مذكَّرات عانس
إلى القابعات في العتمة ، الغارقات في دوّامة الانتظار .. أهدي قصَّتي هذه
**
جميلةٌ أنا ؛ هكذا أرى نفسي عندما أنظر في المرآة ، مثقفةٌ أنا ؛ هذا ما تثبته شهاداتي المعلَّقة على الحائط ، فنّانةٌ أنا ؛ هذا ما يدلُّ عليه أثاث منزلنا الذي أزيِّنه بمشغولاتٍ من صنع يدي ، ملكة المطبخ أنا ؛ بشهادة جميع من تذوَّق الطعام الذي أعدُّه ، أخلاقي يُضرَب بها المثل .. إذاً لماذا لم أتزوّج بعد ، لماذا ؟!
هذا السؤال طرحته على نفسي كثيراً و لم ألقَ إجابة ، طرحته عندما تزوَّجت صديقتي التي كانت معروفةً بأنها أبشع فتاة في الفصل ، طرحته عندما خُطِبت زميلتي في العمل تلك التي لم يبقَ شابٌّ إلا و أقامت معه علاقة ، و بالنهاية وجدت رجلاً ساذجاً لا يعرف شيئاً عن ماضيها و بدأت تُمثِّل أمامنا دور العذراء البريئة بوقاحة ، طرحته و طرحته و طرحته .. و هأنذا أعود و أطرحه بينما أجهِّز نفسي لحضور عقد قران ابنة جارتنا الغبيَّة ، فتاةٌ في السابعة عشر تركت المدرسة بمجرَّد أن تقدَّم لها رجلٌ ميسور الحال .. لا أعرف لماذا جميع الفتيات من حولي يضعن الزواج منتهى طموحهن .. أنا لست هكذا ، لست هكذا أبداً ، الرجل لا يعني لي شيئاً في الحياة ، أنا كيانٌ مستقلٌّ بدونه .. لكن ، لكن يبقى السؤال مطروحاً .. لماذا لم أتزوج بعد ؟؟
**
مللت من لفظ المجتمع لي و وضعي بالّلائحة السوداء لائحة العوانس ، سئمت نظرات الشفقة التي ألمحها بعيون صديقاتي عندما أبارك بقدوم مولودٍ جديدٍ لإحداهن ، أكره الموقف الذي لطالما يتكرر عندما أكون جالسةً في العمل بين زميلاتي المتزوجات و فجأة تقول إحداهن : لا تعرفين ما الذي حصل معي ليلة أمس ، يشرئبُّ عنق الأخرى و تقول باستعجال : ماذا ؟ لتقترب تلك منها و تهمس شيئاً في أذنها بعد أن تكون قد التفتت نحوي قائلةً بأسلوبٍ مثيرٍ للغثيان : عذراً عزيزتي هو كلامٌ لا يجب أن تسمعيه فأنتِ لستِ متزوِّجة .. و من قال لكِ أيتها البلهاء أنَّي أريد سماع ثرثرتكِ الفارغة ! فلتذهبي للجحيم أنتِ و زوجك .. أقول هذا الكلام في سرِّي بينما أشغل نفسي باللعب في هاتفي .
**
أعود متعبةً من العمل لأجد أمي واضعةً يدها على خدِّها و في وجهها اجتمع بؤس العالم ، و عندما أسألها عن السبب تقول و حيرةٌ مُقلِقةٌ في عينيها : ابنة خالتكِ ليلى خُطِبَت ، اتصلت بي والدتها منذ قليل لتزفَّ لي الخبر ، أجيبها بغباء : و ماذا يعني ذلك ؟ تقول بنفاد صبر : هذه آخر ابنة عزباء لدى خالتك و ها قد خُطِبَت ، خالتكِ لديها ستُّ بناتٍ و جميعهنَّ تزوَّجن ، و أنا لديَّ ابنة واحدة تجاوزت الثلاثين و لم .. أقاطعها بحزم : و لم أتزوَّج أليس كذلك ؟ و ماذا يعني هذا ، ماذا يعني .. الزواج آخر همِّي ماما .. آخر همِّي
أدخل غرفتي صافقةً الباب ورائي ، هذا الباب المسكين الذي لا أجد غيره للتَّنفيس عن غضبي ، و لو كان له لسانٌ ينطق لقال ما ذنبي أنا بالذي تمرِّين به ؟!!
أنظر إلى نفسي في المرآة فأرى صورتي المنعكسة تهمس لي بخبث : كاذبةٌ أنتِ يا ميساء ، أنتِ تشعرين بالغيرة و السخط ، بالأمس كنت تلاعبين ابنة خالتكِ ليلى و تقصِّين عليها الحكايا و اليوم ليلى خُطِبَت و غداً سوف تتزوج و سَتُلقَّب بـ مدام ليلى ، أما أنتِ ستبقين العانس ميساء .. اعترفي هيَّا ، عبِّري عن غضبك عن وجعك ، اختاري ردَّة فعلٍ مغايرة هذه المرَّة .. لا تواجهي الأمر بالتَّجاهل و صنعِ ابتسامةٍ واهية .. اصرخي .. حطِّمي
أبتعد عن المرآة تاركةً وجهي معلَّق هناك ينتظر جواباً لكن ما من مجيب ..
**
أخرج متوجهةً للمطبخ طلباً للماء ، فتلحقني أمي و تطلب منِّي أن نتحدث ، تعابير وجهها توحي بأنَّها تخشى الكلام الذي تودُّ قوله لي ، هذا يعني أنه كلامٌ لن يروقني سماعه ، لكني أذعنت لطلبها على كلِّ حال ، أمي الحبيبة هذه فلنرى ماذا تخبِّئ ..
قالت و قد دارت عيناها على كلِّ تفصيلٍ في وجهي إلا عيناي : سألت نفسي كثيراً يا ابنتي لماذا لم يطرق بابنا أحدٌ من أجلك مع أنه لا ينقصكِ شيء جميلة ، عاقلة و مثقَّفة ، فقلت لنفسي.. صمتَتْ و لم تكملْ ، قلت أشجِّعها على الكلام : أكملي أمي ما الذي قلتيه لنفسك ؟ تجيبني بتردُّدٍ و عيناها مازالتا تتجاهلان نظراتي : قلت لنفسي ربما يكون أحدهم قد صنع لك سِحراً ، انتفضتُّ قائلةً و قد أخذتني الدهشة : سِحر أمي ؟ هل هذا هو الاكتشاف العظيم الذي توصلتِ إليه !
قالت و شجاعةٌ اعترتها لا أعرف مصدرها و ثبَّتت نظرها في عينَي : أجل ، إنه احتمالٌ قائم ، و حتى نقطع الشكَّ باليقين دعينا نذهب إلى شيخ ، أخبرتني جارَتنا عن شيخٍ معروفٍ بصلاحه و إيمانه لن نخسر شيئاً لو ذهبنا إليه .. يا سلام شيخٌ بمعرفةِ جارتنا ، يبدو أنَّ أمي قد خطَّطت لكلِّ شيء .. قلت لأنهي هذه المهزلة : أمي لا تتصرفي كما يفعل الجهلة أيُّ شيءٍ ينسبونه للسِّحر و هذه الخزعبلات ، لا شيء يحصل دون إرادةِ الله .. تذكَّري هذا ماما .
قبَّلت رأسها و نهضت عائدةً لغرفتي أجرجر خيبتي معي .. أمي ضاقت ذرعاً بوجودي معها لدرجة اللجوء إلى الدَّجل و الخرافات !
**
كنت مرهقةً جداً بعد حفلة عقد قران ابنة جارتنا ، فرأسي كاد ينفجر من الأغاني و الموسيقا التي وضعوها ، لذلك أخذت إجازةً في اليوم التالي من العمل .. و من عمق نومي أيقظتني أمي :
– ميساء انهضي..
قلت و مازال رأسي تحت الغطاء :
– ماذا أمي ؟ حتى في يوم إجازتي لا أهنأ بالنوم !
أجابت و هي ترفع الغطاء عنِّي :
– إنه أمرٌ هامٌّ لا يؤجَّل
استويت قائمةً في فراشي و قلت باستغرابٍ بعد أن نظرت في الساعة الموضوعة بجانبي على المنضدة :
– بقينا معاً في سهرة الأمس للساعة الواحدة بعد منتصف الليل و الآن الساعة العاشرة صباحاً .. فما هو الأمرُ الهامُّ الذي حدث خلال نومي و الذي لا يؤجَّل ؟!
أجابتني و في عينيها لمع بريق الفرح :
– عريس يا ميساء ، جاءكِ عريس
عند سماعي لهذه الكلمة طار من عيني ما تبقَّى من نومٍ و قلت باندهاش :
– عريس ! كيف و متى ؟
قالت أمي و هي تنهض مبتعدةً عني :
– أنا ذاهبةٌ للمطبخ لأعِدَّ طعام الفطور ، الحقي بي هناك و ستعرفين كيف و متى ..
**
على مائدة الطعام عرفت ما حدث ، هناك امرأةٌ في حفلة الأمس أُعجِبَت بي و اتصلت صباحاً بجارتنا تستفسر عني و أخذت رقم هاتفنا لتأتي لخطبتي لابنها .. فما كان من جارتنا إلا أن تتصل بأمي و تخبرها بالأمر .
قلت معترضة : لا أحبُّ هذه الطريقة في الزواج ، ردَّت أمي مستنكرةً : و ما بها هذه الطريقة ! نصف البنات تتزوَّج هكذا ، ثم أننا لم نصل لمرحلة الزواج بعد ، ستتصل المرأة لتحدد موعداً معنا و تأتي مع ابنها و يريانكِ ، بعدها إن حصل توافق ننتقل لمرحلة الخطوبة و من ثم الزواج .
**
قلبي يدقُّ بعنف ، يداي بالكاد ساعدتاني على وضع الأقراط في أذنَي فهما ترتجفان بشدَّة ، ما الذي أصابني ! يا ربي ساعدني و اجعل هذا الموقف يمرُّ بسلام .. أنا الآن أعِدُّ نفسي لمقابلة تلك المرأة و ابنها .. ثقتي بنفسي انعدمت كليَّاً ، خرجت من الغرفة ، توجَّهت نحو أمي و لسان حالي يقول كيف أبدو ؟
ما إن رأتني والدتي حتى قالت : قمر يا ابنتي ، أنتِ جميلة و أنا متأكِّدة أن الشاب سيُعجَب بكِ .. قلت باستياء : هذه النقطة التي أبغضها ، إن أعجبته يتقدَّم و إن لم أعجبه لا يكرر الزيارة .. ذلك يشعرني أنِّي سلعةٌ معروضة لمن يشتري ، قالت أمي بامتعاض : ميساء رجاءً لا تفلسفي الأمور ، دعي الدنيا تمشي كما اعتدنا عليها .. هكذا تزوَّجت أنا و من قبلي والدتي ، خذي الأمر ببساطة .
قاطع حديثنا صوت جرس الباب ، يا إلهي لقد قدم الضيوف .. أسرعتُ إلى المطبخ بينما أمي اتَّجهت لاستقبالهما ، سمعت عبارات الترحيب و من ثم سكونٌ تام .. أخبرتني أمي أن أنتظر قليلاً و بعدها أدخل عليهم لأقدِّم القهوة .. هذه هي أعرافنا
**
لم أتنفس الصَّعَداء إلا بعد أن رحلا ، فقد شعرت طيلة فترة مكوثهما بأني تحت المجهر ، سألتني أمي عن رأيي بـ جواد ( هذا كان اسمه ) ، فأجبتها ساهمة : لا أعلم ، كيف رأيته أنتِ ؟ فأسرعت تقول : يبدو لي شاباً جيداً ، ثمَّ أن صفاته تحلم بها أي فتاة ، مهندسٌ و له عمله المستقل ، كما أنه يملك منزلاً في أرقى الأحياء ، و فوق كلِّ هذا أراه رجلاً لا يخلو من وسامة أليس كذلك ؟ نهضتُّ قائلةً : لا أعلم ماما ، فكري مشوّش الآن ، أريد أن أخلو قليلاً مع نفسي ، عن إذنك .
دخلت غرفتي و استلقيت على السرير ، أغمضت عيناي و بدأت أتساءل .. ماذا يكون شعور الفتاة عندما يأتيها خاطبٌ ما ؟ هل تشعر مثلي ؟ أظنُّ بأن الفتياتِ يكنَّ سعيداتٍ بمثل هذا الموقف لماذا أنا لا ؟! لماذا أستنكِر على نفسي الفرح ! أليس هذا ما كنت أنتظره ؟ أليس قبولي بـجواد يضع حدَّاً لتساؤلاتي التي أرهقت تفكيري و لمخاوفي من عدم اللحاق بركب المتزوجات ؟ يرسم البسمة على شفتَي أمي و يريحها من همِّي ، و الأهمُّ من هذا كلِّه ؛ ينزِع عنَّي لقب عانس ، هذا اللقب الظالم الذي ينبُذ الفتاة و يشعِرها بأن مدَّة صلاحيتها منتهية !
بقيت سارحةً في أفكاري و لم يوقظني منها إلا طرق والدتي على الباب تناديني لتناول طعام العشاء .
**
مترددةٌ أنا و حائرة لا أعرف أين الصواب .. أنظر إلى أمي فأجد ارتياحاً على وجهها لم أكن ألمحه من قبل ، فأهمس لنفسي أكيد ذلك بسبب خطبتي .. أسير في الشارع فألتقي صدفةً بصديقتي التي لم أرها منذ سنوات و إلى جانبها تسير فتاةٌ صغيرة ، عرفت بعد السؤال أنها ابنتها و عرفت هي بالمقابل أنني عانس ، أنهت حديثها بالعبارة المعهودة ( الله كريم ) و كأنَّني شكوتُ لها قِلَّة حظِّي !!
تائهة أنا ، كل ما حولي يقول لي أن وافقي ، وافقي و اعبري إلى الضَّفة الأخرى ، اخرجي من مستنقع الانتظار ، الحقي بالقطار .. القطار شارف على الرحيل ، اقطعي التذكرة و اركبي .. هيا ، لا تكوني بلهاء ، من سيأتيكِ أفضل من جواد .. وافقي يا مجنونة ..
أصرخُ لأُسْكِت الأصوات التي ضجَّت بداخلي : كفى ، كفى لم أعد أحتمل سأوافق .. فقد تعبت و أريد أن أرتاح .
**
خبر خطوبتي انتشر بين قريباتي بسرعة البرق و انهالت الاتِّصالات على والدتي ، ظاهرها بغرض التهنئة و باطنها تغذيةً للفضول و جمع المعلومات .. و لقد لعبت أمي الدور على أكمل وجه ، تراها واضعةً ساقاً على ساق و الهاتف على أذنها :
أهلاً عزيزتي .. شكراً ، الله يبارك بعمرك .. أجل ( تتبعها ضحكة قصيرة ) .. اسمه جواد ، مهندس قد الدنيا .. أجل أعجَبَته جداً ، والدته لم ترفع عينيها عن ميساء .. طبعاً ستكونين أول المدعوَّات …. أفتح فمي لأقول لها كفى تبجُّحاً لكن أعود و أصمت ، أمي طوال عمرها و هي تأخذ دور السائل و المستفسر و المبارك ، فلأدعها تستمتع بدور متلقِّي التهاني هذه المرة .. إنها الآن أم العروس بعد انتظارِ سنين طويلة .. سأتركها و شأنها فلْتتبجَّح كما تشاء .. أنا سعيدة لسعادتها و هذا يكفي .
**
يا إلهي كم أنا متوتِّرة ، إنَّه يوم خطوبتي ، لقد اجتمعن حولي قريباتي و أخذن يساعدنني بوضع زينتي ، أنا أريد أن أكون لوحدي لكن لم أستطع منعهنَّ من المجيء .. إنهنَّ يُزِدن من توتري ، تدخل أمي علينا و في ابتسامتها ألمح الرضا و الاطمئنان فتهدأ نفسي و أهمس بداخلي أنَّ كلَّ شيءٍ سيكون على ما يرام ..
دخلت صالة الفرح و أنا أحسُّ بأنَّ دقَّات قلبي يسمعها كل الموجودين من شدَّة خفقانه .. سارت بي أمي و خالتي إلى أن أوصلتاني إلى المكان المخصص للعروسين ، و هناك رأيت جواد ، شعرت بأنِّي أراه لأوَّل مرة ، فعلاً هو وسيم كما قالت أمي و بذلته أنيقةٌ جداً ، إنه يبدو كنجوم السينما ، يا ربي هل هذا كلّه لي ؟! لي أنا ! تساءلت في سرِّي و شكرت ربي على نصيبي .. اقترب منِّي جواد و همس في أذني : أنتِ جميلة و أنا محظوظٌ بكِ .. كاد يُغشى عليَّ عند سماعي لكلماته ، فلم يغازلني أحدهم من قبل .
جلست على المقعد المخصص لي و إلى جانبي جلس جواد ..رفعت نظري إلى المدعوين وجدتها كلَّها موجهةً نحوي ، كم هو موقفٌ صعب ، لطالما كنت أقف في الظل لا أحد يراني أو يلتفت إلي ، تعبرني نظراتهم و كأنني غير موجودة ، أما الآن فأنا المحور أنا بطلة هذا اليوم .. أفقت من شرودي على صوت جواد و هو يطلب مني أن ننهض للرقص .. قلت لنفسي و لمَ لا ميساء أنتِ نجمة الحفل ، انهضي و ارقصي و افعلي ما تشائين .. آن لكِ أن تذوقي طعم الفرح .
نمت ذلك اليوم و أنا أتأمَّل خاتم خطوبتي ، إنه كائنٌ غريب على يدي لم أعتد عليه بعد ..
**
مضى شهرٌ على خطبتي ، تعرَّفت فيه على جوادٍ بشكل أكبر ، كنا نتواصل عن طريق الهاتف و كان يأتي لزيارتنا في المنزل من فترة لأخرى .. بدأت أعتاد عليه و أتقبَّل وجوده بحياتي ، بل أحياناً أشعر بأنِّي أحبُّه .
دعوته ليتناول طعام الغداء عندنا ، أخذت في ذلك اليوم إجازةً من العمل و شمَّرت عن ساعديَّ استعداداً للطبخ ، كنت مصمِّمةً أن أصنع له كل المأكولات التي يحبُّها .. جاءنا يحمل لي باقةً من زهور الفل التي أعشقها ، و ضعتها في مزهرية و من ثم جلست معه قليلاً قبل أن أدعوه إلى المائدة ، كنت أمسك بهاتفي و من ضمن أحاديثنا قلت له : فلْنرى نسبة التوافق بيننا عبر هذا التطبيق من خلال أسمائنا و أعمارنا .. و ضعت اسمينا و من ثم عمره 35 و بعدها عمري 33 ثم ضغطت على كلمة Go .. بدأ العدَّاد يتزايد بسرعة إلى أن وقف على الرقم 82 % ، فأخذت أضحك و سألته ما رأيك بالنسبة ؟ عالية أليس كذلك ، لم يجبني فقد كان ساهماً ، اضطررت أن أهزَّه لينتبه لي ، استفسرت منه عن حاله فقال لا شيء أنا جعت ألن تطعميني ؟ نهضت ضاحكةً : بالطبع تفضل ، لمن إذاً طبخت كل هذا الطعام !!
لاحظت أن جواد لم يأكل كثيراً ، بل هناك أطباقٌ لم يمد يده إليها ، و بعد الطعام غادر سريعاً معتذراً بأن وراءه أمرٌ هامٌّ لا يؤجَّل ..
مضى يومان و جواد لا يكلمني و لا يرد على اتصالاتي ، و في اليوم الثالث أرسل لي رسالة قال فيها بأنه قادم بعد الظهر إلينا .. لم أستطع منع نفسي من القلق .
في الموعد المحدد كان جواد يجلس قبالتنا أنا و أمي ، قال بعد أن ظلَّ صامتاً دقائقَ مرت عليَّ كأنها ساعات :
– أنا خُدِعت ، بل تعرَّضت لأكبر مقلبٍ في حياتي ، ميساء أنتِ لم تخبريني أنَّ عمركِ ثلاثة و ثلاثون سنة !
قلت له و أنا أحاول استيعاب الموقف :
– لم تسألني ، ظننتك تعلم ، أقصد بالتأكيد تعلم قبل أن تتقدم لخطبتي !!
أجابني بضيق :
– لكنهم قالوا لي بأنكِ في السادسة و العشرين من عمرك و أنا تقدمت لكِ على هذا الأساس .. آسف ميساء أنتِ لا تناسبينني ، لو كنتُ أعرف عمركِ الحقيقي ما كنت تقدمت لخطبتك ..
نهض واقفاً ليغادر لكني أوقفته ، ثم نزعت خاتم الخطوبة من إصبعي و وضعته في يده قائلةً له بصوتٍ حاولت ألا أجعله يبدو متأثراً :
– و أنا أيضاً لا يناسبني رجلٌ لا يرى في المرأة سوى عمرها متناسياً أيَّ شيءٍ آخر .. اذهب الله معك
خرج جواد .. خرج و لن يعود إلى الأبد ، و مع خروجه انهرت متداعيةً على الأريكة ، تعبٌ مفاجئٌ أصاب جسدي و خدرٌ في أطرافي ، بالكاد استطعت أن ألتفت نحو أمي التي لم يكن حالها بأفضل مني ، قلت متسائلةً : اشرحي لي ماما أنا لم أفهم ، ما الذي حدث و من الذي قال له بأن عمري ستة و عشرون ؟! مدّت أمي يدها نحو الهاتف و طلبت من جارتنا الحضور ..
طأطأت جارتنا برأسها نحو الأرض بعد أن علمت ما حصل و قالت بخجل :
– أنا من أخبرت والدته عندما أُعجِبَت بكِ و سألتني عنكِ أن عمرك ستة و عشرون ، عرفت أني لو قلت لها عمركِ الحقيقي فإنها لن تُفكِّر بكِ لابنها .. قلت لنفسي أنَّ شكلكِ لا يوحي بعمرك بل دوماً تبدين أصغر بعدةِ سنوات ، و عندما سيتعرَّف جواد عليك عن قرب ربما ستعجبه صفاتكِ و لا يهتم لمسألة العمر ..
ثمَّ جثت على ركبتيها عند قدمَي و قالت بتوسل :
– سامحيني أرجوكِ ميساء ، أنا فعلت ما فعلت بحسن نيَّة ، لم أكن أريد أن أقطع بنصيبك ، أردت إعطاءكِ فرصة ، قلت لنفسي بالتأكيد سيُفتح موضوع الأعمار في حديثكما و لكن بعد أن يكون قد تعلَّق بكِ و لن يستغني عنكِ .. لم أكن أظن أبداً أن هذا سيحصل ، ميساء أنت كابنتي و أنا أردت لك الخير .. سامحيني أتوسَّل إليكِ .
كنت طيلة حديث جارتنا أنظر إليها بأسى ، قلت لها بعد أن أنهت كلامها : لو كنت مثل ابنتكِ فعلاً ما رضيتِ لي الألم .. ثم نهضتُّ متوجِّهةً نحو غرفتي بقدمين متهالكتين ، لم أصفق الباب ورائي مثل كلِّ مرّةٍ لأُخرِج فيه حرقتي ، بل أغلقته بكلِّ هدوءٍ و جلست على طرف السرير ..
عجزت عن وصف شعوري بعدما حدث ، كنت أحسُّ بفراغٍ كبيرٍ مكان قلبي ، ألم اجتاحني تجمَّع على شكلِ غصَّةٍ آلمت حلقي ، بحثت عن دموعي لأرتاح لكن لم أجدها ، دموعي خانتني و ليست المرَّة الأولى .. فلطالما كنت عصيَّة الدمع و بداخلي ألف جرحٍ و جرح .. بدأ عقلي يتساءَل ، هل حقاً أنا خُطِبت ؟ هل جواد كان شخصيَّةً حقيقيةً أم هو صنع خيالي ، هل كنت أضع بإصبعي خاتم الخطوبة أم أنا أتوهَّم ! لماذا هذا حصل معي ؟ أنا لا أستحق هذا ! أنا لم أؤذي أحداً لماذا الدنيا آذتني ؟
تذكرت فجأة كلام إحدى زميلاتي في العمل ، تكلَّمت – و نظرة حسد لمعت في عينيها – عن حظي الذي يفلق الصخر ، فخاطبي أكبر مني بسنتينِ فقط ، و من بعمري لا يأتيها إلا من تجاوز الأربعين و يكون أرملاً أو مطلَّقاً .. كيف لم أنتبه وقتها إلى كلامها ! كيف استمرَّيت شهراً مع جواد دون أن أتطرق معه إلى مسألة العمر ، لماذا لم أسأله عن كيفية تقدمه لي على الرغم من تجاوزي الثلاثين ! ربما وقتها لم يكن سيحصل ما حصل ، أو على الأقل سيحصل بوقتٍ أبكر و بطريقةٍ ربما ألطف ..
وضعت رأسي على الوسادة و برغم الجرح ، برغم الألم و الصَّدمة وجدت نفسي أستسلم للنوم .. !
غبت في نومي تماماً عن الواقع و عندما استيقظت لم أدرك للوهلة الأولى أين أنا ، فكلُّ ما حولي كان غارقاً في الظلام .. بدأت بالتدريج أتذكَّر أن هذا منزلنا و أنِّي في غرفتي و بأنَّ خطوبتي من جواد قد انتهت .. عندما وصلت بتفكيري لهذا الحد شعرت بالاختناق و كأنَّ الأمر حدث للتو ، ربما لأننا في نومنا نهرب من الواقع ، و عند الاستيقاظ نجد ألَّا شيء قد تغيَّر و بأنَّ الذي رحل لن يعود و بأنَّ الجرح الذي آلمنا مازال ينزف ، فندرك حينها أنَّ ما حدث حقيقةٌ و واقعٌ لا يمكن الهروب منه ، فيتجدَّد الوَجَعُ علينا بكل تفاصيله .
نهضت و أشعلت ضوء الغرفة ، نظرت في الساعة فوجدُّتها قد تجاوزت الثامنة و النصف مساءً ، يا إلهي كيف استطعت النوم كلَّ هذه الفترة !
خرجت من الغرفة فوجدت الصالة مطفأةَ الأنوار ، تناهى إلى سمعي صوت بكاءٍ مكتومٍ و شهقاتٍ مقموعة النفس ، إنها أمي .. أمي الغالية تبكي ! هرعت إليها و جلست عند قدميها ، سألتها : أمي حبيبتي لمَ البكاء ؟ و لماذا تجلسين هكذا في الظلام ؟! أجابتني بصوتٍ متهدِّج : أبكي على حظك يا ابنتي .. قلت متظاهرةً بالقوة : حظي ! و ما به حظي ؟ أنا محظوظةٌ فقط لأنك أمي و لا أريد شيئاً آخر صدِّقي .. ماذا يعني إذا فُسِخَت خطبتي ، بالتأكيد ليست نهاية العالم
نظرت إليَّ باستغرابٍ و قالت بقلق : ميساء هل أنتِ بخير ؟ ضحكت لأني عرفت بما تفكِّر و أجبتها : اطمئنِّي أمي لم أُجَن بعد .. أنا بخير و أشعر بالجوع أيضاً ، سأقتحم المطبخ لأُعِدَّ لي ولكِ أجمل مائدة .. طبعت قبلةً على يدها قبل أن أُردِف : رجال العالم بأكملهم لا يساوون عندي دمعةً من عينيكِ يا حبيبتي ..
ماذا أفعل ؟ مطالبةٌ أنا دائماً أن أكتم آلامي و أتظاهر بالصَّلابة و الجَلَد منذ أن توفي والدي و أنا ابنة العاشرة .. الناس من حولي كانوا يبكون إلا أنا ، اقتربت من أمي و قلت لها بابا رحل لكني أنا معكِ لا تحزني ، سأبقى دائماً معكِ و إلى الأبد .. و يبدو أن وعدي بأن أبقى إلى جانب أمي إلى الأبد سيتحقق !
**
عدت إلى حياتي الرتيبة التي لا إثارة فيها ، في النهار ألاطف هذه و أساير تلك و أستحمل سماجة أحاديث زميلاتي في العمل ، أجلس مع أمِّي أسمع أخبارها التي لا تنتهي عن الخالة و الجارة و ابنة الخالة و العمة .. و عندما يُطبِق الليل أجفانه و تضمُّني جدران غرفتي أستسلم لأفكاري و وحدتي ، أتأمَّل في المرآة وجهي الآيل للذبول و شعري الذي بدأ اللون الأبيض يعرف طريقه إليه ، و عندما أتذكر شهرُ خطوبتي أحسه كالحلم الذي سرعان ما تلاشى و لم يبقَ منه سوى صورٍ طُبِعَت في الذاكرة و لن تُمحى ..
لقد تعايشت مع كوني العانس ميساء .. لم أعد أسأل نفسي عن سبب عدم زواجي ، لم أعد أحلم بمن ينتشلني من دوّامة الانتظار لأني لم أعد أنتظر أحداً الأمر الذي جعلني أعيش بسلامٍ داخليٍّ و أراحني من مخاوفي و أزاح عني الهمَّ الذي كان يمنعني من الاستمتاع بتفاصيل الحياة الصغيرة ، كشرب قهوة الصَّباح مع أمي ، التَّخطيط معها لرحلةٍ سنقوم بها في يوم الإجازة ، الإنصات إلى صوت حبَّاتِ المطر و هي تَضرِب النافذة في ليالي الشتاء ، استنشاق الهواء المُشبَع بعبقِ الرياحين و الزهور في صباحٍ ربيعيٍّ مُشرِق و غيرها الكثير من التفاصيل التي تخلق السعادة ..
أجل ، لقد قررت أن أصنع سعادتي بنفسي و لن أنتظر أحداً بعد الآن ليأتي و يصنعها لي .
و نسيت ان اكتب في تعليقي ان لم تتقني صياغة الجمل و اختيار الكلمات و العبارات الا في اخر فقرتين و خاتمة القصة فقط
الصراحة قرأت القصة و لم اكن اعلم انك كاتبتها و هذا ما جعلني افكر كثيرا قبل ان اكتب التعليق حسنا اذكرك ان هذا هو رأيي الشخصي و لا عداوة فيه
الاسلوب وصل الى مستوى جيد من المتانة و التماسك في اخر فقرتين ما عدا ذلك الحوارات الداخلية و الخارجية كانت جيدة لكن ما لم يعجبني هو رتابة الاسلوب و التكرار و الاسهاب و احسست ببعض التكلف و التقليدية في بعض العبارات و كأنه جاف لا احساس فيه يعني كأنك كتبت القصة و انت لا تريدين كتابتها الاسلوب كان خالي من المشاعر و الحبكة غير موجودة لذا لا حاجة للتحدث عنها بالنسبة للفكرة فالفكرة تقليدية قرأنها عنها الكثير و لم اجد فيها اي جديد غير مسألة العمر و التي لا تختلف عن مسألة المظهر كثيرا يعني لا ادرك فائدة الاتيان بفكرة قديمة ذات الاتجاه التقليدي كراهية الرجال كره الرجال ذم الرجال و انا هنا لا اتهمك بالعنصرية مع انني لا احبذ هذا الاتجاه لكنه تقليدي جدا جدا و قديم جدا جدا بل و اخذت الموضوع من جانب واحد فقط و انحزتي بجانب النساء و هذا ممل صراحة لكن هذه هي الفكرة الاساسية لذا لا بأس لا يعتبر هذا ضعفا لكن تقليديتها هي الضعف الادب الرومانسي بدأ يتجه نحو الانهيار لو لم يتدارك الكتاب الامر و يأتو لنا بشيء جديد يحييه من جديد قرأتي الرومانسية جميعها كلاسيكيات و من اوائل القرن الماضي لانني اعرف ان الادب الرومانسي من اضعف انواع الادب هذه الايام هو و الادب الاجتماعي لانه لم يأتي بجديد و سيلجقهم قريبا ادب الرعب انصحك بالاكثار من القرأة لتحسين الاسلوب و ايجاد افكار جديدة تشد انتباه القاريء و تعلق في ذاكرته و تؤثر فيه لذا لاسف القصة لم تعجبني اتمنى ان اقرأ لك افكارا جديدة و افضل قريبا تحياتي
آمور سيرياك
كلمة عانس كلمة كريهة لا أطيقها و لا أستعملها بسبب بشاعة اللفظ و المضمون المهين له بل أفضل استعمال كلمة عزباء فهي كلمة متحضرة و راقية
ج : بالفعل عزباء أفضل من حيث المعنى فالعزباء من لا زوج لها و العانس من كبرت في السن و لم تتزوج
لكن برأيي الشخصي أن كلمة آنسة أرقى لأنها تعني الفتاة الغير متزوجة و التي تجلب الانس و السرور و الطمأنينة ، و لا يغرك من من يقول إن من في سن الثلاثين كهلة؛ فالشباب في الروح و ليس الجسم كما أن لدينا وسائلنا الطبيعية و الصناعية للبقاء شابات شكلا . _____________________________
ورغم أن بطلة القصة تستغرب لماذا تضع الفتيات الزواج منتهى طموحهن لا نراها في نفس الوقت تسعى لهدف عظيم و حقيقي أعظم من الزواج و يشغلها عنه بل هي تعيش عيشة روتينية عادية مثلها مثل جميع الفتيات اللواتي انتقدتهن فعلام الانتقاد
ج: ما سأقوله مجرد تخمين : البطلة لم تعزف عن الزواج بملىء إرادتها لتحقيق هدف أعظم من الزواج ، لكنها لم تجعله منتهى طموحها بحيث تتأثر سلبيا إذا لم يأت النصيب بل استمرت في حياتها بشكل عادي و هذا حقها(كل ما هناك أنها متأثرة بنظرة المجتمع) لذا مستغربة من الفتيات اللاتي جعلن الزواج منتهى الطموح في الوقت الذي استطاعت به العيش بسهولة
في النهاية الزواج وسيلة و ليس غاية بحد ذاته _____________________________
فكرة أن بطلة القصة قالت أن الأمر لا يعجبها كونه إن أعجبته كرر الزيارة و إن لم تعجبه لا يكرر الزيارة لأن ذلك يجعلها تشعر أنها كالسلعة معروضة لمن يشتري فكرة خاطئة فلا يوجد أي وجه للشبه و المقارنة و العلاقة بين المرأة المخطوبة و السلعة …
ج: جواد و أمه كانوا قادمين لرؤية ميساء فإذا حصل توافق دخلوا في الخطوبة،شعورها بأنها سلعة معروضة ؛ لأن أم جواد قادمة بعد أن اعجبها شكل ميساء في العرس ، و كفتاة مثقفة و مميزة استنكرت عدم الاهتمام بمواصفاتها الأخرى ، فإذا اعجبهم شكلها كرروا الزيارة للخطبة و إذا لم يعجبهم لم يأتوا .
_______________________________
L.A
إنفصال البطل الضعيف فبعد تعارف مع فتاة جميلة وذكية يتركها من تلقاء نفسه ﻷنها بالثلاثين؟
هذا الخطأ كاد يقع به خالي عند علمه بعمر خطيبته رغم أنها لم تخف عمرها ، لكن خالي سأل أحد أقاربها و لم يتحقق منها ، فانقطع عنها لفترة لكنه عاد لها لأن الحب كان أقوى (حب اثناء الخطوبة) تزوجا و الآن ينتظران ولي/ة العهد (ادعو لهما)
أهلاً بكم مجدداً أعزائي .. قرأت تعليقاتكم و سعيدة أنا بها كثيراً
روح الجميلة .. أسعدني مروركِ الرائع عزيزتي .. لكِ كل الاحترام
أنستازيا .. شكراً لمرورك العطر عزيزتي
مروة .. أجل الزواج قسمة و نصيب و هو مقدّر من عند الله .. شكراً لمرورك العطر
البراء .. تعليقك عدت إليه أكثر من مرة ، لقد أسعدني حقاً .. سعيدة أنك تأثرت بالقصة لهذه الدرجة ، و كونك شاب (لا تستخدم كلمة ولد فقد تجاوزتَ العشرين ههه) و وصلتك مشاعر ميساء هذا يعني أنني نجحت في إكساب القصة الصدق في المشاعر و محاكاة الواقع .. أعجبني تعبيرك ، نعم المجتمع ينومنا مغناطيسياً و يسيرنا إلى ما يريد ، و الاستيقاظ من هذا التنويم يتطلب جرأة و شجاعة .. أنا أيضاً أحب تلك التفاصيل الصغيرة للغاية ففيها تكمن المتعة و السرور ، التفاصيل التي لا نبصرها و نحن في معمعة الحياة و همومها .. هل تعرف أن السطور الأخيرة في القصة استنفدت مني وقتاً طويلاً ، انتهيت من القصة و عندما جئت لأختمها و جدتني أقف حائرة في كيفية إنهائها بطريقة جميلة بعيدة عن النصائح المباشرة (طبعاً النهاية لم تكن ستتغير لكني أقصد العبارات الملائمة ) .. كتبت سطراً و تركته قلت ليس هو .. بعدها كتبت فقرة و تركتها قلت ليست هي .. ، فكرت ، تعبت فخرجت .. عدت في اليوم التالي كذلك الأمر ، أكتب و أمسح ، قررت عدم نشرها ما لام أكن أنا نفسي راضية عما كتبت .. تركتها و ذهبت لتنقيح مواضيعكم … تذكرت وعدي لكم بقصة جديدة قريباً تضايقت .. فأنا لن أفي بوعدي إن لم أنهِ القصة .. عدت إليها في آخر الليل و أغمضت عيني و حاولت تصفية ذهني و من ثم كتبت ، و بعد أن قرأت ما كتبته قلت هذه هي النهاية التي أريدها و لا شيء غيرها .. أخيراً أصبح بإمكاني القول من أنني انتهيت ..
نعم ، لدي قصص غير مكتملة موضوعة في قائمة الانتظار إلى أجل غير مسمى ( من بينها القصة التي حدثتك عنها ) .. أتمنى حقاً أن أكملها يوماً ما ، أما القصة هذه فقد كتبتها خصيصاً بعد سؤالكم عني .. شكراً يا صديقي العزيز على مرورك الأكثر من رائع
Shadwoo .. أهلاً بعودتك و شكراً على مرورك العطر
مكسور الخاطر .. سرني أن القصة أعجبتك و تحياتي لك
همسة .. كلامك صحيح ، المجتمع لا يدع أحداً و شأنه .. شكراً على مرورك عزيزتي
فطوم .. نعم عزيزتي حتى من تختار بإرادتها عدم الزواج لا تسلم من الانتقادات و تعامل كأنها (بايرة في لهجتنا) أي كاسدة .. أعجبني عنوان ” آنسة غير قابلة للصدأ ” و الأفضل استبدال كلمة آنسة بـ امرأة .. أسعدني مرورك
سيليا .. أجل كما قلتِ و كما أوضحت في قصتي ، ليست كل جميلة تتزوج ، و ليس دائماً من يفوتها قطار الزواج تكون ناقصة جمال أو تعليم أو شيء آخر .. شكراً على مرورك عزيزتي و أتمنى لكِ السعادة و راحة البال
هديل .. سعيدة أن القصة نالت إعجابكِ .. تحياتي لكِ عزيزتي
رحاب .. يفرحني جداً أنني استطعت إيصال المشاعر للقارئ .. شكراً على مرورك عزيزتي
فتاة يا عزيزتي .. سرتني رؤية تعليقكِ و ذاك الشعور الرائع الذي ينتابك أثناء قراءة قصصي يجعلني أحس أنا الأخرى بشعورٍ رائع .. أن أكون مميزة و لو في نظر قارئ واحد ذلك مبعث للسعادة .. أتمنى فعلاً أن أبقى عند حسن ظنكم .. تحياتي لك
أم سعيد .. جنية صغيرة .. تحياتي لكما
L.A .. لا أرى النهاية حزينة بقد ما هي باعثة على الأمل ميساء أخيراً تصالحت مع نفسها و قضت على مخاوفها و وصلت لبر الأمان .. بالطبع لا أريد منك مجاملتي و قل رأيك بكل أريحية و سأتقبله .. ما فعله جواد ليس غريباً يعني هو منذ البداية لا يريد فتاة تجاوزت الثلاثين ، قد تقول هو مثقف و واعي و و لكن أقول لك بأن العقلية المتحجرة و النظرة المتخلفة لكثير من الأشخاص لا علاقة لها بالدراسة و العلم .. سعيدة أن القصة أعجبتك .. تحياتي لك
ندى .. أتمنى لك السعادة و راحة البال و شكراً على مرورك عزيزتي
أيلول .. نعم يا عزيزتي وجدت نفسي أمام إلحاحكم لابد أن أستجيب لكم .. فأنتم من تشجعوني على الاستمرار .. أظن بأنني لست فوق مستوى الانتقاد يا آية ، الكتَّاب العظام و المعروفون على مستوى العالم يتعرضون للانتقاد فكيف أنا الذي يقتصر جمهوري على قراء كابوس فقط ! هههه .. لو لم يعجبك شيء في القصة قوليه عزيزتي و لا تترددي ، فالكاتب الجيد هو الذي يتقبل النقد و يستفيد منه و لا يغتر فقط بالمديح ..
ليست مصادفة إن وُجِدَت شخصية كـ ميساء في محيط أي واحدٍ منكم ، فـ ميساء موجودة بكل زمان و مكان ، هي شخصية خرجت من رحم الواقع .. لكن المصادفة العجيبة هو تطابق الاسم مع اسم جارتكِ .. فعلاً أمر يدعو للدهشة ! لفتتني الصفات التي يريدها ذاك الخمسيني الذي تحدثتِ عنه .. ما ألاحظه عزيزتي أن الرجل المتزوج يكون وقحاً في طلباته عندما يعيد الكرة مرةً أخرى ههه .. لكن ماذا نفعل ، المجتمع يبيح له ذلك ! ميساء في قصتي وجدت طريقها للسعادة .. أتمنى السعادة و التوفيق أيضاً لميساء جارتكم .. سرني تعليقك جداً ، شكراً عزيزتي
أختي سيليا
وعليكم السلام أختي سيليا.. لقد نسيت كلمة “لا” في جملتي..
كنت أقصد “مجرد كونها جميلة ومثقفة ومتعلمة إلخ ولم يتقدم لها أحد فهذا -لا- يعني أن الخيال قد بلغ مبلغاً خطيراً وقاتلاً في القصة”
وكان هذا هو مغزی كلامي أساساً.. فلست أری الأمر خيالاً بعيداً.. أعني أنه يمكن أن يحدث في حالات نادرة، وحينما نتحدث في هذه النقطة فيجب أن نعرف الفرق بين ألا يتقدم أحد علی الإطلاق ليد الفتاة رغم جمالها وهي مثل حالة ميساء وألا تقبل الفتاة يد أي شخص يتقدم لها حتی تظل عزباء.. النوع الثاني موجود وأعتقد أن المعظم هنا رأوا بأنفسهم وشاهدوا مثل هذا النوع، ومما فهمت من كلامك أنكِ تعيشين بالخارج.. إذا كان الأمر هكذا فيختلف الكلام تماماً، واسمحي لي أن أصحح كلامك، سواء هنا في العالم العربي أو في أي مكان آخر الجميع ينظرون للجمال الخارجي إلا من رحم ربي.. لا أعتقد أننا شياطين وهم ملائكة في جميع مجالات الحياة.. نظل نقول هم لا يكذبون ونحن نكذب.. هم أمناء ونحن لسنا كذلك.. لا ياجماعة الخير هم يكذبون ويسرقون ويقتلون أكثر منا، عموماً أتمنی أن تكونوا فهمتم وجهة نظري و أعتذر علی الخطأ البسيط.
أختي هديل
كما قلت نسيت كلمة “لا” في الجملة.. خطأ وأعتذر عليه وأتمنی ألا تكونوا قد فهمتوني بشكل خاطئ، أتفق معك في أن لله سبحانه وتعالی حكمة.. ولكن حينما نتحدث عن مثل هذه أمور لانقول أنها تحدث كل يوم.. أو أنها شائعة.. لو كانت تحدث كل يوم ولو كانت شائعة لوجدنا الجميلات طابوراً.. هي نادرة جداً أن تحدث ولكنها تحدث، وكنت أقصد بتعليقي السابق أنه لا يجب علی القصة أن تكون واقعية مائة بالمائة.. ف-حتی لو فرضنا جدلاً أن حالة ميساء لا تتكرر أبداً هذا لايعني أننا شطحنا بخيالنا بعيداً للغاية وأن هذا الأمر يستحق يكون ثغرة في القصة، مرة أخری أكرر “لا يعني”.. وإذا ما حدث الأمر فإنه يعني أننا أضفنا خمسة أو عشرة بالمائة خيال علی الأكثر.. وهو ماتحتاجه أي قصة درامية بكل حال، هذه هي وجهة نظري.
قصة لنوار الجميلة ، لم أصدق عيناي للوهلة الأولى ، اذن طلب الجمهور عاد بنتيجة ، بالنسبة للقصة ، أشعر أن مكاني لا يؤهلني لنقد كاتبة مثلك ، فقط ما أود قوله أنني شعرت بكل كلمة في القصة ، كما لو أن الحزن والفرح في القصة هي لي أنا ، قضية العنوسة هي قضية مهمة وبالفعل تستحق الكتابة عنها ، بعد ما قرأت القصة اندهشت وضحكت ، لأنني أعرف فتاة تشابه بطلة القصة حتى بالاسم !! أقول .. مصادفة عجيبة حقا ، بالفعل كل ما ذكرتيه عن نفسية البطلة وأنها متناقظه ومشوشه كل ذلك حقيقي تماما ، لأنني شاهدته على الواقع .. مبدعة أنتي وأتمنى أن أقرأ المزيد من قصصك 🙂 !
آمور سيرياك .. أتفق معك بالكثير من النقاط التي ذكرتها ، وأتفق مع نوار بنقطة معينة ، تلك التي تخص العمر .. وأن الرجل ان كان كهلا فلا يحق له المطالبة بفتاة شابة ! كما ذكرت فأنا أعرف ميساء جيدا ( أقصد ابنة الجيران وليست بطلة القصة ) ، حدث قبل اسبوع فقط .. جاءها عريس ، وبحكم أننا جيرانها وأنها صديقة للعائلة وأنها فقيرة أيضا وبيتهم فعلا لا يصلح لاستقبال خاطب ، استقبلنا العريس لدينا ، وأنا أخذت دور الكوافيرة ، اهتممت بكل تفاصيل ميساء ، ودخلت لتقديم القهوة كما العادة .. لكن حين عادت كانت بحالة أخرى ، كما لو أن أحدهم صعقها ، تخيل أن العريس أخذ يتحدث عن نيته بخطبة فتاة أخرى ، بل قال لها بكل بساطة ، أريد فتاة “مغرية” ! ، دهشتني وقاحتة بالفعل ، طبعا ميساء عمرها 30 عاما ، وجميلة ولا ينقصها شيء ، والعريس عمره 52 عاما ! وأرمل ، ولديه أبناء أكبرهم بعمر 25 ،ويريد فتاة بعمر ابنه .. وجميلة وشخصيتها قوية ، ومتعلمة ولم يسبق لها الزواج .. وعلى حد قوله مغرية أيضا ! هذه مواصفات يطلبها شاب وليس عجوز خرف كهذا ! لكن ما أثار غيظي أن أهلي قالوا أن هذا من حقه ، ويضع الشروط التي يريدها ، والرجل لا ينقصه ولا يعيبه شيء ، وهذا ما يوافقه المجتمع أيضا، هذا مثال واحد فقط من بين الكثير ، وأردت ذكره كونه واقعي وأنا عايشته ، أعتذر إن كنت أتدخل فيما لا يعنيني ، لكنني أحب مناقشتك ، وهذا الموضوع بالذات ، أحزنني ..
تحياتي 🙂 !
ليست كل متزوجه سعيده لانها تخلصت من لقب عانس فهناك نساء كثيرات تتمنيين لو يعود بهن الزمن ولا يتزوجن وانا واحده منهن اتمنى لو يعود الزمن للوراء ساعتها سارفض الزواج نهاءي وابقى كما انا حره لا زوج يتحكم ويذم ولا اولاد مزعجون طيلة الوقت بكاء
وصراخ اقول ان العنوسه نعمه وليست نقمه والفتاة اللتي لم تتزوج لا ينقصها شي ها انا تزوجت ولم أعد عانس كما كانوا يقولون ولكن ماذا استفدت كان هذا الزواج هوه الهاوية اللتي سقطت فيها على كلا هوه النصيب اللذي لا مفر منه
الى الأخ امور سرياك تكملة التعليق
تقوم بالتحليل والنقاش بطريقة جميلة، الا انه لدي فقط ملاحظة بسيطة، فقط يكفي ان تنقر الموقع اسفله وسيتبين لك
http://mawdoo3.com/%D9%85%D8%B1%D8%A7%D8%AD%D9%84_%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%B3%D8%A7%D9%86
تحياتي
أخيرا!! لم تكتبي منذ زمن وها هو طائر الفينيق يولد من جديد هههههه اﻷسلوب ممتاز بالرغم من أنني توقعت النهاية الحزينة التي عودتينا عليها بمعضم قصصك ويذهلني كيف تمكنتي من صنع شخصية متضاربة نفسيا متماسكة وأضهرتها بشكل يلامس الواقع وهذا يستحق الثناء كثيرا لكن ما قلل جمال القصة بنضري هو إنفصال البطل الضعيف فبعد تعارف مع فتاة جميلة وذكية يتركها من تلقاء نفسه ﻷنها بالثلاثين؟ هذا كان ضعيفا بنضري ولا أقول هذا للتقليل من جودة هذه التحفة لا أبدا فقط أردت عرض وجهة نظري الصريحة فبما أنكي من الكتاب الكبار لا داعي للمجاملات ثم كلمة تنفس الصعداء: تعني تصاعد النفس/ اﻷنفاس وتحدث بوسط الحدث الكبير وليس بعده ولكن بسبب بعد التحريفات باللغة أخدنا نستخدمها خطأ ههههه لا أتفلسف هنا تعلمت هذا اﻷمر اليوم فقط هههه
بالنسبة لي كلمة (عانس) سحر إرتد على الساحر أو لعنة ضربت صاحبها فمن إخترعنها هن النساء ﻷن الرجل أحيانا عندما تعجبهن فتاة ما تكبر الثلاثين تهاجمهم أمهاتهم بالرفض لماذا؟ لا أعلم فبرغم من أن اﻷم كانت فتاة وتنتضر الزواج بل تجد أن معجزة حدثت لتتزوج وهي كبيرة في السن إلا أنها تهاجم فتاة أخرى بهذه الصفة وتجعلها( عانس ) ولﻷسف أغلب النساء يلمن الرجال اللذين تتحكم بهم أمهاتهم.. كلامي هذا ربما صحيح وربما خاطئ أنا قلته فقط لعرض وجهة نضري هههه
ثم قال اﻷخ امور السيرياك ( ﻓﻜﺮﺓ ﺃﻥ ﺻﺎﺣﻴﺔ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﺟﻤﻴﻠﺔ ﻭ ﻣﺘﻌﻠﻤﺔ …ﺇﻟﺦ ﻭﻟﻢ ﺗﺘﺰﻭﺝ ﻭﻳﻄﺮﻕ ﺍﺣﺪ ﺑﺎﺑﻬﺎ ﻓﻜﺮﺓ ﻏﻴﺮ ﻣﻨﻄﻘﻴﺔ ﻭ ﻻ ﻣﻌﻘﻮﻟﺔ ﻭ ﻻ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻭﻏﻴﺮ ﻗﺎﺑﻠﺔ ﻟﻠﻬﻀﻢ ﺑﺘﺎﺗﺎ ﺃﻱ ﻓﺘﺎﺓ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻲ ﺃﻥ ﻳﺘﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﺃﺭﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﻁ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻭﻋﺪﻡ ﻣﻌﻘﻮﻟﻴﺘﻬﺎ ) بصراحة رأيت بأم عيني رجل رفض إمرأة عزباء جميلة متعلمة وغنية من عائلة محترمة فقط ﻷنها في الثلاثين وذهب ليتزوج بأخرى تصغره بثمان سنوات تدرس بالثانوية.. ما رأيكم بهذا؟
رأي كل شيء ممكن في هذا العالم الكبير 🙂
كلماتك جميلة جدا و لا تنتهي
حكاية مجتمع…
مرحـباً عزيزتي نوار سعيدةٌ للغايّةِ أن رأيت قصةً لكِ أخيراً ..
آه يانوار قد فتحتِ باباً يشهدُ الله كم يغصُّ ويدمي؛ ذلك أن هنالك بشراً لا يزالون ينظرون إلى المرأةَ كبضاعةٍ عليها أن تُباع قبل اقتراب تاريخ الإنتهاءِ وإلا رميت على جانبِ الرف مهمشةً وهذا بالمناسبةِ ليس أمراً مسلياً اذا ما أخذنا بعين الإعتبارِ أنّ تلك البضاعة هي في النهايةِ أنسان يحس ويتألم .
في الواقعِ أنّ الزواجَ وعلى الرغمِ من أهميته بالنسبةِ للفردِ كتركيبٍ بيولوجي واحتياج نفسي إلا أنّ الأمر في مجتمعاتنا يبدو وكأنه ضرورة ثقافية مجردة سُيلت في قوالب العادات والتقاليد ثم الويلُ كل الويل لمن كـسر القالب لأنه ببساطة سيكونُ عرضةً لعشرات الأسئلة الفضولية ورمقات الشفقة دون الشك في أحسن الأحوال .
حينما تمت الخطبة وسار كلّ شيء على نحو جيـد كنت أدعو بداخلي ألا يأتي أحدهم على ذكر العمر لكن الأمر حدث فحسب 🙁
كان الأمرُ لصالحها في النهاية ولو أن ذلك لم يحدث لكانت اضطرت أن تعيشَ مع عقلية متخلفة لمزيد من الوقت الأضافي .
رسالةُ النهايّةِ راقت ليّ كثيراً ..سعادتكِ بين يديكِ وأنتِ وحدكِ المتحكمُ بمشاعركِ في الوقت الذي كنتِِ تعتقدين أنّ الفاعل هو شخص آخر .
أرفعُ لكِ القبعة عزيزتي كان السردُ حقيقياً ومتقناً كذلك كانت الأحداث، أحببت القصة على نفس القدرِ الذي تألمتُ لمحتواها .
أشكركِ على الشعورُ الرائع الذي ينتابني حين قراءة قصصكِ .
تحياتي لكِ عزيزتي وأنتظرُ الجديـد .
بجد انتي رائعه وسعيده جدا اني قرات لحضرتك مقال مثل هذا الزواج ماهو الانصيب يكتبه رب العالمين لنا شعرت بكل كلمه وكل شهور مر علي ميساء احيانا بنات كتير تتزوج ولاتسعد بحياتها ابدا ويشعرون بالندم علي ضياع حياتهم واحيانا ينتهوا من التجربه بطفل ايضا او اطفال وتخيلي مدي المعاناه لانها معرفتش تختار صح بالنسبالي عندي ميساء تعيش عانس احسن من زواج بهذا الشكل واحيانا العلاقه بتنجح جدا ويكون الزوجين سعداء بس نظره المجتمع هي التي تؤلمنا كثيرا لانهم لايتركوا شيئا علي حاله مقال رائع جدا سلمت اناملك علي هذا المقال فعلا
ليس خيال ان تكون الفتاة جمبلة ومثقفة وطاهية وفنانة بمنزلها ولا يأتيها عربيس. لماذا لم نأخذ هذا الأمر بمنظور أخر ان هناك حكمة الاهية بهذا. مثلا اندي أختي بالمواصفات نفسها موظفة مثقفة جميلة طاهية ممتازة بكل شيئ ممتازة ولم تتزوج. فكانت حكمة رب العالمين انه كلنا تزوجنا شباب وصبايا وبقيت هي وامي. وأمي مريضة جدا فيا ترى لو هي ايضا تزوجت هل احد سيلازمها كل الوقت. فسبحان الله …لله في خلقه شؤون.
لا ليس يوجد اي شيئ خيالي في عذه القصة جسدتها الأخت نوار بحذافيرها
هذه نظرة المجتمع التي ترحم
وهذا شعور المرأة التي وصلت الى هذا العمر.
ابدعت نوار بالوصف وكأنها تحكي قصة واقعية لفتاة تمر بكل ما اوردته.
وبالنهاية المرأة بغنى عن الرجل وبل تقدر ان تسعد نفسها وتنجح بحياتها وتكون عون لأهلها عند الكبر
قصة بمنتهى الروعة تطرقت لأدق التفاصيل فعلا مجتمعنا هكذا وكأن الفتاة اذا لم تتزوج تكون محرمة هذه النظرة المجحفة بحق من لم يأتي نصيبها او ليس لها حظ بالزواج تسود معظم مجتماعاتنا العربية.
لا يوجد معيار او دخل للجمال كم من فتاة بشعة تزوجت بشاب وسيم ..
انا اعتقد ان الفتاة التي تعاني من هذا الأمر هو نفس الذي وصفتيه وختى لو عي رضيت بوضعها الناس لا ترحم
اقول لهذه الفئة من الفتيات كثر المتزوجات يحلمن لو بقيو مثلكم الا يكفيكم انه لا احد يحكمكم او لستم مسؤولين عن شيئ ويكفي ان الواحدة منهم قرارها بيدها تنام وتستيقظ ساعة تشاء (رزق الله ع ايام العزوبية )
سلام عليكم إلى أخي البراء
اخي لا اتفق معك من ناحية انه وبمجرد أن الكاتبة أعطت وصفا جميلا للشخصية ثم قالت لم يتقدم لها أحد فهذا خيال، لا اخي الفاضل ليس خيال هو موجود وموجود بحدة وانا شخصيا عشته واعيشه، بمجرد أن قرأت القصة دمعت عيناي ظنا مني انها تحكي عني، فبعد الحمد لله أملك حصتي من الجمال ولدي شواهد فالتعليم العالي(تكوين فرنسي ) اعمل عملا احبه حالتي المادية لاباس بها والحمد لله لي أهل يشرفون ومع ذلك مالي فالطيب نصيب، انا بعمر 31 وكل من يتعرف علي يعطيني أقل من عمري بل لايصدقونني، وبعد ذلك لا اسمع عنهم مجددا للإشارة فقط هذا فقط عند العرب أما غير العرب صدقني لايعرفون اهتماما لا للشكل ولا العمر فقط للعقلية والشخصية.
استسمح أن كانت هناك أخطاء بالكتابة لم اتعود على الكتابة بالعربي (ضاعت مفردات اللغة هههه )وتحياتي للجميع
سلمت يداك نوار ، اثلجت قلوبنا ^_^
الزواج هو :
قضاء و قدر – قسمة و نصيب مع إعطاء حق الاختيار طبعاً
ما أروع القصة خاصة النهاية لو كان للقصة عنوان آخر لكان (صانعة السعادة . آنسة غير قابلة للصدأ)
هذه دعوة للفتيات ألا يربطن سعادتهن بفارس الأحلام و الزواج ، لا أقول أنهما غير مهمين ، لكن لا يحبذ جعل الزواج منتهى آمالنا و طموحاتنا و الزوج هو المخلص المنقذ
اقوى و أوسم و أغنى الخ لا يمكن أن يفعل شيئاً لفتاة تشعر بالدونية في ذاتها و أنها بلا قيمة بدون ظل رجل
تذكروا هناك من اخترن العنوسة و لم ينقص ذلك من قيمتهن
كمريم ابنة عمران التي نذرت نفسها للرب وخدمة دينه
فجعلها الله و ابنها آية ، و الشابة العراقية التي قررت مواجهة موجة الانحلال و الإلحاد و الجهل فعلمت الفتيات في بيتها ثم بنت مدرسة للبنات لتنشئة مؤمنات رساليات و اعيات يفدن المجتمع و كتبت القصص و المقالات و رعت أمها المريضة ، عزفت عن الزواج خوفا من تضييع حق الزوج ، في الأخير كوفئت بشيها في الفرن ، و تلك المعلمة التي بقت آنسة لترعى والدها الذي حاول التخلص منها مرارا في طفولتها لأنها بنت بينما أولاده الذكور منشغلون عنه ، و التي تركت الزواج للعناية بوالدها المريض المشلول الفقير الذي انقطعت اعانته المالية و لأجله عملت في مقلب للقمامة و تعرضت لمضايقات زميلها في العمل الذي يهدف لطردها من العمل
في النهاية هي بقيت تعمل و تزوجها المدير لتصبح ربة بيت و غنية ، و هو طرد من العمل بسبب الإهمال .
عذرا للإطالة
شكراً نوار مع دعواتي للجميع بحياة ملؤها السعادة و الإيمان ^_^
أهلاً بجميع الأصدقاء ..
ملاحظة كنت أود تركها أسفل القصة لكني ارتأيت أن أكتبها في تعليق .. أعتذر لاستخدامي كلمة عانس فأنا من أشد الكارهات لها ، لكني اضطررت لذلك و أنا أتحدث عن حالة موجودة في مجتمعنا ، هذا المجتمع الذي يظلم كثيراً من تخطت سن الزواج و يضعها في منفى اسمه العنوسة .. تحية لكل حبيباتي العازبات ، أنتن اللؤلؤ المكنون الذي لم يجد أحداً يقدر قيمته بعد .
آمور سيرياك .. شخصية ميساء فيها بعض التناقض و أدرك ذلك ، و من منا لا تخلو شخصيته من التناقض ؟ هي عندما كانت تقول أن الرجل لا يعني لها شيئاً في الحياة كانت تكابر ، كانت ترضي نفسها و إلا ما جعلت صورتها بالمرآة تكلمها بصراحة و تقول لها كاذبة أنتِ يا ميساء .. إلخ
ليست كل جميلة تتزوج .. اكتمال صفات ميساء هو ما جعلها تقف حائرة أمام مسألة عدم زواجها .. و بالنسبة لعبارة الزواج منتهى طموحهن فأجل هناك فتيات يشعرن أن قمة ما يصل إليه المرء هو الزواج فتجدهن بعد الزواج يشعرن أنهن قمن بإنجازٍ عظيم ما بعده إنجاز .. و ميساء لم تكن كذلك ، ليست ضد الزواج و ترغب به لكنه لم يكن طموحها .. فسخ خطبتها ترك جرحاً عميقاً في قلبها بسبب الموقف الجارح الذي حدث و ليس لأنها خسرت جواد ..
ثم لماذا تختبئ خلف إصبعك و لا ترى الحقيقة ؟ الرجل في مجتمعاتنا مهما بلغ من العمر يحق له أن يفكر بفتاة صغيرة و يمتلك الجرأة ليتقدم لخطبتها .. و لا أحد يعيب عليه ذلك .. و أجل صحيح فرص الفتاة تقل بإيجاد رجل عازب (لا يمتلك تجارب سابقة مع الزواج) بعد الثلاثين خصوصاً في الخطبات التقليدية في كثير من المجتمعات .. أنا لم أجلب شيئاً من عندي و لست في برج عاجي أتوهم أموراً غير موجودة
و كون أن ميساء لا تحب الخطبة التقليدية و تحس بأنها سلعة معروضة فهذه هي وجهة نظرها و لستَ مضطراً على تقبلها ..
كما قلت بطلة قصتي معرضة لضغوط نفسية تجعلها تناقض نفسها .. لكنها في النهاية وجدت الطريقة التي تسعدها و تجعلها متزنة ..
بالنهاية كلامي هذا لا أطالبك بالاقتناع به .. أتقبل رأيك و إن اختلفت معه .. و سعيدة بأن الأسلوب أعجبك .. تحياتي لك
بقية التعليقات لي عودة للرد عليها في وقت لاحق .. شكراً لكم
أخي آمور سيرياك.. كنت أقرأ تعليقك ووقفت عند نقطة أن البطلة جميلة وذكية ولم يتقدم لها أحد بالرغم من هذا.. أنت محق في هذا الشأن.. ولقد كتبت هذه النقطة في تعليقي بالفعل ولكنني عدت وحذفتها.. فكرتُ أننا نتحدث عن قصة.. إذن لابد من بعض الدراما وإلا لن تكون قصة أليس كذلك؟!
أعني لو كانت كل قصة لابد لها من أن تكون واقعية مائة بالمائة ف أين الفكرة من القصة إذن؟ لابد من القليل من الخيال حتی نستمتع نحن كقراء علی الأقل.. ولاحظ أنني قلت واقعية مائة بالمائة أرجوك، مجرد كونها جميلة ومثقفة ومتعلمة إلخ ولم يتقدم لها أحد فهذا يعني أن الخيال قد بلغ مبلغاً خطيراً وقاتلاً في القصة، خارج الموضوع أنا ألاحظ أنك تتعصب كثيراً لفكرة الصراع بين الرجل والمرأة.. إنها قصة ولا تستحق كل هذا التعمق في شخصية البطلة وآراءها كما شخصية جواد، أنا لا أدافع عن القصة ولا أقول أنك مخطئ فتقريباً عدا نقطتين جميع النقاط التي تتحدث فيها صحيحة ومنطقية ولكن أقول أنك تولي الموضوع تركيزاً كبيراً وكأنها مسألة حياة أو موت بينما السؤال الحقيقي هو هل قللت هذه الأشياء من جودة القصة أو جعلتك لاتستمتع بها؟ لا أعتقد هذا.. أعرف أنني أتدخل فيما لا يعنيني ولكن بما أنك شخص مثقف وتحب النقاش أحببت أن أوضح لك وجهة نظري كما تحب انت ان توضح وجهة نظرك.
المرأه داءما مظلومه ان تزوجت ظلمها الزوج وأن أنجبت بنات لامها الجميع ونصحوها بانجاب الاولاد وكانها هيه المسؤؤله عن كل خطا وان لم تتزوج اما ان ينبذوها او يرحموها بصراحه انا تزوجت بعمر ٣٠ سنه ولكن قبل زواجي بعشر سنين عاملني الجميع وأولهم امي أنني ناقصه ولا منفع مني وكنت كلما أكبر
كلما ازداد مقتهم لي وكان الأمر بيدي ولم يتبقى مخلوق على وجه الأرض لم يسألني هذا السؤال هل انتي متزوجه كنت اقول في نفسي تعنون ممجده
كرهت الزواج وتمنيت ان لا أتزوج لكن في الاخير أتى النصيب فلست أدري لماذا الناس تستعجل في إبداء رأيهم حتى لو كان جارحا فهذا لا يهم المهم ان فقد يريدون ان يعرفوا خصوصياتك ويضعون يدهم على جراحك ولا يهم إن صرخت من الوجع ام انك كتمت
الوجع يال البشر يظلمون وينسون
قصة جميلة لكن النهاية حزينة رووووعة صراحة .
لا اللي بيتقدم لها مرتاحة ولا اللي مش بيتقدم لها
مرتاحة
الحمدلله
الجواز ده حاجة الناس اتعودت عليها لحد مبقاش ليها طعم
الناس الكويسة دلوقتي قليلة جدا
ومش ممكن يكون الحياة سعيدة مع حد مش كويس
الحياة بقت متعبة اوي لدرجة الملل
حسناً ماذا أقول؟!
سأبدأ بأن هذه القصة من أكثر القصص التي تأثرت بها وببطلتها وبمضمونها وبفكرتها، لطالما كنتُ أقول لنفسي لابد من أن هناك جانب آخر من القصة لمن هم مثل ميساء ظروفاً.. وأقول أكيد لديهم نزاعاتهم النفسية القاسية.. ولا أذكر كم من مرة حاولت أن أتخيل مشاعرهم هذه، لكن هأنذا أعترف.. أنا في حياتي لم أقرأ شيئاً توغل لهذه الدرجة في هذا الموضوع وتناول الفكرة بهذه العواطف الجياشة والراقية.
أعاد الأمر إلی ذهني قضية الفتاة “الخاطبة” الذي ظهر لفترة عندنا.. وظهر أولئك المحتجون بأن كيف للفتاة أن تقبل علی نفسها أن تطلب يد فتی وغيره من هذه الأشياء، قرأت الكثير من التعليقات وعرفت الكثير من الآراء في هذه القضية.. وتوصلت في النهاية إلی أن مجتمعنا ينومنا مغناطيسياً ويتحكم فينا مثل الدمی.. وأنه نصف مشاكلنا النفسية تقريباً هي من مجتمعنا الذي نعيش فيه.
بعيداً عن هذا أكثر ما سرني في القصة هو أنك سمعتي لنا وقررتِ ان تكتبي من أجلنا.. الحب والإحترام، سرني أيضاً أنكِ كتبت في مثل هذا الموضوع.. القصة دائماً ما تكون أفضل إذا كانت مبنية علی واقع نراه يتكرر حولنا كثيراً..
أما عن القصة نفسها فسأقول.. إختيار الكلمات في هذه القصة كان فوق الممتاز.. لم أجد هذا التعقيد في الكلمات ولم أجد تلك البساطة التي أخاف منها.. كون كل شئ متوازن جعلها قصة ممتازة.. الوصف النفسي كان رائع للغاية وأحسست بكل كلمة قالتها ميساء رغم أنني ولد.. نضع هذا كله مع أسلوب رهيب يجبر القارئ علی المتابعة وتصبح لدينا قصة من أفضل القصص النفسية التي قرأتها في الموقع، وعلی الأغلب هي أفضل قصة كتبتيها حتی الأن.
تأملت في آخر سطور القصة ووجدتها جميلة للغاية.. تلك الأشياء الصغيرة جميلة للغاية، كما أعجبتني النهاية وسررت لرؤية ميساء وقد هربت من قبضة المجتمع وتنويمه المغناطيسي.. أتمنی فقط أن أصبح مثلها يوماً ما.
في النهاية أحييك علی هذه القصة المؤثرة التي أحببتها فعلاً، وأشكرك علی علی إكمالك القصة خصيصاً من أجل من طلبوها منكِ، أطلتِ الغياب وحينما عدتِ عدتِ بقوة.. هذه هي نوار التي أود أن أراها.
آخر شئ.. هل لديك قصص أخری غير منتهية تنوين إكمالها مثل هذه.. أو قصص غير منتهية لا تنوين إكمالها شئ كهذا؟
قصة جميلة وواقعية .. الناس بتتعامل مع البنت الى اتأخر زواجها على أنها نصف إنسانة مهما كان فيها صفات جميلة بينظروا لها على أنها ناقصة حاجة مع أن الجواز دا رزق مش بأيد حد دا بأمر ربنا الرزاق وكل شئ بأوان “وكل شئ خلقناه بقدر “
قصة جميلة
فكرة أن بطلة القصة قالت أن الأمر لا يعجبها كونه إن أعجبته كرر الزيارة و إن لم تعجبه لا يكرر الزيارة لأن ذلك يجعلها تشعر أنها كالسلعة معروضة لمن يشتري فكرة خاطئة فلا يوجد أي وجه للشبه و المقارنة و العلاقة بين المرأة المخطوبة و السلعة على الإطلاق ولو على سبيل الكناية و التشبيه
السلعة جماد لا تحل و لا تربط مجرد دفع ثمنه يجعله ملك كامل لصاحبه يفعل به ما يشاء فالعلاقة بين السلعة و المالك أحادية الجانب لا تفاعل فيها بين الجانبين
طبيعي جدا أن المرأة مثلها مثل أي كائن لها مزايا تجعل الرجل يرغب فيها ولها سلبيات تجعل الرجل ينفر منها, هذا الكلام ينطبق على الرجل أيضا ,نعم في هذه الجزئية البسيطة تشترك مع “السلعة” لكن من عدم الحكمة ورصانة التعبير أن يتم وصف الأمر بالسلعة لمجرد التشابه فقط في جزئية المزايا و السلبيات فكل شيء في الحياة له مزايا و سلبيات مثل السلعة تماما لكن لا يصح تشبيه أمور الحياة بالسلعة فهذا أمر خاطئ
في نفس الوقت الذي يبحث فيه الرجل عن الميزات التي تعجبه أيضا المرأة كذلك,و بطلة القصة فرحت بخطيبها ليس لسواد عينيه بل لميزاته الكبيرة ولو لم تكن له هذه الميزات لقامت بطرده شر طردة
أمر بحث كلا الطرفين عن الميزات في الطرف الآخر أمر مشروع و طبيعي و لن يجعل أي منهما سلعة
هل بحث صاحب شركة عن افضل الموظفين المتقدمين للعمل لديه يجعلهم سلعة¿
فكرة أن المرأة لو تجاوزت الثلاثين فلن تحصل إلا على شخص تجاوز الأربعين فكرة خاطئة و غير صحيحة و لا دليل عليها
فكرة أن جواد رفضها لأن عمرها 33,و قبلها على أساس أن عمرها 26 فكرة غير مهضومة و السبب أن جواد كهل كبير في العمر فلماذا يرفض كهلة مثله,لكنها تبقى فكرة صحيحة لأنه يحق له أن يرتبط بالعمر الذي يريده
هي انتقدت على جواد أنه ركز على عمرها ورفضها بسببه,فلماذا تقوم هي بالكيل بمكيالين و تقول ان الفتاة ان جاوزت الثلاثين فلن تحصل الا على رجل في الاربعين وكأنها تستهجن ذلك ,هذا اكبر دليل على انها تركز على العمر وليس على الشخصية بحد ذاتها كما تدعي وبذلك فهي تقع في تناقض
فكرة أن بطلة القصة و جواد شباب ليست صحيحة فمن تجاوز الثلاثين فهو كهل و ليس شابا
بطلة القصة هي شخصية متناقضة لديها عقدة الدونية و نفس الأمور التي تنتقدها و تهاجمها هي بذاتها و شحمها ولحمها تتصف بها و تتبناها
بالتوفيق
قصة رائعة رائعة حقاً والوصف كان جميلاً وحبكة مذهلة …لقد أحزنتني وأفرحتني ميساء لجمال قلبها وصفاء روحها وشجعتها لمواجهة الواقع .. ولكنها في النهاية عرفت أن السعادة لا بزواج وأنما بالقناعة والعيش بالطريقة التي تجلب الفرحة على القلب .. ربما لو تزوجت ستعيش بالهموم والأحزان من يدري
وما دخل العمر في الزواج أن كانا سيعيشان بسعادة .. ولكن هكذا المجتمع الشرقي وتفكيره …
(من أجمل ما قرأت )(:
أسلوب رائع رائع رائع و مشوق إلى أبعد حد و بشكل لا مثيل له ويجعل الشخص يتلهف على قراءة السطر الذي يلي السطر الذي يقرؤه و يلتهم الكلمات التهاما بالفعل أنتي من أقوى كتاب الموقع من ناحية عنصر التشويق إن لم تكوني أقواهم بالفعل
القصة من ناحية الأسلوب لا تستحق سوى كل إطراء و إعجاب أما من الناحية الفكرية فهناك عدة نقاط طرحتها القصة أود النقاش فيها
بداية عندما قرأت العنوان و الأسطر الأولى في القصة ضحكت كثيرا لأن العنوسة تشكل عقدة عميقة الغور لدى المرأة لا تختفي إلا بالزواج مهما أنكرت ذلك و للأمانة أيضا العزوبية تشكل عقدة للرجل حتى يتزوج فعدم الارتباط بالطرف الآخر يشكل نفس العقدة لكلا الطرفين سواء بسواء لكن المجتمع يربطها بالمرأة بشكل أكثر حدة و بصراحة هذا غريب جدا ولا أجد تفسيرا له لكن هذا ما يحصل,وقد أوحيتي لي بكتابة قصة مذكرات عازب ههههههه
كلمة عانس كلمة كريهة لا أطيقها و لا أستعملها بسبب بشاعة اللفظ و المضمون المهين له بل أفضل استعمال كلمة عزباء فهي كلمة متحضرة و راقية
فكرة أن صاحية القصة جميلة و متعلمة …إلخ ولم تتزوج ويطرق احد بابها فكرة غير منطقية و لا معقولة و لا تدخل العقل وغير قابلة للهضم بتاتا أي فتاة بهذه الصفات الشيء المنطقي أن يتقاتل الناس عليها وأرى هذه الفكرة من نقاط ضعف القصة وعدم معقوليتها
فكرة لماذا تضع الفتيات من حولي الزواج منتهى طموحهن و القيام بمهاجمتها و التقليل من شأنها,ببساطة لأن الزواج هو المرحلة القادمة في حياة هؤلاء الفتيات فطبيعي جدا أن يكون منتهى طموحهن في هذه المرحلة لا سيما أن الزواج مكسب حقيقي و نعمة عظيمة فيما لو تحقق مثله مثل المكاسب الأخرى في الحياة
ورغم أن بطلة القصة تستغرب لماذا تضع الفتيات الزواج منتهى طموحهن لا نراها في نفس الوقت تسعى لهدف عظيم و حقيقي أعظم من الزواج و يشغلها عنه بل هي تعيش عيشة روتينية عادية مثلها مثل جميع الفتيات اللواتي انتقدتهن فعلام الانتقاد,بل هي تقوم بتبرير تعويضي لعدم زواجها لسد هذا النقص لديها فتقلل من شأن زواجهن وفي الحقيقة كون أقرانها متزوجات هو نقطة لصالحهن عليها
فكرة الرجل لا يعني لي شيئا في الحياة و أنا كيان مستقل من دونه,طبعا ما تقوله بطلة القصة كذب في كذب في كذب و ضحك سمج على النفس لا ينطلي على أحد, ومجرد كلام لسد عقدة النقص فلو كان الرجل لا يعني شيئا لها بالفعل لما شعرت بل هذا النقص ولما كان لكلام الناس أي وطأة على نفسها ولما فكرت بهذا الموضوع أصلا ولما كتبت عنه أية مذكرات,بل على العكس نجد أن وقع خطبتها على نفسها عميق التأثير أشعرها بالفرح و الأهمية و أيضا وقع ترك خطيبها لها كان له أبلغ الأثر على نفسيتها