مذكَّرات عانس
إلى القابعات في العتمة ، الغارقات في دوّامة الانتظار .. أهدي قصَّتي هذه
**
جميلةٌ أنا ؛ هكذا أرى نفسي عندما أنظر في المرآة ، مثقفةٌ أنا ؛ هذا ما تثبته شهاداتي المعلَّقة على الحائط ، فنّانةٌ أنا ؛ هذا ما يدلُّ عليه أثاث منزلنا الذي أزيِّنه بمشغولاتٍ من صنع يدي ، ملكة المطبخ أنا ؛ بشهادة جميع من تذوَّق الطعام الذي أعدُّه ، أخلاقي يُضرَب بها المثل .. إذاً لماذا لم أتزوّج بعد ، لماذا ؟!
هذا السؤال طرحته على نفسي كثيراً و لم ألقَ إجابة ، طرحته عندما تزوَّجت صديقتي التي كانت معروفةً بأنها أبشع فتاة في الفصل ، طرحته عندما خُطِبت زميلتي في العمل تلك التي لم يبقَ شابٌّ إلا و أقامت معه علاقة ، و بالنهاية وجدت رجلاً ساذجاً لا يعرف شيئاً عن ماضيها و بدأت تُمثِّل أمامنا دور العذراء البريئة بوقاحة ، طرحته و طرحته و طرحته .. و هأنذا أعود و أطرحه بينما أجهِّز نفسي لحضور عقد قران ابنة جارتنا الغبيَّة ، فتاةٌ في السابعة عشر تركت المدرسة بمجرَّد أن تقدَّم لها رجلٌ ميسور الحال .. لا أعرف لماذا جميع الفتيات من حولي يضعن الزواج منتهى طموحهن .. أنا لست هكذا ، لست هكذا أبداً ، الرجل لا يعني لي شيئاً في الحياة ، أنا كيانٌ مستقلٌّ بدونه .. لكن ، لكن يبقى السؤال مطروحاً .. لماذا لم أتزوج بعد ؟؟
**
مللت من لفظ المجتمع لي و وضعي بالّلائحة السوداء لائحة العوانس ، سئمت نظرات الشفقة التي ألمحها بعيون صديقاتي عندما أبارك بقدوم مولودٍ جديدٍ لإحداهن ، أكره الموقف الذي لطالما يتكرر عندما أكون جالسةً في العمل بين زميلاتي المتزوجات و فجأة تقول إحداهن : لا تعرفين ما الذي حصل معي ليلة أمس ، يشرئبُّ عنق الأخرى و تقول باستعجال : ماذا ؟ لتقترب تلك منها و تهمس شيئاً في أذنها بعد أن تكون قد التفتت نحوي قائلةً بأسلوبٍ مثيرٍ للغثيان : عذراً عزيزتي هو كلامٌ لا يجب أن تسمعيه فأنتِ لستِ متزوِّجة .. و من قال لكِ أيتها البلهاء أنَّي أريد سماع ثرثرتكِ الفارغة ! فلتذهبي للجحيم أنتِ و زوجك .. أقول هذا الكلام في سرِّي بينما أشغل نفسي باللعب في هاتفي .
**
أعود متعبةً من العمل لأجد أمي واضعةً يدها على خدِّها و في وجهها اجتمع بؤس العالم ، و عندما أسألها عن السبب تقول و حيرةٌ مُقلِقةٌ في عينيها : ابنة خالتكِ ليلى خُطِبَت ، اتصلت بي والدتها منذ قليل لتزفَّ لي الخبر ، أجيبها بغباء : و ماذا يعني ذلك ؟ تقول بنفاد صبر : هذه آخر ابنة عزباء لدى خالتك و ها قد خُطِبَت ، خالتكِ لديها ستُّ بناتٍ و جميعهنَّ تزوَّجن ، و أنا لديَّ ابنة واحدة تجاوزت الثلاثين و لم .. أقاطعها بحزم : و لم أتزوَّج أليس كذلك ؟ و ماذا يعني هذا ، ماذا يعني .. الزواج آخر همِّي ماما .. آخر همِّي
أدخل غرفتي صافقةً الباب ورائي ، هذا الباب المسكين الذي لا أجد غيره للتَّنفيس عن غضبي ، و لو كان له لسانٌ ينطق لقال ما ذنبي أنا بالذي تمرِّين به ؟!!
أنظر إلى نفسي في المرآة فأرى صورتي المنعكسة تهمس لي بخبث : كاذبةٌ أنتِ يا ميساء ، أنتِ تشعرين بالغيرة و السخط ، بالأمس كنت تلاعبين ابنة خالتكِ ليلى و تقصِّين عليها الحكايا و اليوم ليلى خُطِبَت و غداً سوف تتزوج و سَتُلقَّب بـ مدام ليلى ، أما أنتِ ستبقين العانس ميساء .. اعترفي هيَّا ، عبِّري عن غضبك عن وجعك ، اختاري ردَّة فعلٍ مغايرة هذه المرَّة .. لا تواجهي الأمر بالتَّجاهل و صنعِ ابتسامةٍ واهية .. اصرخي .. حطِّمي
أبتعد عن المرآة تاركةً وجهي معلَّق هناك ينتظر جواباً لكن ما من مجيب ..
**
أخرج متوجهةً للمطبخ طلباً للماء ، فتلحقني أمي و تطلب منِّي أن نتحدث ، تعابير وجهها توحي بأنَّها تخشى الكلام الذي تودُّ قوله لي ، هذا يعني أنه كلامٌ لن يروقني سماعه ، لكني أذعنت لطلبها على كلِّ حال ، أمي الحبيبة هذه فلنرى ماذا تخبِّئ ..
قالت و قد دارت عيناها على كلِّ تفصيلٍ في وجهي إلا عيناي : سألت نفسي كثيراً يا ابنتي لماذا لم يطرق بابنا أحدٌ من أجلك مع أنه لا ينقصكِ شيء جميلة ، عاقلة و مثقَّفة ، فقلت لنفسي.. صمتَتْ و لم تكملْ ، قلت أشجِّعها على الكلام : أكملي أمي ما الذي قلتيه لنفسك ؟ تجيبني بتردُّدٍ و عيناها مازالتا تتجاهلان نظراتي : قلت لنفسي ربما يكون أحدهم قد صنع لك سِحراً ، انتفضتُّ قائلةً و قد أخذتني الدهشة : سِحر أمي ؟ هل هذا هو الاكتشاف العظيم الذي توصلتِ إليه !
قالت و شجاعةٌ اعترتها لا أعرف مصدرها و ثبَّتت نظرها في عينَي : أجل ، إنه احتمالٌ قائم ، و حتى نقطع الشكَّ باليقين دعينا نذهب إلى شيخ ، أخبرتني جارَتنا عن شيخٍ معروفٍ بصلاحه و إيمانه لن نخسر شيئاً لو ذهبنا إليه .. يا سلام شيخٌ بمعرفةِ جارتنا ، يبدو أنَّ أمي قد خطَّطت لكلِّ شيء .. قلت لأنهي هذه المهزلة : أمي لا تتصرفي كما يفعل الجهلة أيُّ شيءٍ ينسبونه للسِّحر و هذه الخزعبلات ، لا شيء يحصل دون إرادةِ الله .. تذكَّري هذا ماما .
قبَّلت رأسها و نهضت عائدةً لغرفتي أجرجر خيبتي معي .. أمي ضاقت ذرعاً بوجودي معها لدرجة اللجوء إلى الدَّجل و الخرافات !
**
كنت مرهقةً جداً بعد حفلة عقد قران ابنة جارتنا ، فرأسي كاد ينفجر من الأغاني و الموسيقا التي وضعوها ، لذلك أخذت إجازةً في اليوم التالي من العمل .. و من عمق نومي أيقظتني أمي :
– ميساء انهضي..
قلت و مازال رأسي تحت الغطاء :
– ماذا أمي ؟ حتى في يوم إجازتي لا أهنأ بالنوم !
أجابت و هي ترفع الغطاء عنِّي :
– إنه أمرٌ هامٌّ لا يؤجَّل
استويت قائمةً في فراشي و قلت باستغرابٍ بعد أن نظرت في الساعة الموضوعة بجانبي على المنضدة :
– بقينا معاً في سهرة الأمس للساعة الواحدة بعد منتصف الليل و الآن الساعة العاشرة صباحاً .. فما هو الأمرُ الهامُّ الذي حدث خلال نومي و الذي لا يؤجَّل ؟!
أجابتني و في عينيها لمع بريق الفرح :
– عريس يا ميساء ، جاءكِ عريس
عند سماعي لهذه الكلمة طار من عيني ما تبقَّى من نومٍ و قلت باندهاش :
– عريس ! كيف و متى ؟
قالت أمي و هي تنهض مبتعدةً عني :
– أنا ذاهبةٌ للمطبخ لأعِدَّ طعام الفطور ، الحقي بي هناك و ستعرفين كيف و متى ..
**
على مائدة الطعام عرفت ما حدث ، هناك امرأةٌ في حفلة الأمس أُعجِبَت بي و اتصلت صباحاً بجارتنا تستفسر عني و أخذت رقم هاتفنا لتأتي لخطبتي لابنها .. فما كان من جارتنا إلا أن تتصل بأمي و تخبرها بالأمر .
قلت معترضة : لا أحبُّ هذه الطريقة في الزواج ، ردَّت أمي مستنكرةً : و ما بها هذه الطريقة ! نصف البنات تتزوَّج هكذا ، ثم أننا لم نصل لمرحلة الزواج بعد ، ستتصل المرأة لتحدد موعداً معنا و تأتي مع ابنها و يريانكِ ، بعدها إن حصل توافق ننتقل لمرحلة الخطوبة و من ثم الزواج .
**
قلبي يدقُّ بعنف ، يداي بالكاد ساعدتاني على وضع الأقراط في أذنَي فهما ترتجفان بشدَّة ، ما الذي أصابني ! يا ربي ساعدني و اجعل هذا الموقف يمرُّ بسلام .. أنا الآن أعِدُّ نفسي لمقابلة تلك المرأة و ابنها .. ثقتي بنفسي انعدمت كليَّاً ، خرجت من الغرفة ، توجَّهت نحو أمي و لسان حالي يقول كيف أبدو ؟
ما إن رأتني والدتي حتى قالت : قمر يا ابنتي ، أنتِ جميلة و أنا متأكِّدة أن الشاب سيُعجَب بكِ .. قلت باستياء : هذه النقطة التي أبغضها ، إن أعجبته يتقدَّم و إن لم أعجبه لا يكرر الزيارة .. ذلك يشعرني أنِّي سلعةٌ معروضة لمن يشتري ، قالت أمي بامتعاض : ميساء رجاءً لا تفلسفي الأمور ، دعي الدنيا تمشي كما اعتدنا عليها .. هكذا تزوَّجت أنا و من قبلي والدتي ، خذي الأمر ببساطة .
قاطع حديثنا صوت جرس الباب ، يا إلهي لقد قدم الضيوف .. أسرعتُ إلى المطبخ بينما أمي اتَّجهت لاستقبالهما ، سمعت عبارات الترحيب و من ثم سكونٌ تام .. أخبرتني أمي أن أنتظر قليلاً و بعدها أدخل عليهم لأقدِّم القهوة .. هذه هي أعرافنا
**
لم أتنفس الصَّعَداء إلا بعد أن رحلا ، فقد شعرت طيلة فترة مكوثهما بأني تحت المجهر ، سألتني أمي عن رأيي بـ جواد ( هذا كان اسمه ) ، فأجبتها ساهمة : لا أعلم ، كيف رأيته أنتِ ؟ فأسرعت تقول : يبدو لي شاباً جيداً ، ثمَّ أن صفاته تحلم بها أي فتاة ، مهندسٌ و له عمله المستقل ، كما أنه يملك منزلاً في أرقى الأحياء ، و فوق كلِّ هذا أراه رجلاً لا يخلو من وسامة أليس كذلك ؟ نهضتُّ قائلةً : لا أعلم ماما ، فكري مشوّش الآن ، أريد أن أخلو قليلاً مع نفسي ، عن إذنك .
دخلت غرفتي و استلقيت على السرير ، أغمضت عيناي و بدأت أتساءل .. ماذا يكون شعور الفتاة عندما يأتيها خاطبٌ ما ؟ هل تشعر مثلي ؟ أظنُّ بأن الفتياتِ يكنَّ سعيداتٍ بمثل هذا الموقف لماذا أنا لا ؟! لماذا أستنكِر على نفسي الفرح ! أليس هذا ما كنت أنتظره ؟ أليس قبولي بـجواد يضع حدَّاً لتساؤلاتي التي أرهقت تفكيري و لمخاوفي من عدم اللحاق بركب المتزوجات ؟ يرسم البسمة على شفتَي أمي و يريحها من همِّي ، و الأهمُّ من هذا كلِّه ؛ ينزِع عنَّي لقب عانس ، هذا اللقب الظالم الذي ينبُذ الفتاة و يشعِرها بأن مدَّة صلاحيتها منتهية !
بقيت سارحةً في أفكاري و لم يوقظني منها إلا طرق والدتي على الباب تناديني لتناول طعام العشاء .
**
مترددةٌ أنا و حائرة لا أعرف أين الصواب .. أنظر إلى أمي فأجد ارتياحاً على وجهها لم أكن ألمحه من قبل ، فأهمس لنفسي أكيد ذلك بسبب خطبتي .. أسير في الشارع فألتقي صدفةً بصديقتي التي لم أرها منذ سنوات و إلى جانبها تسير فتاةٌ صغيرة ، عرفت بعد السؤال أنها ابنتها و عرفت هي بالمقابل أنني عانس ، أنهت حديثها بالعبارة المعهودة ( الله كريم ) و كأنَّني شكوتُ لها قِلَّة حظِّي !!
تائهة أنا ، كل ما حولي يقول لي أن وافقي ، وافقي و اعبري إلى الضَّفة الأخرى ، اخرجي من مستنقع الانتظار ، الحقي بالقطار .. القطار شارف على الرحيل ، اقطعي التذكرة و اركبي .. هيا ، لا تكوني بلهاء ، من سيأتيكِ أفضل من جواد .. وافقي يا مجنونة ..
أصرخُ لأُسْكِت الأصوات التي ضجَّت بداخلي : كفى ، كفى لم أعد أحتمل سأوافق .. فقد تعبت و أريد أن أرتاح .
**
خبر خطوبتي انتشر بين قريباتي بسرعة البرق و انهالت الاتِّصالات على والدتي ، ظاهرها بغرض التهنئة و باطنها تغذيةً للفضول و جمع المعلومات .. و لقد لعبت أمي الدور على أكمل وجه ، تراها واضعةً ساقاً على ساق و الهاتف على أذنها :
أهلاً عزيزتي .. شكراً ، الله يبارك بعمرك .. أجل ( تتبعها ضحكة قصيرة ) .. اسمه جواد ، مهندس قد الدنيا .. أجل أعجَبَته جداً ، والدته لم ترفع عينيها عن ميساء .. طبعاً ستكونين أول المدعوَّات …. أفتح فمي لأقول لها كفى تبجُّحاً لكن أعود و أصمت ، أمي طوال عمرها و هي تأخذ دور السائل و المستفسر و المبارك ، فلأدعها تستمتع بدور متلقِّي التهاني هذه المرة .. إنها الآن أم العروس بعد انتظارِ سنين طويلة .. سأتركها و شأنها فلْتتبجَّح كما تشاء .. أنا سعيدة لسعادتها و هذا يكفي .
**
يا إلهي كم أنا متوتِّرة ، إنَّه يوم خطوبتي ، لقد اجتمعن حولي قريباتي و أخذن يساعدنني بوضع زينتي ، أنا أريد أن أكون لوحدي لكن لم أستطع منعهنَّ من المجيء .. إنهنَّ يُزِدن من توتري ، تدخل أمي علينا و في ابتسامتها ألمح الرضا و الاطمئنان فتهدأ نفسي و أهمس بداخلي أنَّ كلَّ شيءٍ سيكون على ما يرام ..
دخلت صالة الفرح و أنا أحسُّ بأنَّ دقَّات قلبي يسمعها كل الموجودين من شدَّة خفقانه .. سارت بي أمي و خالتي إلى أن أوصلتاني إلى المكان المخصص للعروسين ، و هناك رأيت جواد ، شعرت بأنِّي أراه لأوَّل مرة ، فعلاً هو وسيم كما قالت أمي و بذلته أنيقةٌ جداً ، إنه يبدو كنجوم السينما ، يا ربي هل هذا كلّه لي ؟! لي أنا ! تساءلت في سرِّي و شكرت ربي على نصيبي .. اقترب منِّي جواد و همس في أذني : أنتِ جميلة و أنا محظوظٌ بكِ .. كاد يُغشى عليَّ عند سماعي لكلماته ، فلم يغازلني أحدهم من قبل .
جلست على المقعد المخصص لي و إلى جانبي جلس جواد ..رفعت نظري إلى المدعوين وجدتها كلَّها موجهةً نحوي ، كم هو موقفٌ صعب ، لطالما كنت أقف في الظل لا أحد يراني أو يلتفت إلي ، تعبرني نظراتهم و كأنني غير موجودة ، أما الآن فأنا المحور أنا بطلة هذا اليوم .. أفقت من شرودي على صوت جواد و هو يطلب مني أن ننهض للرقص .. قلت لنفسي و لمَ لا ميساء أنتِ نجمة الحفل ، انهضي و ارقصي و افعلي ما تشائين .. آن لكِ أن تذوقي طعم الفرح .
نمت ذلك اليوم و أنا أتأمَّل خاتم خطوبتي ، إنه كائنٌ غريب على يدي لم أعتد عليه بعد ..
**
مضى شهرٌ على خطبتي ، تعرَّفت فيه على جوادٍ بشكل أكبر ، كنا نتواصل عن طريق الهاتف و كان يأتي لزيارتنا في المنزل من فترة لأخرى .. بدأت أعتاد عليه و أتقبَّل وجوده بحياتي ، بل أحياناً أشعر بأنِّي أحبُّه .
دعوته ليتناول طعام الغداء عندنا ، أخذت في ذلك اليوم إجازةً من العمل و شمَّرت عن ساعديَّ استعداداً للطبخ ، كنت مصمِّمةً أن أصنع له كل المأكولات التي يحبُّها .. جاءنا يحمل لي باقةً من زهور الفل التي أعشقها ، و ضعتها في مزهرية و من ثم جلست معه قليلاً قبل أن أدعوه إلى المائدة ، كنت أمسك بهاتفي و من ضمن أحاديثنا قلت له : فلْنرى نسبة التوافق بيننا عبر هذا التطبيق من خلال أسمائنا و أعمارنا .. و ضعت اسمينا و من ثم عمره 35 و بعدها عمري 33 ثم ضغطت على كلمة Go .. بدأ العدَّاد يتزايد بسرعة إلى أن وقف على الرقم 82 % ، فأخذت أضحك و سألته ما رأيك بالنسبة ؟ عالية أليس كذلك ، لم يجبني فقد كان ساهماً ، اضطررت أن أهزَّه لينتبه لي ، استفسرت منه عن حاله فقال لا شيء أنا جعت ألن تطعميني ؟ نهضت ضاحكةً : بالطبع تفضل ، لمن إذاً طبخت كل هذا الطعام !!
لاحظت أن جواد لم يأكل كثيراً ، بل هناك أطباقٌ لم يمد يده إليها ، و بعد الطعام غادر سريعاً معتذراً بأن وراءه أمرٌ هامٌّ لا يؤجَّل ..
مضى يومان و جواد لا يكلمني و لا يرد على اتصالاتي ، و في اليوم الثالث أرسل لي رسالة قال فيها بأنه قادم بعد الظهر إلينا .. لم أستطع منع نفسي من القلق .
في الموعد المحدد كان جواد يجلس قبالتنا أنا و أمي ، قال بعد أن ظلَّ صامتاً دقائقَ مرت عليَّ كأنها ساعات :
– أنا خُدِعت ، بل تعرَّضت لأكبر مقلبٍ في حياتي ، ميساء أنتِ لم تخبريني أنَّ عمركِ ثلاثة و ثلاثون سنة !
قلت له و أنا أحاول استيعاب الموقف :
– لم تسألني ، ظننتك تعلم ، أقصد بالتأكيد تعلم قبل أن تتقدم لخطبتي !!
أجابني بضيق :
– لكنهم قالوا لي بأنكِ في السادسة و العشرين من عمرك و أنا تقدمت لكِ على هذا الأساس .. آسف ميساء أنتِ لا تناسبينني ، لو كنتُ أعرف عمركِ الحقيقي ما كنت تقدمت لخطبتك ..
نهض واقفاً ليغادر لكني أوقفته ، ثم نزعت خاتم الخطوبة من إصبعي و وضعته في يده قائلةً له بصوتٍ حاولت ألا أجعله يبدو متأثراً :
– و أنا أيضاً لا يناسبني رجلٌ لا يرى في المرأة سوى عمرها متناسياً أيَّ شيءٍ آخر .. اذهب الله معك
خرج جواد .. خرج و لن يعود إلى الأبد ، و مع خروجه انهرت متداعيةً على الأريكة ، تعبٌ مفاجئٌ أصاب جسدي و خدرٌ في أطرافي ، بالكاد استطعت أن ألتفت نحو أمي التي لم يكن حالها بأفضل مني ، قلت متسائلةً : اشرحي لي ماما أنا لم أفهم ، ما الذي حدث و من الذي قال له بأن عمري ستة و عشرون ؟! مدّت أمي يدها نحو الهاتف و طلبت من جارتنا الحضور ..
طأطأت جارتنا برأسها نحو الأرض بعد أن علمت ما حصل و قالت بخجل :
– أنا من أخبرت والدته عندما أُعجِبَت بكِ و سألتني عنكِ أن عمرك ستة و عشرون ، عرفت أني لو قلت لها عمركِ الحقيقي فإنها لن تُفكِّر بكِ لابنها .. قلت لنفسي أنَّ شكلكِ لا يوحي بعمرك بل دوماً تبدين أصغر بعدةِ سنوات ، و عندما سيتعرَّف جواد عليك عن قرب ربما ستعجبه صفاتكِ و لا يهتم لمسألة العمر ..
ثمَّ جثت على ركبتيها عند قدمَي و قالت بتوسل :
– سامحيني أرجوكِ ميساء ، أنا فعلت ما فعلت بحسن نيَّة ، لم أكن أريد أن أقطع بنصيبك ، أردت إعطاءكِ فرصة ، قلت لنفسي بالتأكيد سيُفتح موضوع الأعمار في حديثكما و لكن بعد أن يكون قد تعلَّق بكِ و لن يستغني عنكِ .. لم أكن أظن أبداً أن هذا سيحصل ، ميساء أنت كابنتي و أنا أردت لك الخير .. سامحيني أتوسَّل إليكِ .
كنت طيلة حديث جارتنا أنظر إليها بأسى ، قلت لها بعد أن أنهت كلامها : لو كنت مثل ابنتكِ فعلاً ما رضيتِ لي الألم .. ثم نهضتُّ متوجِّهةً نحو غرفتي بقدمين متهالكتين ، لم أصفق الباب ورائي مثل كلِّ مرّةٍ لأُخرِج فيه حرقتي ، بل أغلقته بكلِّ هدوءٍ و جلست على طرف السرير ..
عجزت عن وصف شعوري بعدما حدث ، كنت أحسُّ بفراغٍ كبيرٍ مكان قلبي ، ألم اجتاحني تجمَّع على شكلِ غصَّةٍ آلمت حلقي ، بحثت عن دموعي لأرتاح لكن لم أجدها ، دموعي خانتني و ليست المرَّة الأولى .. فلطالما كنت عصيَّة الدمع و بداخلي ألف جرحٍ و جرح .. بدأ عقلي يتساءَل ، هل حقاً أنا خُطِبت ؟ هل جواد كان شخصيَّةً حقيقيةً أم هو صنع خيالي ، هل كنت أضع بإصبعي خاتم الخطوبة أم أنا أتوهَّم ! لماذا هذا حصل معي ؟ أنا لا أستحق هذا ! أنا لم أؤذي أحداً لماذا الدنيا آذتني ؟
تذكرت فجأة كلام إحدى زميلاتي في العمل ، تكلَّمت – و نظرة حسد لمعت في عينيها – عن حظي الذي يفلق الصخر ، فخاطبي أكبر مني بسنتينِ فقط ، و من بعمري لا يأتيها إلا من تجاوز الأربعين و يكون أرملاً أو مطلَّقاً .. كيف لم أنتبه وقتها إلى كلامها ! كيف استمرَّيت شهراً مع جواد دون أن أتطرق معه إلى مسألة العمر ، لماذا لم أسأله عن كيفية تقدمه لي على الرغم من تجاوزي الثلاثين ! ربما وقتها لم يكن سيحصل ما حصل ، أو على الأقل سيحصل بوقتٍ أبكر و بطريقةٍ ربما ألطف ..
وضعت رأسي على الوسادة و برغم الجرح ، برغم الألم و الصَّدمة وجدت نفسي أستسلم للنوم .. !
غبت في نومي تماماً عن الواقع و عندما استيقظت لم أدرك للوهلة الأولى أين أنا ، فكلُّ ما حولي كان غارقاً في الظلام .. بدأت بالتدريج أتذكَّر أن هذا منزلنا و أنِّي في غرفتي و بأنَّ خطوبتي من جواد قد انتهت .. عندما وصلت بتفكيري لهذا الحد شعرت بالاختناق و كأنَّ الأمر حدث للتو ، ربما لأننا في نومنا نهرب من الواقع ، و عند الاستيقاظ نجد ألَّا شيء قد تغيَّر و بأنَّ الذي رحل لن يعود و بأنَّ الجرح الذي آلمنا مازال ينزف ، فندرك حينها أنَّ ما حدث حقيقةٌ و واقعٌ لا يمكن الهروب منه ، فيتجدَّد الوَجَعُ علينا بكل تفاصيله .
نهضت و أشعلت ضوء الغرفة ، نظرت في الساعة فوجدُّتها قد تجاوزت الثامنة و النصف مساءً ، يا إلهي كيف استطعت النوم كلَّ هذه الفترة !
خرجت من الغرفة فوجدت الصالة مطفأةَ الأنوار ، تناهى إلى سمعي صوت بكاءٍ مكتومٍ و شهقاتٍ مقموعة النفس ، إنها أمي .. أمي الغالية تبكي ! هرعت إليها و جلست عند قدميها ، سألتها : أمي حبيبتي لمَ البكاء ؟ و لماذا تجلسين هكذا في الظلام ؟! أجابتني بصوتٍ متهدِّج : أبكي على حظك يا ابنتي .. قلت متظاهرةً بالقوة : حظي ! و ما به حظي ؟ أنا محظوظةٌ فقط لأنك أمي و لا أريد شيئاً آخر صدِّقي .. ماذا يعني إذا فُسِخَت خطبتي ، بالتأكيد ليست نهاية العالم
نظرت إليَّ باستغرابٍ و قالت بقلق : ميساء هل أنتِ بخير ؟ ضحكت لأني عرفت بما تفكِّر و أجبتها : اطمئنِّي أمي لم أُجَن بعد .. أنا بخير و أشعر بالجوع أيضاً ، سأقتحم المطبخ لأُعِدَّ لي ولكِ أجمل مائدة .. طبعت قبلةً على يدها قبل أن أُردِف : رجال العالم بأكملهم لا يساوون عندي دمعةً من عينيكِ يا حبيبتي ..
ماذا أفعل ؟ مطالبةٌ أنا دائماً أن أكتم آلامي و أتظاهر بالصَّلابة و الجَلَد منذ أن توفي والدي و أنا ابنة العاشرة .. الناس من حولي كانوا يبكون إلا أنا ، اقتربت من أمي و قلت لها بابا رحل لكني أنا معكِ لا تحزني ، سأبقى دائماً معكِ و إلى الأبد .. و يبدو أن وعدي بأن أبقى إلى جانب أمي إلى الأبد سيتحقق !
**
عدت إلى حياتي الرتيبة التي لا إثارة فيها ، في النهار ألاطف هذه و أساير تلك و أستحمل سماجة أحاديث زميلاتي في العمل ، أجلس مع أمِّي أسمع أخبارها التي لا تنتهي عن الخالة و الجارة و ابنة الخالة و العمة .. و عندما يُطبِق الليل أجفانه و تضمُّني جدران غرفتي أستسلم لأفكاري و وحدتي ، أتأمَّل في المرآة وجهي الآيل للذبول و شعري الذي بدأ اللون الأبيض يعرف طريقه إليه ، و عندما أتذكر شهرُ خطوبتي أحسه كالحلم الذي سرعان ما تلاشى و لم يبقَ منه سوى صورٍ طُبِعَت في الذاكرة و لن تُمحى ..
لقد تعايشت مع كوني العانس ميساء .. لم أعد أسأل نفسي عن سبب عدم زواجي ، لم أعد أحلم بمن ينتشلني من دوّامة الانتظار لأني لم أعد أنتظر أحداً الأمر الذي جعلني أعيش بسلامٍ داخليٍّ و أراحني من مخاوفي و أزاح عني الهمَّ الذي كان يمنعني من الاستمتاع بتفاصيل الحياة الصغيرة ، كشرب قهوة الصَّباح مع أمي ، التَّخطيط معها لرحلةٍ سنقوم بها في يوم الإجازة ، الإنصات إلى صوت حبَّاتِ المطر و هي تَضرِب النافذة في ليالي الشتاء ، استنشاق الهواء المُشبَع بعبقِ الرياحين و الزهور في صباحٍ ربيعيٍّ مُشرِق و غيرها الكثير من التفاصيل التي تخلق السعادة ..
أجل ، لقد قررت أن أصنع سعادتي بنفسي و لن أنتظر أحداً بعد الآن ليأتي و يصنعها لي .
نعم يا ميساء كم هو صعب هذا الشعور ولكن مع تعودنا عليه يصبح شيئا عاديا أنني الان احس بشعورك فقد تعودت على الحياة كعانس ولم أعد انتظر العريس بل احاول ان اصنع سعادتي بنفسي دون انتظار احد لقد تزوجت كل قريباً واخواتي الاثنين أصغر مني تزوجت وانا في مكاني لقد تبلدت مشاعري وأصبحت انسى أنني أنثى احس انني كجماد أو كقطعةحجر ليس لها مشاعر
نعم يا ميساء كم هو صعب هذا الشعور ولكن مع تعودنا عليه يصبح شيئا عاديا أنني الان احس بشعورك فقد تعودت على الحياة كعانس ولم أعد انتظر العريس بل احاول ان اصنع سعادتي بنفسي دون انتظار احد لقد تزوجت كل قريباً واخواتي الاثنين أصغر مني تزوجت وانا في مكاني لقد تبلدت مشاعري وأصبحت انسى أنني أنثى احس انني كجماد أو كقطعةحجر ليس لها مشاعر
قصة مؤثرة…
مع أنك لست عانس بعد… فالعانس هي التي لم تعد تستطيع الإنجاب… الأرجح ان يكون سنها تجاوز ال 45 عاما…
السؤال المطروح هو مالعمل؟ ماذا على العانس أن تفعل أمام قدرها المحتوم؟.هل بإمكانها مثلا أن تغير نضرة المجتمع فيرونها شابة في العشرينات… او هل بإمكانها أن تشتري عائلة يعني زوج و أولاد يؤنسونها في وحدتها..او ربما تتخذ أبناء اخوتها كأبناء لها فتحبهم و يحبونها و تهتم بشؤونهم كما لو كانوا كذلك
هيهات…. العانس مقدر لها ان تعيش وحيدة بين العائلات…كخالة او عمة و لكن ليس كأم…هذا هو قدرها بسببها او بسبب غيرها لن تسطيع تغيره… اذا مالعمل؟؟؟ هل عليها ان تندب حضها… أو تشتكي حزنها للناس عسى أن يخففوا عنها… لا والله ماهذا هو الحل… الحل أن تصبر و تحتسب و تقوي صلتها بالله… و ان تحاول قدر المستطاع ان تتجنب أذى الناس لها… و ان تكون شجاعة او ان تتضاهر بالشجاعة حتى لاتدوس عليها الاقدام فما في القلب يضل في القلب و الشكوى لله. ان تحاول ان تجد لها عملا تسترزق منه…و ان تشغل اوقات فراغها في العبادة و هواياتها وليس في الحزن و الأسى على حضها.. و أن تعلم ان ماتعانيه قد تعانيه أي إمرأة أخرى.. سواء كانت متزوجة أو غير متزوجة
برارررفو ميساء و اكيد خير من الله لان الله يعلم قدرتك ممكن كان مصيبنك رجل لا يخاف الله يعذبك او زي ما نسمع هذه الأيام… اجمل ما في فيكي انك علمتي سعادة لا تاتي الا منكي .. معكي الله وعندك امك ربي يحفظها لكي … مشكله انه مجتمع نساء عامه عندهم الزواج مهم اهم من كل شيى .. و دليل فتاة التى لم تتزوج مجرد ما توجد في مكان انهلت عليها كم من اسئله لماذا لم تتزوجي او يتعاملو معها كانه مرض او يخافو من عينها او انه رح تحسدهم او ما يطلعوا لها بي بي الجديد اذا رحات تبارك وكثير و كثير من اشياء باذن لله تعالي تتغير نظرات نساء لبعضهم ويتتطور مجتمع عامه ..
أنا أرى ميساء محظوظة بأم تتمنى لها السعادة .. محظوظة بكونها البنت الوحيدة لعائلتها ..محظوظة بوظفيتها ..هناك من وصلت لهذا العمر ولها أم لا تقدر مشاعر ابنتها ولا يهمها أن تزوجت أو لا فهي ملتهية بزواج أولادها الآخرون …هناك من لم تجد وظيفة ..هذا وأكثر من ذلك أن ميساء قد تسمع كلام جرح من الناس بينما هناك من تسمعه داخل البيت فضلا عن خارجه … ويبقى الأمل ب الله كبير
مقال رائع بكل معنى الكلمة
من اكثر القصص التي اثرت في و مشاكل التقدم في العمر التي تعاني منها ك سيدة غير متزوجة
نصيحة من القلب لا تجعلي حياتك مرتبطة بمجرد رجل همه ان يجعلك الته المطيعة كوني انتي سيدة بيتك واجعلي الرجل مجرد اكسسوار ثانوي او مجرد وسيلة لانجاب الاولاد لا اكثر
مع تحياتي للكاتب )ة(
مقال راكثر من رائع مهما شكرت لن اوفيها حقه يصلح ان تحوليه لفلم.. افضل شيئ في ميساء انها تقدر نفسها جيدا و تعي ان بقائها دون زواج ليس لعيب فيها و انما حظ عاثر .. اغلب العوانس في العالم العربي علي درجة كبيرة من العلم هذا ما لاحظته لان الرجل الشرقي يخاف من المراة المتحررة المتثقفة يريد زوجه ضعيفة تصدق كل ما يقوله.. اظن ايضا ان الوالدان هم سبب رئيسي في عنوسة بناتهن
المذكرات جميلة بسلاستها وصدقها ودقتها في اقتناص الأحاسيس التي تستحق الوصف دون غيرها من الكليشيهات المكررة.. إلا قليلا منها. إلا أن عندي بعض الملاحظات.. أولا أين جانب الفانتازيا والرعب في القصة ومن ضمن شروط النشر قرأت أن على الكاتب احترام طبيعة المواضيع التي ينشرها الموقع ؟ هذا مع احترامي لاختيار الكاتبة الموفق لموضوع قصتها.. لكني أتساءل عن الشرط الذي وضعه الموقع. ثانيا هناك قضية ذكرتني بها مجريات القصة وهي ميل الإنسان إلى لوم العالم والحياة والظروف وربما لولا بعض الحياء للام الله عز وجل ! في حين لا يوجه إصبع الاتهام لنفسه ولو لثانية ! كيف تقول البطلة – مثلا – في معرض مذكراتها أن (لا شيء يخرج عن إرادة الله) أي أنها تؤمن بالله ثم هي في مجتمع مسلم بالتأكيد، وهي مثقفة واعية على حد قولها.. فكيف بها تتجاهل أدبيات وطريقة الخطبة والزواج في الإسلام وترقص مع خطيبها أمام الحضور (الذي لا يحق لها مجرد مصافحته لو شئنا الأمانة والدقة في نقل الأحكام دون مجاملة او تورية ) ؟.. كيف نفعل ما نريد متجاهلين أحكام الإسلام ثم نتساءل عن عدم التوفيق ؟ على الأقل فلنلم أنفسنا.. لأننا ظالمين مذنبين مقصرين..
وفيما يلي بعض الملاحظات الأخرى التي دونتها خلال قراءتي:
الرجل لا يعني لي شيئا في الحياة.. أنا كائن مستقل بدونه لكن.. لكن يبقى السؤال مطروحا لماذا لم أتزوج بعد ؟ (تناقض.. ما دام الرجل لا يعني لك شيئا في الحياة.. لماذا يشكل لك عقدة الحياة ؟!)
أبتعد عن المرآة تاركة وجهي (معلقا) هناك..
ما الذي (قلته) لنفسك ؟
أي شيء ينسبونه للسحر وهذه الخزعبلات.. لا شيء يحصل دون إرادة الله.
(نعم.. لا شيء يحصل دون إرادة الله ولكن السحر موجود وما يقع منه يقع كذلك بإرادة الله ومشيئته)
أغمضت (عيني) وبدأت أتساءل..
لقد (اجتمعت) حولي قريباتي..
كم هو موقف صعب: عبارة تحتاج بعض التحسين لتصير أفصح..
بالتوفيق.
القصة رائعة واسلوب الكتابة جميل
احب مقالاتك النادرة ربما لاني اقرا فقط م يقابلني منها
واما موضوع بقاء الفتاة بغير زواج فانا ضده غالبا ..
وفهمت كل كلمة قيلت في المقال كاني عشتها ولو ان مصطلح عانس هنا يطلق على الفتاة بمجرد دخلوها ال*كم وعشرين *
الا اني لا اطيق فكرة الزواج ب*عريس *والسلام
واحببت رغبة البطلة ف البقاء مع والدتها للاعتناء بها
شئ اخير *الاحتفاظ بالاشياء الجميلة كأسرار يحفظها من حسد الاخرين *هذا درس تعلمته .
كلمة “عانس” يجب أن تحذف من اللغة العربية
فهي كلمة يستخدمها المجتمع لتعكير صفوة النساء الغير متزوجات .. و إيهامهن بأنهن ناقصات ..
مع العلم أن العكس صحيح في كثير من الحالات ..
أن لا تتزوج المرأة أفضل بكثير من أن تتزوج و تعيش حياة الجحيم .. فقط لكي لا يقال عنها عانس
أسلوب السرد أكثر من رائع .. القارئ يستطيع أن يتخيل كل تفصيل من تفاصيل القصة كما لو أنه جزء من القصة ..
حبيبتي واختي في الله نوار طرحك للموضوع بمنتهى الروعة وكل شيء حلو لكن صدقيني المجتمع هو اللي يكبر اللقب وهو اللي ممكن يخليه بلا معنى
بالنسبة للدين الاسلامي اللي المفروض ان الاغلبية فاهمين بالذات مسألة الزواج نصيب ومحدد ومكتوب ليش نتعب ونفكر ؛انا واخذه لقب عانس ومقتنعةلكن معروف بعائلتي عدداللي تقدموا من اقاربي ورفضت معروف بعملي مين من دكاترة بجامعتي وبرضو رفضت معروف من بحارتي من جاراتي اللي تكلموا ورفضت ومعروف من من اصدقاء اخواني يعني يشهد عليا الله اني اقول لا باقتناع باقتناااااااااع مش كل شيء الزواج انا شفت حالات كثيرة تزوجوا واتطلقوا وكررت الزواج واتطلقت في عوانس مثلي بس بقناعة لانه مافيششش ولا راجل ممكن يكون مثل ابي الله يرحمه 35سنة مع امي ماجرحها بكلمة ولاخانها ولاضربها ؛الجيل الجديد الا من رحم ربي غرته الدنيا واستخدام خاطىء لوسائل التواصل . ايش اعمل فيه انا زوج يكون لي ولالاف غيري عشان اخلي المجتمع يسكت عني طز باللي بينقال المهم عارفين اني من قلت لا للزواج ومادام البنت مرتبطة بدينها صح وبعيدة عن الأشياء الغلط فأكيد بتكمل حياتها صح؛ واعطيكي مثال وحده والله ان عمرها 45 وانعقدت على واحد متزوج عقد شرعي وطول عمرها ترفض عشان معاها اخت معاقه وامها لما ماتت الام وبقت الاخت وافقت بشرط تبقى اختها معاها المهم تطلقت بعد اسبوع فقط والسبب اهل زوجة العريس الاولى ضغطوا عليه يطلقها او يطلق بنتهم ؛الان اخذت لقب مطلقة وهي ماعملت حتى عرس او اشهار يادوب اتصورت صور معاه فقط .القصد اننا لو بنتعامل عادي مع الموضوع بنرتاح
عزيزتي ميساء انها الدنيا لن تدوم للابد .
عملنا لانفسنا التعقيدات..حتى وصلنا للحال هذا
مهور غاليه وطلبات اغلى ..جعلنا من الزواج مطلب صعب المنال..
وطبعا لازم حب ولازم غرام ولايكون زواج بلا طعم
بصراحة الرجل في هذا الزمن مظلوم جدا.المراة اظن دائما بان الرجل بنظر هكذا و يتصرف هكذا ما يشكل احكام مسبقة لا ذنب لبعض الرجال فيها.
قمة الروعة و الاحترافية أختي الغالية نوار الى الامام دائما في القمة و بأنتظار جديدك.
القصة مرتبة والسرد ممتاز
ولكن محتواها تقليدي وليس جديد
اتذكر يا سيدة نوار قصة “ليلة لن تُنسى” فعلا كانت قصة تشويقية وفريدة!
تحياتي
اكثر شيء يهين المرأه هوه الزواج فالزواج عباره عن استعباد للمرأه من قبل رجل لا يعرف سوى اهواءه وانه هوه السيد بل ان هناك بعض رجال قليلوا العقول ينصبون انفسهم الهه وينظرون للنساء على انهن مجرد عبيد ولافراغ شهواتهم وللعمل ، بصراحه انا اكره هؤلاء
الرجال ، ولم اعرف في حياتي رجل الا وكان به هذه الصفات اللتي ذكرتها وشكرا لموقع كابوس اللذي اتاح لي ولغيري التحدث بما نشعر به ولا نقدر ان نعبر به ونقوله لاحد سوى لهذا الموقع القريب من قلبي جدا جدا وانا متابعه له منذ ثلاث سنين وحتى الان وطول العمر ان شاء الله ‘
زمان عن كابوس
*****
لوحه بعث فيها الحياه
ميساء تقف بجدار المقاومة لمعركة المواجه مع المجتمع من لقب مقزز
عانس
ذكيه جميلة الروح والوجه ومتعلمه وتعمل
ولكن لم ياتي النصيب وعندما اتى جرحها ولكنها نهضت
نحو مستقبل اجمل ولكن
قصة لمست واقع الكثير حتى ممن اعرفهم
من الصبايا كحال البطله ولكن مافي تقدير
لعل الله يغير الحال
مع تقبل ودي نوار
أكثر من رائعة .. رائعة في كل تفاصيلها …
وكن القصه مفصله على مقاصي
تكملة تعليقي رقم 64
خاصة إذا كانت إضافة إلى قوة شخصيتها ومبادئها وأفكارها المستقلة كانت مستقلة ماديا،فالفتاة او المرأة المثقفة عموما تجد مشكلة في الزواج سواء قبله أو حتى بعده،خاصة اذا كانت ثقافتها عالية،فالرجال يفضلون الارتباط بإمرأة عادية التعليم والطموح تكون كالعحينة المرنة في أيديهم يقولبونها حسب شخصياتهم وأفكارهم ومبادئهم هم،ولا يفضلون المثقفة التي تناقش وتجادل وتملك فكرا ورأيا حرا خاصا بها وقد تتصادم معه في كل مناقشة،لذلك يفضل البعض( وليس كل الشباب طبعا حتى لايغضبون مني)يفضلون صغيرة السن لقولهم بالحرف الواحد:اريدها صغيرة لأربيها على يدي،يعني يقولبها ويلغي شخصيتها تماما ويبرمجها على حسب مايريد حتى لاتتعبه فيما بعد،وكذلك لطول فترة الصلاحية عند صغيرة السن فلا يلجأ لصيانتها بعد عام أو عامين من زواجهما حسب تفكيره السطحي ،يعني ينظر لها مثل الآلة هنا آلة لانجاب الأطفال وتربيتهم ووآلة للخدمة ودمية جنسية في الفراش…مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم نفسه خير البشرية وهاديها كان أول زواجه من سيدة ثيب تكبره بخمسة عشر سنة رضي الله عنها وبعدها لم يتزوج إلا بزوجة واحدة بكر وهي السيدة عائشة واما البقية فكن جميعن ثيبات رضي الله عنهن جميعا.
الماديات والشكليات طغت على نفوسنا،ومع ذلك مازلنا نجد شباب وشابات طيبين وعائلاتهم كذلك لايتطلبون ولا يشترطون إلا على الأخلاق وحسن التربية ولاتهمهم تلك المظاهر الشكلية والماديات،فمثلا أعرف عندنا في الجزائر معرفة قريبة جدا طبيبة مختصة متزوجة من عون أمن يعني بواب، وطبيبة أخرى متزوجة من تاجر بسيط جدا جدا،وأستاذة جامعية متزوجة من سائق شاحنة ،وهم يعيشون وأولادهم في سعادة إلى اليوم،أدامها الله عليهم.
أعتذر عن إطالة التعليقات فالموضوع شيق وهام ويعالج قضية هامة وخطيرة ،وفي رأيي تأخر سن الزواج عند الفتاة أهون من تأخره عند الشاب الذكر لانها تكون من أهم مسببات انتشار الفواحش والرذيلة والزنا والعديد من الآفات الأخرى.
دمت متألقة ودام قلمك الهادف مبدعا.
قرأت نكتة تقول ،أن فتاة منتقبة لم تخلع النقاب فى الرؤية الشرعية أمام المتقدم لخطبتها ،فتعجب الخاطب وسأل والدها ،فأخبره أنها قالت له أنه إن لم يعجبها العريس فلن تخلع النقاب ،قرأت فى صفحة نكت ههه
عندى سؤال ،هل هذه تعد قصة رومانسية ؟ حسب دراستى فإن الرومانسية تعنى الخيال مثل المدرسة الرومانسية فى الشعر لرائدها مطران .
أختي لو لم تكن بطلة القصة مزعوجة بحق ولديها قناعة بما قالته زميلتها لما القت للامر بالا و تذكرته في هذه اللحظة اساسا بل كانت ستتعامل مع خطبة جواد بشكل طبيعي كأن أمرا لم يكن
و رسالة قصتكي رائعة لكنها تتناقض مع مواصفات بطلة القصة و بطلة قصة بهذه المواصفات لا تصلح لو كانت صفات بطلة القصة غير مرغوبة لكانت القصة منسجمة ومتوافقة في جوانب كثيرة وبالفعل فيها فائدة لصاحبات الصفات غير المرغوبة التي تعيقهن عن الزواج
بالتوفيق
نهلة .. شكراً على مرورك الراائع
أخي العزيز آمور سيرياك .. حسناً ، ربما بالغت في نظرك و نظر بعض القراء أن جعلت بابها لم يطرق نهائياً ، لن أختلف معك في هذه النقطة .. مع أن هذه الحالة قد توجد و لو بنسبة ضئيلة .
بالنسبة لباقي النقاط .. أنا لم أجزم أن من بعمرها لن يأتيها إلا من هم فوق الأربعين ، ما قصدته أنها سألت نفسها لماذا بعد أن سمعت تلك العبارة من زميلتها لم تنتبه لهذه النقطة التي هي صائبة و لو بنسبة 50% على الأقل .. هي بتلك اللحظة كانت مجروحة و كانت تتمنى لو أنها تداركت الأمر قبل أن تكون الخطبة رسمية و علنية .. و هي أبداً لم تكن منزعجة من كون خاطبيها لن يكونوا سوى الكبار في السن .. لم اذكر هذه النقطة أصلاً ، لا أعرف كيف وصلت لك !!
أخيراً ، أنا لم أحرّض الفتيات في قصتي على الامتناع عن الزواج ، لم تكن هذه رسالتي ، بل الخلاصة هي ألا تربطي سعادتك فقط بالزواج و لا تضيعي عمركِ بالانتظار ، فإن لم يأتِ النصيب استمتعي بحياتك و اصنعي سعادتك بنفسك .. شكراً على مرورك و تخصيص جزء من وقتك في “فصفصة” قصتي سطراً سطراً ( هذه الكلمة لن يفهمها سوانا هههه ) .. تحياتي لك
عمران .. أهلاً بك أخي و شكراً على تفاعلك و مرورك العطر
علي النفيسة .. شكراً على مرورك الرائع أخي الكريم
حطام .. تعليقك أسعدني عزيزتي .. إذاً وصلتكِ التحية 🙂 .. أنا متأكدة أنك لو كتبتِ قصة عن هذا الموضوع لكانت قصة رائعة .. كلامك صحيح عزيزتي ، هناك مجتمعات تعتبر الفتاة عانساً بمجرد أن تعدت الخامسة و العشرون .. تحياتي الحارة لكِ
نفيشة .. اتفق معكِ عزيزتي .. شكراً على مرورك
متابعة موقع كابوس .. تعليقك غني جداً و ناقش أسباب انتشار هذه الظاهرة و خسارة أنه لم يصل كاملاً .. أسعدني مديحك و كلامك الرائع .. شكراً على مرورك الراقي
شكراً لكم أحبائي .. أتمنى أن أبقى عند حسن ظنكم بي .. تحياتي لكم
كلامك جميل أختي وأزيدك من الشعر بيتا؟ثلاث ارباع المتزوجات يتمنين الرجوع إلى مرحلة العزوبية والحرية مثلهم مثل حال الرجال، حيث لا زوج يتسلط ويتحكم ولا عائلة زوج لايعحبها العجب ولا الصيام في رجب،ولا مسؤوليات تثقل الكاهل وتهد الجبال ولا صراخ أطفال في الليل وشقاوتهم في النهار هههه ….ياالله ما أجمل عيشة أيام الحرية وخوض الأحلام في الأمسية، لكن مافي اليد حيلة انها لمسؤولية أمام الله والمجتمع والإنسانية.
ياالله لغتك ساحرة ومعبرة وعميقة !!حقا كتبت فأبدعت عبرت فبلغت ووصفت المشاعر فلامست.
أما عن موضوعك فهو عميق جدا ومتداخل موضوع العنوسة هذا قد تشترك فيه عدة أطراف منها على سبيل المثال لا الحصر:
أولا المجتمع: عندما يرفع سقف شروط ايجاد الزوجة المناسبة ويحصرها في اشياء تافهة وسطحية كالسن مثلا او الجمال أو الماكثة في البيت او العكس المرأة العاملة …حسب ثقافة كل مجتمع ونظرته للمرأة نفسها.
وكذلك مستوى الطبقية في المجتمع وهي تختلف من مجتمع لآخر : يعني مثلا هناك مجتمعات مستحيل يفكر ابن البواب من الزواج من بنت صاحب العمارة أو حتى ابنة أحد سكانها أو أن تكون عائلته فقيرة عن عائلتها ،فيما تسمح هذه الزيجات في مجتمعات أخرى تكون فيها الطبقية أقل رغم أن الماديات أصبحت هي السائدة في الغالب.
والأسرة: عندما ترفض أغلب خطاب ابنتهم بتبريرات قد تكون هي الأخرى سطحية ومادية فالعريس الغني هو الأنسب عند اغلب العائلات خاصة إذا كانت ابنتهم جميلة لايجوز أن يتزوجها الا غني ولو كان أبوه هو الغني والعائل له وهو مجرد عطالله بطال عالة على والده ولايسئل بعد ذلك عن أخلاقه ولاشيء سواه..والله رأيت حالات زواج بنات من أغنياء وعندما تسأل عن عمل العريس يكون الجواب:لا هو أبوه يملك ويملك ويملك…ويعدون لك كل ثروة العائلة!! حسنا فهمنا مايملك أبوه ،لكن هو هو ماذا يعمل ماذا يملك مستوى تعليمي؟فالحواب يكون: لماذا يعمل وأبوه يملك ويملك..والنتيجة تلك الجميلة تتزوج من سكير عربيد مدمن لايستطيع تدبر أموره بمفرده ولا تحمل مسؤولياته يتلقى مصروفه من والده أو والدته وفاقد الشخصية أمامهما…وللاسف ينتهي الزواج في أروقة المحاكم..طبعا ليست كل الحالات متطابقة لكنه مثال فقط عن حب الماديات والمظاهر.
والفتاة :مسؤولة مثل عائلتها فإذا كانت جميلة تمشي في الشارع رافعة انفها للسماء ورافعة معه سقف طموحاتها في فارس أحلامها،لازم يكون شبه مهند أو أحد أبطال المسلسلات التركية ..واذا كان عادي الشكل ومن عائلة متواضعة فلن يجرأ المسكين حتى بالتفكير فيها لانها سترفضه حتما .
نعود للمجتمع :غلاء المهور عزيزتي حدث ولا حرج ،يعني الشاب المسكين لازم يمتلك شكارة اي كيس كبير من النقود حتى يستطيع أن يؤسس أسرة .
البطالة والحالة الاقتصادية للبلاد: كذلك تساهم في رفع مستوى العنوسة للشابات والشباب معا،والخبر السيء أن البطالة متفاقمة في دولنا العربية خاصة بعد حدوث القلاقل والاضطرابات السياسية في بعضها وانخفاض سعر برميل النفط في الدول العربية الغنية ،مادخل سعر برميل النفط بالزواج..نعم له دخل فالحالة الاقتصادية للدول العربية النفطية تعتمد اعتمادا شبه كلي على صادرات النفط والغاز فإذا ارتفعت أسعارها انتعشت اقتصادياتها وأسست المشاريع والاستثمارات فتزيد فرص التوظيف،اما اذا انخفضت أسعار النفط تنكمش تلك الاقتصاديات ويتوقف أو يتقلص الاستثمار وإنشاء المشاريع ويتقلص معه التوظيف اي ترتفع البطالة ومن يستطيع أن يتزوج أو يخطب وهو بطال خاصة مع انخفاص مستوى المعيشة وارتفاع الأسعار وارتفاع اسعار ايجار وبيع الشقق ؟!
وأزيدك عاملا آخر:بالنسبة للفتاة أو المرأة المثقفة بشكل عام،حيث أن أغلب الرجال وليس كلهم طبعا لايفضلون أن يتزوجوا من إمرأة مثقفة لأنها تتعبهم بشخصيتها القوية والمنفصلة والمستقلة بأفكارها ومبادئها وخاصة…
عاااااااااانس وافتخر
ماهي العانس بنت الله اما ما كتب لها نصيب أو نصيب لحد الان لم يأتي
انا شلت موضوع الزواج من حساباتي احد المعجبين فيني ابنه تزوج اين المشكله
انا كثر المعجبين حولي في فترة سذاجة بعمري تخليت اني سأتزوج أمير هههههه
لا حصلت أمير ولا غفير ههههههه أيضا وين المشكله الله كتب القدر وانتهى الموضوع نحن علينا نقبل نتعايش مع أمر الله لم يكتب الله علينا زوج متسلط أو مريض كم وحدة قضت بين يدي زوجها زوجه معنفه وكم زوجه أراد أهلها لها الستر بالزواج ولم تاخذ من الزواج سوى الفضايح وكم زوجة ارادت الحب من الزواج فاصيبت بأمراض جنسيه وكم زوجة ارادت من الزواج ولد وكان ولدها عدو ألم يقل الله عز وجل بالقرآن بما معناه ان من ازواجكم واولادكم عدو لكم ربما يكونون عدوان لك عذاب لك تأملي الآيات الكريمات
((اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور (20) سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم (21) ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير(22) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم والله لا يحب كل مختال فخور)) لا تأسي على مافاتك ولاتفرحي بما أتاك الله كل شي بيد الله وعلينا أن لانعترض على اقدارنا من ادب العبودية عدم الاعتراض على أمر الله نحن ننسى او ينسينا الشيطان أن سبب وجودنا في هذه الدنيا العبادة ويلهينا بأقدار ليست بأيدينا مهمتي بالحياة لست زواج والناس مهمتي بالحياة أن أكون عبده صالحه لله عز وجل فقط نقطه انتهى الكلام
الأخ البراء
عفوا أخي أعتذر بالفعل عن خطئي فقد عبرت عن قصدي بشكل غير واضح بالفعل انا أخطأت عندما قلت ان الجميلات يستحيل ألا يتزوجن فبالفعل. هناك جميلات لم يتزوجن وبقين كذلك إلى آخر حياتهن كونهن رفضن من يتقدم إليهن و أصررن على الحصول على شخص نادر الوجود متكامل من كل النواحي لكن هذا الشخص لم يأتي
لكنني ما زلت مصرا على استحالة وجود فتاة بنفس مواصفات بطلة القصة و لم يتقدم إليها أحد هذا مستحيل جملة و تفصيلا
بقية النقاط خلافية و الاختلاف لا يفسد بالود قضية برأيي مثل هذا الموضوع يجب مناقشة الأفكار التي يطرحها طالما كانت ثابتة و إن كانت الرواية خيالية و ممتعة فبالنسبة لي أتعامل مع هذا الموضوع بجدية كبيرة وبالنسبة لغيري لا يحتاج كل هذه الجدية وفي النهاية كل واحد يرى الأمور بمنظاره و ذوقه الخاص
الأخت أيلول
شكرا على كلامكي اللطيف و الرائع كلكي ذوق
بالفعل الذي خطب ميساء كان يجب أن يعبر عن رأيه بطريقة أكثر رقيا وليس بالطريقة الفجة التي قام بها لكنني لم أقل ذلك لأنني لا اعرف عادات الخطبة لديكم وحسبت ان الامر عادي عندنا لا يأتي الرجل اول مرة بل تأتي أمه أولا لوحدها وترى الفتاة و تتحدث معها ومع امها ثم تروي ما رأت لابنها ان اعتمدت هي و ابنها تتصل بوالدة الفتاة وتقول هل تقبلون بنا اذا قبلت الفتاة عندها يأتي الخاطب مع امه لرؤيتها وان لم تعجبه ينصرف دون ان يقول حرفا و تتصل امه بام الفتاة لتقول ابنتكي لم تعجب ابني انا اعتذر او لا تتصل بالاساس
هناك امر نسيت ان اقوله وهو مهم جدا زواج الرجال الكبار بالفتيات الصغيرات شائع و مقبول في المجتمعات ذات الخلفية الريفية او القبلية, في مدينتي التي اعيش فيها مرفوض رفضا باتا سواء من الفتيات أو آبائهن القبول بأي شخص تجاوز عمره 34 على أقصى تقدير لفتيات في بداية العشرينات او اقل و زواج مع فارق السن الكبير جدا لا يوجد سوى في الجيل القديم و بحالات نادرة فمجتمع المدينة غير مجتمع القبائل و الارياف
صدقيني يوجد مثلي كثر يقبلون الزواج بفتاة اكبر منهم بدون ان يكون للامر اي علاقة بالمال و فعلا هذا الشخص من معارفكي يستحق كل التقدير و الاحترام
نعم احسنتي القول و انصفتي بخصوص فارق السن لأن مجتمعاتنا للأسف محترفة في دس أنفها في الشؤون الشخصية للآخرين و عدم ترك الآخرين ينعمون بحياتهم الخاصة رغم أنهم لا يرتكبون شيء محرم مخالف للقانون ولا اعرف لماذا مجتمعاتنا معقدة كل هذا التعقيد من المرأة و لا تتركها تنعم بحياتها وتنتقد على قراراتها الحرة في شؤونها الشخصية مع انه يفتر ان تعامل معاملة الرجل سواء بسواء فهي كائن بشري يحق لها ذلك
بل حتى الرجل لا يترك في حاله و يصبح علكة في فم الناس عندما يقرر الارتباط بامرأة اكبر منه مع انها حريته الشخصية وله كامل الحق في ذلك. وهو ادرى بما يرضيه و ما يريحه
الحل هو طالما ان الشخص يعرف انه على حق و لا يرتكب خطأ او حرام فليمضي ولينفذ ما يريد و لا يبالي
انتبهي على نفسكي الأرجيلة ضارة بالصحة اقلعي عنها و لا تسايري احدا فيما يضر بصحتكي ولو كان ابوكي بالتوفيق
أولا تحياتك وصلت عزيزتي إلى كل العازبات،فمن المؤكد أنها تشملني:)
صدقيني كنت قد فكرت بكتابة قصة عن هذه القضية خصوصا,ولكني عجزت عن إيجاد طرف خيط أبدأها به والآن أشكر الله أنني لم أكتبها,لا أستطيع وصف ما شعرت به وأنا أقرأ قصتك عدا عن بعض الضحكات من أسلوب الدعابة الذي لمسته بالبداية..فقد كانت رائعة بحق وكلمة “مذهلة بكل المقاييس قليلة عليها”،مبدعة كعادتك وخاصة النهاية شفت غليلي حقا..
أتعلمين نظرة المجتمع لم يسمونها بالعانس حقا متخلفة وظالمة,ففي الكثير من المجتمعات لا تقال كلمة “عانس”فقط للواتي تجاوزن الثلاثين,بل بمجرد أن تنتصف الفتاة العشرينيات تبدأ التساؤلات والثرثرات والنمائم,لم ولماذا وكيف وعسى ولعل وما إلى ذلك؟! وقليل من يقول إنها القسمة والنصيب,وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم..
صدقيني في مجتمعي هناك المئات من الفتيات ممن تجاوزن الثلاثين وتنطبق عليهن جميع مواصفات البطلة ولكن مع الأسف لا يُطرق بابهن..وهن كثيرات،،
أأتصدقين منذ مدة تزوجت إحداهن جارنا وهو عجوز في السبعينيات فقط كي تحظى بلقب زوجة عوض عن” عانس”!!!..لهذا الحد ترخص إحداهن نفسها للهروب من ضغوطات المجتمع..
لفت نظري طريقة خطبة البطلة..وهي الطريقة التقليدية التي دأب على اعتمادها الأجيال السابقة،،لطالما رددت أن الفتاة ليست كيس خضار تعرض كسلعة ومن تعجبه فليشتري،،أنا ضد هذا المبدأ ولن أتزوج بهذه الطريقة ولو بقيت بلا زواج طيلة حياتي..وأرفع نفس شعار زهرة الجليد..
الرجل والمرأة مكملان لبعضهما البعض وعدم وجود طرف في حياة الآخر لا يقلل من قيمتها أبدا،وسيأتي الوقت المناسب ليجد كل منهما الآخر..
فعلا قصتك راائعة وعجزت كلماتي عن وصف ما خطته أناملك..جميل أن تكون الكتابة وسيلة لإيصال قضية هامة وتبديد فكرة متخلفة..أتمنى أن نرى إبداعاتك على الدوام ولا تتأخري علينا ثانية،،تحيااتي الطيبة لك:)