناقص معدل أكسدة وتهوية الخلايا 1% كل عام و هرمون النمو أيضا يتناقص بنسبة ثابتة كل سنة ونتيجة هذا التناقص عام عن عام يتراجع أداء الجسم ومن اكبر ادلة هذا التراجع أننا نجد الرياضيين عموما يعتزلون أوائل الثلاثينات لأنهم لم يعودوا قادرين على الأداء بنفس الرتم

وكلامكي عن أن المراهقة تمتد لأواخر العشرينات بالفعل طريف جدا وغير واقعي بتاتا هل معقول واحد عمره 28 سنة مثلا يعتبر مراهق ههههههههههه إذا كان هذا الحائط مراهق فماذا ترك لأبو 15 و 16 سنة المراهقة أصلا فكرة لا اقتنع بها

نهلة
نهلة
8 سنوات

لقد انتظرت قصة منك منذ زمن بعيد يا عزيزتي نوار وها أنت تأخذينني إلى عالم آخر كالعادة فقصصك لها نكهة مميزة عن باقي القصص.

Azainall2020
Azainall2020
8 سنوات

“نوار”
إن شاء الله ^-^

“Arwa”
اين انتي لقد افتقدتك 🙂

مصطفى جمال
مصطفى جمال
8 سنوات

نوار صراحة اعذريني بعدما فكرت كثيرا وجدت ان تعليقي ربما كان مبالغا فيه و قاسي بعض الشيء لذا اعتذر الاسلوب جميل جدا و اختيار الكلمات كان جيدا لاحظت ذلك بعد قرأتي لها ثانية ربما ما جعلني اقول ان الاسلوب سيء هو كوني اكره القصص الرومانسية و ان الاسلوب رغم كونه جميلا فلم يعلق في عقلي و لم استمتع به لكنني استمعت كثير في اخر فقرتين و ارى انك انهيتي قصتك باجمل فقرتين كانا جميلاتان جدا و اعجباني و قرأتهما كثيرا لكن رأيي على الفكرة كما هو انها تقليدية و رغم انني لا احب التقييم بالارقام الا انني اعطيها 8 او 7 و نصف من عشرة اعذريني على كتابة تعليق متسرع تحياتي لك

نوار - رئيسة تحرير -
نوار - رئيسة تحرير -
8 سنوات

تحية طيبة للجميع ..

مصطفى جمال .. شكراً على مرورك

نور .. أجل ليست نهاية العالم .. شكراً على مرورك عزيزتي

Azainall2020 .. إن شاء الله عزيزتي تتوفقي في دراستك و بعدها تتزوجي و تبقى والدتك قربكِ ، ليس بالضرورة أن تغتربي 🙂 .. تحياتي لك أختي العزيزة

Monitta .. شكراً على مرورك العطر

مهدية .. أهلاً بك عزيزتي و سعيدة أن القصة أعجبتكِ

متابعة موقع كابوس .. وجود اسمكِ بين المعلقين أسعدني ، أجل عزيزتي ، البطلة كانت محاصرة من جميع الاتجاهات ، محاصرة لحد الاختناق لكنها تحررت بالنهاية .. شكراً على مرورك الرائع

Arwa .. أنا أيضاً لا أحب هذه الكلمة و هذا التصنيف الظالم ، سعيدة بأنكِ قرأتِ القصة من أجلي .. تحياتي لكِ عزيزتي

البراء .. فكرة جميلة أن نشترك معاً في قصةٍ ما ، ذلك يشرِّفني .. لكنك بصراحة فاجأتني و أنا لا أحب اتخاذ القرارات السريعة التي قد أتراجع عنها لأيِّ سببٍ كان ، لذلك يا أخي العزيز دعها للأيام .. تحياتي لك

هدوء الغدير .. أهلاً بكِ صديقتي العزيزة ، أعجبتني عبارة ” لم تصطد عريساً ” .. فعلاً معكِ حق .. شكراً على كلماتك الجميلة و تحياتي لكِ

زهرة الجليد .. العبارة التي ذكرتيها صحيحة يا صديقتي .. شكراً على مرورك الرائع

قمر الليل .. تحياتي لكِ

مجرد عابرة .. لقد حاولت أن أجسد صراعات الفتاة التي تكون بهذا الوضع و أحاسيسها .. سعيدة أنا أن وصلك الإحساس ، هذا يعني بأني نجحت في ذلك .. شكراً على مرورك الرائع

طود .. ليس بالضرورة أن تكون المعاناة شخصية حتى أتمكن من تجسيدها .. شكراً على مرورك

و شكراً لكل الأحبة القراء .. تحياتي لكم

طود
طود
8 سنوات

قصة مؤثرة نابعة من معاناة شخصية..كان الله في العون..

مجرد عابرة
مجرد عابرة
8 سنوات

حقا مقال رائع.. يصف شعوري و صراعاتي الداخلية. انا أكملت سبعة و عشرين ربيعا من عمري قبل أيام, ولست بحاجة لان أشرح الضغوط التي اواجهها بشأن موضوع الزواج و العريس والاحاديث المملة الذي لا أفكر فيها بتاتا.. نظرات أمي, كلام صديقاتي, دعوات لا تنتهي من أمي و معارفي بابن الحلال الذي سوف يسعدني. لماذا لا يدركون أني سعيدة هكذا؟ لوحدي؟ لا أرى في الكون كله رجل يستحقني, الحياة التي عشتها , المسؤوليات التي ألقيت على عاتقي, التجارب الصعبة التي مررت بها والالام التي لم يتحملها غيري جعلت مني انسانة مختلفة كليا عن فتيات هذا الزمن. لم تعد تغريني العبارات المنمقة و كلام الحب الكاذب لمعسول, أكره معشر الرجال ولا ارى فيهم أحدا يستحق التضحية بسعادتي للهروب من كلمة عانس.
لماذا صعب على الاخرين تقبل فكرة أني لا أريد الزواج .. لا أريد أن اصبح اما ولا أرغب بالجنس بتاتا؟
في الحقيقة احمد الله دائما أنه لم يجعلني نسخة اخرى من الفتيات اللواتي أعرفهن .. مملات غير مثقفات ومحكومات يفتقدن الحرية و الوحدة مع النفس التس أصبحت من اصعب المطالب في هذا الوقت.
أحمد الله أ،ي ولسنوات طويلة – منذ مراهقتي- أعاني من زيادة الوزن وحتى الان رغم محاولاتي العديدة للانقاص من وزني, الا انها تفشل في كلمة بعد ان اكون قد انقصت القليل من الكيلوغرامات.. لا أعلم ربما كان لذلك حكمة أجهلها.
على كل حال الحمدلله على حياتي ولا ارغب سوى بالرضا و العيش سعيدة و بصحة جيدة ما تبقى من عمري.

البراء
البراء
8 سنوات

أخي آمور سيرياك
حتی لا أخفيك سراً فقد إبتسمت عندما قرأت القطعة الخيالية تلك، فعلی مايبدو أنك تقول ضرر شخص قفز من الدور الأول يشبه تماماً ضرر شخص قفز من الدور العشرين!!
وتجزم أن نسبة عدم خطبة أو زواج الفتاة الجميلة مبكراً تتساوی مع نسبة أن تطفو مائة كيلو في الهواء، أي أنك بإختصار تقول نسبة أن تتأخر الجميلة بالزواج بسبب أن لا أحد تقدم لها هي صفر بالمائة.. حرفياً صفر بالمائة.. وتری أن هذا مستحيل بغض النظر عن أية ظروف، المشكلة أخي أن كلامك مبني كلياً علی وجهة نظرك ورؤيتك للمجتمع، أنا معك.. لن تجد بسهولة تلك الجميلة التي وصلت للثلاثين ولم يتقدم أحد لخطبتها.. أما أن تقول لي أن نسبة حدوث هذا هي صفر بالمائة فحسناً عليك أن تعيد النظر في لعبة الأرقام وتفهم جيداً فكرة النسب وفكرة وجود عشرة مليار إنسان حي علی هذا الكوكب.. ومنهم 350 مليون في العالم العربي.. تخيل الرقم جيداً.
أخي العزيز هناك فرق بين المتر والمترين والثلاثة أمتار والأربعة أمتار.. لذلك هناك فرق بين الخيال العادي و الخيال المقبول والخيال الواسع والخيال الواسع جداً، وإذا وضعت أنت الشابة الجميلة التي لا تتزوج في خانة الخيال الواسع جداً جداً جداً المستحيل حدوثه بأي شكل من الأشكال فهذه رؤيتك أنت وليس واقعاً يمشي العالم به، وكانت فكرتي أنه حتی إذا لم توجد هذه الفتاة علی أرض الواقع فحسناً لايعد هذا شطحاً كبيراً بالخيال كما تقول، وإذا قلت عكس هذا فعليك أن تنتقد كل قصة درامية وُجدت علی ظهر الأرض.. الفكرة أساساً من القصة الدرامية هي أحداث مثيرة وغير تقليدية.. ما الممتع في أن أحكي قصة بأحداث عادية لابد من دراما لابد من أحداث مثيرة.. والأحداث المثيرة لا تأتي إلا بالخيال، إذا كان هذا رأيك فعليك أن تنتقد كل كاتب كبير أو صغير كتب قصة خيالية في موضوع الزواج بأنه شطح بخياله وتلاعب بالواقع تلاعباً لا يُغتفر علی أساس أن موضوع الزواج هو موضوع ثابت مقدس وأي تلاعب به من أي نااحية يعد تلاعب بالواقع.. أنا أحدثك بمنطقك الأن.
هذه نقطة، النقطة الثانية التي تتحدث فيها هي الترويج لأفكار خاطئة مثل أن تقبل الفتاة ألا تتزوج، لنقف هنا لحظة.. الغرض الأساسي من القصة والنهاية هي المتعة.. كنتُ سأكون معك لو كانت القصة غرضها الأساسي هو الترويج لهذه الفكرة، أما عن وجود من هن مستعدات لأن يتخلين عن حياتهن بسبب قصة خيالية ف-هذا موضوع آخر يطول الحديث فيه صدقني.

تحياتي

قمر الليل
قمر الليل
8 سنوات

للأسف مجتمعنا العربي عندو ثقافة تاريخ انتهاء الصلاحية للبنت عند ال30 والرجل لو خمسين و اخد بنت عشرين عادي عندهم

المراءة مش تاريخ ميلاد المراءة انسانة زي ما الرجل انسان لها حقوق كما عليها واجبات

قمر الليل
قمر الليل
8 سنوات

يعني علي أساس المجوزين فرحانين هههههههههههههه

مفيش كلمة اسمها عانس

لكن في وحدة ربنا مكتبلهاش الجواز لأن ممكن يكون فيه شر ليها

ربنا وحدة اعلم بالخير فين

سيليا
سيليا
8 سنوات

إلى أمور سيرياك
ما أردت أن أوضحه هو أن سن الثلاثين فما فوق لا تسمى مرحلة كهولة بل مرحلة شباب أو مرحلة الرشد وهي تأتي مباشرة بعد سن المراهقة وهذه الأخيرة تمتد إلى نهاية العشرينات، وهذا ما حدده العلماء في مراحل نمو الإنسان، والأمانة العلمية فقد سبق ونقلت فالتعليق الموقع الذي يفسر هذا.
تحياتي اخي

سيليا
سيليا
8 سنوات

اخي براء
انا لا أعيش بالخارج بل في بلدي وبما اني انتمي لأحد البلدان المغاربية، ففي هذا الموضوع نتطابق والمجتمع الشرقي لا اختلاف بيننا ففي النهاية تبقى مجتمعات عربية، أما من ناحية اختلاف المجتمع الغربي عنا فهذا شيء أؤكد لك، من خلال أشياء رايتها، عشتها، وسمعتها، انا لا أقول انهم أيضا لا يغترون بالمظاهر ولا ينجذبون للشكل أو العمر ولكنهم لايعتبرونه مبدأ ويعتمدون إلا عليه، بقدر مايولون اهتمام للذكاء والشخصية
واخيرا اريد فقط أن اختم بأن الزواج يدخل ضمن خانة الرزق والرزق هو من الأمور الخمسة اللتي علمها وامرها عند الله.(لا معطي لما منع ولا مانع لما اعطى )
تحياتي

زهرة الجليد - مشرفة -
زهرة الجليد - مشرفة -
8 سنوات

عزيزتي نوار اشتقت لكتاباتك حقًا ويا له من موضوعِ مؤثر كي يقرأ عنه …كلمة العانس لطالما كرهتها وأنا ضدها ولطالما الناس لا يكتفون عن إستعمالها حتىَّ على ذوات الفتيات ذو الخامس والعشرين ربيعًا وما فوق!! في أي عالم أعيش
على آية حال تأثرت بالقصة كثيراً أسلوبك وسردك جميلان كالعادة
أعجبني حوارها الداخلي وتناقضاتها مع نفسها ومؤلم أيضًا ما حدث معها ….مع الضغوطات المجتمع المريض أنا أعيش تحت ظل عبارة ” إياك أن تلبسي خاتم أحدهم في يدك بدون أن تتأكدي من أنه سيسعدك..لا تفعليها من أجل إسكات من حولك إفعليها فقط حين تجدين من يستحقك”

آمور سيرياك إلى الأخ البراء
آمور سيرياك إلى الأخ البراء
8 سنوات

شكرا لك أخي على ردك الراقي المحترم وقبل أن أبدأ أحب أن أقول لك لماذا تقول أنك تتدخل فيما لا يعنيك عندما تحاورني و ترد على تعليقي مبينا وجهة نظرك,بالعكس. تماما أخي أنا سعيد بتفاعلك إلى أبعد حد وتعليقاتي لا أكتبها لنفسي بل أكتبها ليقرأها الأعضاء الكرام المحترمين ويتفاعلوا معها ويأخذوا ويردوا علي و أكثر شيء يجعلني أستمر في الموقع في إبداء رأيي بكل جدية و التعبير عنه كاملا بكل رضى و حماس هو التفاعل الإيجابي الذي أتلقاه من الأعضاء الكرام مع آرائي وهذا يترك أثر إيجابي كبير في نفسي فتفاعل أي عضو معي معروف كبير يقدمه لي يشعرني أن ما أقوله يتلقى القبول من قبل الآخرين

أخي هناك فرق بين الخيال عندما يكون من نوع تجاوز الواقع و الخيال من نوع قلب الواقع و عندما يكون الخيال في موضوع مقدس وواقعي جدا كالزواج عندها نحن نقوم بقلب الواقع و الحقائق وسأضرب لك مثالا

لو أن روائيا كتب القطعة التالية في رواية خيالية:”ذات يوم بينما كنت عائدا من العمل كنت أمشي في الشارع و أنا نائم ومرتاح جدا من العمل الكثير الذي قمت به فلفحتني أشعة الشمس الباردة وجمدت الدم في عروقي و عندما دخلت للمنزل كانت الأشياء الخفيفة التي وزنها بضعة غرامات بسبب تأثير الجاذبية الكبير عليها تلتصق بشدة بالارض و الأشياء التي وزنها 100كيلو تتطاير وتطفو في الهواء لشدة خفتها ودخلت إلى المطبخ ووضعت على النار قدرا من الماء حتى غلى وقد كانت درجة حرارة النار عشرة تحت الصفر و سمعت بخار الماء بأم أنفي وبعد ذلك دخلت غرفتي ومن شدة راحتي استلقيت على السرير لآخذ قسطا من التعب”

طبعا أي شخص سيقول عن القطعة السابقة كلام لا معنى له لأن كل ما ذكر فيها يقلب الواقع الذي لا يمكن قلبه و لن يستطيع صاحب القصة تلميع صورة ما كتب تحت اسم أن ما يطرحه مجرد خيال

نفس الشيء موضوع ذو قيم و معطيات ثابتة في الكثير من جوانبه مثل الزواج سيكون الخيال في جوانبه الثابتة قلب لمعطيات الواقع و ترويج لأفكار غير صحيحة عكس الواقع

وبالطبع استمتعت بالقصة كثيرا لأبعد حد رغم ان فيها الكثير من قلب الواقع لكن لا ننسى أن قراءة الكثير من القصص ليس الهدف منها المتعة فقط بل ترويج أفكار وقيم معينة للقراء وواضح أن هذه القصة تمتع القراء بأحداثها لكن في نفس الوقت تروج لأفكار معينة محاولة إقناع القارئ بها وانتزاع تعاطفه وموافقته معها لذلك طبيعي ان يتم النقاش في هذه الافكار في حالة الاختلاف معها

لذلك القصة من الناحية الأدبية من أروع و أمتع ما يكون و لكن من ناحية الافكار التي تروج لها فيجب النقاش فيها في حالة الاختلاف معها لحساسية الموضوع وجديته البالغة

يعني مثلا لو واحدة ظروفها تشبه ظروف بطلة القصة من حيث الصفات و كل شيء عندما تقرأ القصة و تتفاعل معها وتقتنع بها لربما اخذت موقفا حقيقيا على أرض الواقع تجاه الزواج نفس موقف بطلة القصة بكل ما يحمله ذلك من قناعات وقيم ولن يقف الأمر عند مجرد التسلية و المتعة بل ربما يتعداه

بالتوفيق

°•هدوء الغدير•°
°•هدوء الغدير•°
8 سنوات

لا اعلم حقيقة من وضع كلمة عانس في معجم اللغة العربية لتصبح اغلال تقيد الفتاة وكابوس يراود الوالدات ما ان يرزقن بفتيات وكأن المرة لم تنل مايكفيها من الظلم حتى يضاف اليها كابوس اخر ؛؛
تحياتي لك عزيزتي نوار لما سطرته اناملك من تحفة فنية ابدعت في وصف خلجات النفس ومشاعر المراة المنبوذة من بنات جلدتها لانها “لم تصطد عريسا” سعيدة باطلالتك علينا مجددا بهذه الرائعة ؛؛ارجو ان ارى جديدك قريبا:)

البراء
البراء
8 سنوات

حسناً لقد سألت لأنني كنت أفكر في أن ترسلي لي مثلاً قصة لا تظنين أنك ستسطيعين إكمالها ومن ثم أكملها أنا.. شئ كقصة مشتركة أو ماشابه.. سيكون أمر جديد ومميز أعتقد.. لكن هو مجرد إقتراح ويبقی رأيك في النهاية.

راما
راما
8 سنوات

حسنا هههه القصه لمن ميساء ولا نوار هههههههههههه

Arwa
Arwa
8 سنوات

قصة راائعة.جداا. ،،، قرأت القصه بسبب الكاتبة رغم كرهي لكلمة عانس

śhăđwőø śhăđwőø
śhăđwőø śhăđwőø
8 سنوات

الزواج مش طموحنا بس احنا خايفين ان الوقت يمر واللي حوالينا من كبار السن يغادر الدنيا ونبقي وحدنا او إننا منحسش بإحساس الأمومة خالص ونتحرم منه.
صعب الشعور بالوحدة لكن الحياة مع زوج لايصلح كإنسان أولا ثم كزوج مش حل
فالتصالح مع الوحدة وقتها بيكون اسهل .

متابعة موقع كابوس
متابعة موقع كابوس
8 سنوات

قصة جميلة وأسلوب رائع جداً في الطرح .. أعجبني تناول هذه القضية الاجتماعية بهذا الشكل القصصي وتسليط الضوء على جميع جوانبه والإلمام بكل الظروف التي تحيط بالبطلة وترجمة مشاعرها وكتابتها بأسلوب أدبي لا يخلو من حرفية عالية واتقان شديد .. فالبطلة كانت محاصرة من جميع الجوانب في المنزل مع والدتها .. وفي العمل مع زميلاتها .. مع الجيران .. مع الأقرباء .. حتى مع نفسها وهنا تكمن المشكلة .. فالمشكلة ليست في ما يحيط بالبطلة من ظروف وأحكام فُرضت عليها .. المشكلة في ميساء نفسها وكيف تتعامل مع كل ما يحيط بها من نظرة المجتمع السطحية والباهتة وهذا يتطلب منها أن تكون قوية من الداخل وذات أرادة حرة
فهي انسانة مثقفة ومتعلمة ولديها من الوعي الكافي لتنظر للأمر من منظور مختلف عن الآخرين .. ولا تمشي وراء القطيع وعندما تتزوج احدى قريباتها او صديقاتها هذا لا يعني انه يجب ان تتزوج هي الاخرى !
اين اختياراتها في الحياة ما هو طموحها الذي ترغب في تحقيقه لنفسها هل هو الزواج بأول من يطرق بابها طرقاً خفيفاً لترضي مجتمع لا يأبه إذا كانت سوف تكون سعيدة أو تعيسة في زواجها .. المهم أن تتزوج وكفى .
وطبعاً المرأة مهما بلغت من المكانة والتعليم تحتاج الى رجل بجانبها .. لكن يجب ان تعرف كيف تختار من يستحقها لترضي نفسها أولاً قبل أن ترضي مجتمع مريض .. ولو تطلب ذلك منها الانتظار لسنوات لربما يأتي ذلك الشخص المميز الذي يبحث عن الدرر المكنون في اعماق البحار .

تحياتي للكاتبة .. ولا تتأخري علينا بالمزيد من القصص الجميلة

مهدية
مهدية
8 سنوات

لا أدري لما تنهدت عند انتهاءي من قراءة القصة!!!قصة واقعية بامتياز،الله المستعان.وكان الله في عون ميساء وأمثالها.قصة حزينة.اتمنى لك التوفيق.

مصطفى جمال
مصطفى جمال
8 سنوات

لكن بعيدا عن الفكرة و القصة الاسلوب جاء جيدا جدا رغم تكرار التشبيهات و الكلمات يعني القصة طويلة بسبب التكرار لكن الاسلوب جاء جميلا

Monitta
Monitta
8 سنوات

انتي شجاااعة وحرة .. خاتمة مليانة حياة تعطي عنفوان وقوة .. وبعدين ليش عانس ايش فرقت عن الانسة الاثنين ماتزوجوا وبالعكس سعادة لا بعدها احييك

Azainall2020
Azainall2020
8 سنوات

وأخيرًا عدتي لنا أختي وصديقتي “نوار”
لقد هرمنا ونحن ننتظر جديدك .. أقسم أن كل كلماتك لامست قلبي .. أريد البكاء والبكاء والبكاء .. لا أريد التوقف .. لا أعلم لماذا .. أظن لأن ميساء تشبهني .. فأنا حتى وإن كنت لا أزال صغيرة في السن عندما تأتي أحدى قريباتي لتمازحني وتقول متى تصبحي عروسًا ؟؟. دائمًا يكون ردي الذي لا أعلم متى سيتغير: لا أريد الزواج، أريد البقاء مع أمي .. لا أغير هذا الرد .. دائمًا نفسه .. لا أريد البعد عنهما .. أحبهما .. إذا ذهبا للسفر أو غيره دائمًا ما تنزل دموعي وبالكاد أوقفها .. أحبهما لا أريد الزواج .. لأكن عازبة أو عانس لا يهم .. المهم هو أن أبقى معهما .. ربما عندما أتزوج أسافر لمدينة بعيده قد يحتاجانني أو أكون أنا بأمس الحاجة لمساعدتهما .. أحبهما أحبهما أحبهما .. لا أستطيع التخلي عنهما …

من نور الى نوار
من نور الى نوار
8 سنوات

ما شاء الله القصة اكثر من رائعة ابدعت… حقيقة ما قلتيه فمن لم تتزوج كانها مخلوق غير مرغوب فيه في مجتمعاتنا البائسة .. لكنها ليست نهاية العالم، الله يقدر لمن يشاء ان تتزوج او لا، و ان كتب على احداهن انها لن تتزوج فهذا ليس سوى لصالحها، و الزواج ما كان ليناسبها، كما لو ان الزواج هو سر الحياة، رغم ان المتزوجة كل حياتها هموم…

زر الذهاب إلى الأعلى