أغنية مميتة .. تقتل سامعيها !
ليس من الغريب أن يستمع المرء لأغنية فيشعر بحزن عميق ويغرق في بحر من الكآبة إلى درجة أن تنهمر دموعه بلا استئذان ، فلعلها أيقظت في نفسه ذكرى جميلة لن تتكرر أو عاطفة مدفونة في مكان ما من تلابيب القلب . لكن أن تكون الأغنية كئيبة وحزينة إلى درجة أن تؤدي بمستمعيها إلى الموت .. فذلك هو الغريب حقا .
|
قصتنا تدور حول هذه القطعة الموسيقية .. يمكنك تشغيلها بينما تقرأ .. النسخة الأصلية .. |
في ثلاثينات القرن الماضي لم تكن أوروبا مكانا جميلا ومسالما كما هي اليوم ، كان هناك كساد كبير (1) ، وكانت الأحزاب الفاشية المتطرفة تستميل إلى صفوفها المزيد والمزيد من الناس الجائعين والعاطلين والناقمين على الأوضاع الاقتصادية والسياسية . ولم تكن المجر (هنغاريا) بمنأى عن تلك الأوضاع ، كانت البلاد تئن من وطأة الفقر ، الرجال والشباب مكدسون في الشوارع يتوسلون أي فرصة عمل تعود عليهم بما يسد رمقهم ورمق عائلاتهم . ذلك الجو الكئيب المشحون بالبؤس كان يدفع الناس إلى تصرفات وأفعال وآراء متطرفة ، كالسرقة والنهب والعنف والأفكار الفاشية .. والانتحار …
كان لدى المجر واحدة من أعلى معدلات الانتحار في القارة الأوربية العجوز ، لذا لم تهتم الشرطة كثيرا عندما تم استدعائها لمعاينة جثة الاسكافي جوزيف كالر ، فلقد مات منتحرا مثل كثيرين غيره ، شنق نفسه داخل حجرته الحقيرة الواقعة داخل منزل متهالك في أحد أزقة بودابست المظلمة . من كان سيهتم لرجل مثله ؟ .. اسكافي بالعقد الخامس من العمر ؛ أعزب ومريض ومفلس .. كان رجلا للنسيان …
![]() |
|
طوابير العاطلين والجوعى كانت تملئ الشوارع .. |
المحقق كارل لانكه زار حجرة الاسكافي كأجراء روتيني ، ألقى نظرة سريعة على تلك الحجرة الصغيرة الموحشة ذات الرائحة الكريهة ، تساءل مع نفسه قائلا : “كيف تحمل ذلك الاسكافي العيش هنا .. كان حقا عليه أن ينتحر منذ سنوات ! ” . في الحقيقة لم يكن هناك ما يسترعي الانتباه في تلك الحجرة ، كانت تخلو من الأثاث باستثناء سرير تعلوه أغطية بهت لونها وتكدر ، وإلى جوار السرير هناك منضدة خشبية قديمة كانت تقبع فوقها ورقة مطوية ، المحقق أخرج منديلا من جيبه وألتقط الورقة وفتحها ، لم يكن بداخلها سوى كلمتين : “الأحد القاتم” ، وكانت تشير إلى عنوان أغنية لمطرب هنغاري يدعى بول كالمار ، كانت أغنية كئيبة جدا ، لم يتعجب المحقق لكونها كانت آخر ما خطته أنامل الاسكافي المنتحر .
لكن ما حسبه المحقق للوهلة الأولى أمرا ليس ذو بال ، لم يكن كذلك فعلا ، فبعد عدة أيام تم استدعاءه مجددا لمعاينة جثة فتاة تدعى ماري ، في السابعة عشر من عمرها ، ماتت منتحرة بجرعة سم قاتل . بجوار جثتها الباردة على السرير كان هناك دفتر مذكرات منثور الصفحات ، مرة أخرى اخرج المحقق منديله ، رفع الدفتر برفق ، قلب صفحاته بسرعة وبدون اهتمام ، لكن حين وصل إلى الصفحة الأخيرة تغيرت معالم وجهه ، لشدة استغرابه كانت آخر عبارة خطتها الفتاة في ذلك الدفتر قبل موتها هي : “الأحد القاتم” ..
ما القضية ؟! .. تساءل المحقق مع نفسه ، ما قصة هؤلاء المنتحرين مع هذه الأغنية بالذات ؟ ..
![]() |
|
كان هناك المزيد والمزيد من المنتحرين .. |
الأيام التالية حملت للمحقق كارل المزيد من المفاجئات إذ تتالت البلاغات عن أشخاص آخرين استمعوا لأغنية “الأحد القاتم” مباشرة قبل انتحارهم ، بعضهم فجر رأسه برصاصة ، آخرون رموا أنفسهم في مياه الدانوب الباردة فغرقوا ، وقام بعضهم بقطع شرايينه في الحمام . وكانت هناك قصة غريبة عن رجل كان يجلس في حانة ، طلب من الساقي أن يشغل له أسطوانة “الأحد القاتم” (2) وما أن انتهت الأغنية حتى خرج من الحانة ورمى نفسه تحت إطارات أول سيارة مارة . وهناك قصة أشد غرابة عن صبي كان يقود دراجته بالقرب من ضفاف النهر عندما سمع متسولا يدندن بأغنية “الأحد القاتم” ، يقال بأن الصبي نزل عن دراجته وأخرج كل ما في جيبه من نقود وحلوي وأعطاها للمتسول ثم ركض صوب الجسر القريب وتسلق حافته و رمى بنفسه إلى المياه الباردة من دون أي تردد ليموت غرقا .
هذه الحوادث الغريبة كانت أبعد من أن تكون مجرد صدفة ، كان هناك خطب ما في هذه الأغنية ، لذا أصبحت بين ليلة وضحاها حديث الصحافة في بودابست ونالت شهرة واسعة لدرجة أن الشرطة التمست من الحكومة إصدار قانون يمنع بث وتداول الأغنية ، لكن الحكومة رأت بأن حظر الأغنية قد يؤدي لنتائج عكسية فيزيد من شعبيتها .
ولم يطل الوقت حتى بدأت الأغنية تحصد أرواحا خارج المجر ، في برلين عثروا على صاحبة محل بقالة مشنوقة في حجرة نومها وتحت أقدامها مباشرة كانت تقبع نسخة من أسطوانة “الأحد القاتم”. وفي نيويورك انتحرت شابة وطلبت في وصيتها تشغيل أسطوانة “الأحد القاتم” أثناء جنازتها .
شهرة الأغنية المتنامية دفعت إلى ترجمتها وغناءها بالعديد من اللغات الأخرى ..
ماري لويز داميان غنتها بالفرنسية عام 1936 .
نوريكو أوايا غنتها باليابانية عام 1936 .
بيوتر لتشينكو غناها بالروسية عام 1937 .
أوغستين مغالدي غناها بالأسبانية عام 1938 .
أما أشهر من غناها بنسختها الانجليزية فكانت المطربة السمراء بيلي هولداي عام 1941 .
وكلما زادت شهرة الأغنية ، كلما زاد عدد ضحاياها حتى تحولت إلى أسطورة وأصبحت تعرف بأسم “أغنية الأنتحار الهنغارية” .
لكن من كان يقف وراء هذه الأغنية المنحوسة ، من الذي بعث الحياة في أوصالها أول مرة ؟ ..
![]() |
|
الملحن راجو شيرش .. |
أنه ملحن مجري مغمور يدعى راجو شرش ، كان يهوديا طارده النحس والفقر طوال حياته ، رموه في معسكرات الاعتقال النازية خلال الحرب العالمية الثانية فشاهد عائلته وأقاربه يموتون أمام عينيه وترك ذلك في نفسه أثرا لا يمحى ، ومع أنه نجا من الموت بأعجوبة إلا أن الحزن والبؤس كان رفيقه الحميم حتى آخر لحظة في حياته . كانت أغنية “الأحد القاتم” هي الأغنية الوحيدة الناجحة في مسيرته الفنية ، لكنه كان نجاح مشئوم مذموم قال عنه الملحن الآتي :
“أقف في خضم هذا النجاح القاتل وكأني متهم ، هذه الشهرة المميتة تسببت لي بالألم ، جميع خيبات الأمل التي طاردت قلبي بكيتها في هذه الأغنية ، ويبدو أن هناك آخرين شعروا مثلي ووجدوا فيها آلامهم وأحزانهم الخاصة” .
لكن ما هي قصة الأغنية ؟ ..
تعددت وتضاربت الروايات حول ذلك ، القصة الأكثر شيوعا تقول بأن ملحن الأغنية كان قد تخاصم مع حبيبته ، وبعد فترة حاول أن يصلح الأمور معها . توجه في ذات يوم أحد إلى منزلها وهو يحمل باقة ورود بيضاء ، كان متلهفا جدا لرؤية حبيبته وكلما أقترب من منزلها كلما تسارعت دقات قلبه وزاد شوقه ، لكن هناك عند باب الحبيبة كانت تنتظره مفاجئة صادمة ، كان هناك رجال متجهمين ونساء تنتحب وقد ارتدى الجميع ثيابا سوداء . لم يسأل أبدا ما الذي جري ، لم يكلم أحدا ، كان الباب مشرعا فدخل إلى المنزل بقدمين واهنتين ، مضى يترنح بين البواكي والنائحات … وفي وسط حجرة الجلوس عثر على حبيبته أخيرا .. كانت مستلقية داخل تابوت مفتوح ، جثة بلا حراك ، كانت قد ماتت منتحرة صباح ذلك الأحد القاتم .
![]() |
|
حبيبته كانت تقبع في الكفن .. |
أي جرح وأي ألم .. ألا يكفي أنه فقير ومعدم وفاشل ، حتى ذلك الشيء الوحيد الناجح والجميل في حياته مضى من بين يديه إلى الأبد . أوجاع الملحن الشاب تحولت إلى صرخة موسيقية مشبعة بالبؤس ومسكونة بظلال وضلالات سوداء موحشة . وجاء صديق الملحن ، الشاعر لازلو جافور ، ليضيف من عنده لمسة أخرى مفعمة بالكآبة حين كتب قصيدة ملئها الحسرة واليأس ليتم تركيبها على ذلك اللحن الحزين .
هناك من يقول بأن الشاعر لازلو كان هو صاحب القصة ، هو الذي ماتت حبيبته وليس الملحن ، بينما يرى آخرون بأن القصة برمتها مختلقة ولا أساس لها من الصحة ، وان الأغنية هي في الواقع نتاج أوضاع وظروف مأساوية كانت سائدة في ذلك العصر .
على العموم ، أيا ما كانت الحقيقة ، إليك عزيزي القارئ كلمات الأغنية بالعربية ، هذه طبعا ترجمتي المتواضعة ولا أزعم بأنها ترجمة دقيقة :
الأحد قاتم , ساعاتي لا تهجع؛
عزيزتي ، الظلال التي أعيش معها لا تُعّد؛
الورود البيضاء الصغيرة لن توقظكِ أبدا,
ليس هناك حيث أخذتكِ عربة الحزن السوداء؛
الملائكة لا تفكر أبدا في أعادتكِ؛
يا ترى هل سيغضبون لو فكرت بأن التحق بكِ ؟
الأحد القاتم .
الأحد قاتم ؛ أمضيته مع الظلال كله؛
أنا وقلبي قررنا أن ننهي الأمر كله؛
قريبا ستكون هناك شموع وصلوات حزينة , أعلم ذلك
لكن دعهم لا يبكون , دعهم يعلمون بأني سعيد بالذهاب.
الموت ليس حلما , لأني في الموت سوف أداعبك؛
مع آخر نفس من روحي سوف أباركك.
الأحد القاتم.
أحلم , أنا فقط كنت أحلم؛
استيقظت ووجدتكِ نائمة في أعماق قلبي عزيزتي.
حبيبتي , أتمنى أن حلمي لن يسكنكِ أبدا
قلبي يخبركِ كم أريدكِ .
الأحد القاتم .(3)
جدير بالذكر أن هذه هي ترجمة كلمات الأغنية بنسختها الانجليزية ، النسخة المجرية الأصلية تختلف ، ويقال بأن الفقرة الأخيرة من القصيدة ، أي تلك التي تقول بأن الشاعر كان يحلم ، أضيفت لاحقا للتخفيف من حجم الكآبة واليأس الذي تنطوي عليه ولإبعاد شبح الانتحار عن ذهن مستمعيها .
لكن هل كانت الأغنية منحوسة حقا ؟ ..
![]() |
|
الاغنية نالت شهرة واسعة بعد ان غنتها المطربة السمراء بيلي هولدي .. |
طبعا هناك من يزعم بأن كل قصص الانتحار لا أساس لها من الصحة ومختلقة من قبل الصحافة وأولئك المولعين بالإثارة والغرائب ، وحتى لو كان هناك أناس انتحروا حقا بعد استماعهم للأغنية فذلك ليس بسبب الأغنية بحد ذاتها وإنما بسبب الظروف الصعبة التي كانت سائدة في الغرب خلال النصف الأول من القرن العشرين .
فيما يرى آخرون بأنه لا يوجد ما يمنع كون الأغنية تسببت فعلا بزيادة نسبة الانتحار بسبب كلماتها الحزينة التي تبعث في النفس شعورا بعبثية الحياة وبأن الموت أفضل وأرحم من تحمل آلمها وويلاتها .
وليس كذبا ولا اختلاقا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) حظرت بث الأغنية خلال الأربعينات من القرن المنصرم ولم ترفع الحظر إلا بالسنوات الأخيرة ، وكذلك فعلت بعض المحطات الإذاعية في أوروبا والولايات المتحدة . أدارة البي بي سي بررت حظر الأغنية كونها “كئيبة جدا” خصوصا في حقبة كان الدمار والبؤس يلف فيها كافة أرجاء القارة الأوروبية .
ملحن الأغنية نفسه قال بأنه وجد صعوبة بالغة في العثور على من يوافق على طبع ونشر موسيقاه ، أحد المنتجين قال عن الأغنية :
“المسألة ليست أن الأغنية حزينة ، لكن هناك نوع من اليأس القاهر والرهيب فيها ، لا أعتقد أن هناك أي خير لأي كان في الاستماع لأغنية كهذه ” .
|
|
|
الاغنية بصوت الانجليزية سارة برايتمان .. هناك عشرات غيرها غنوها .. |
أعجب ما في القصة هي نهاية الملحن نفسه ، لقد مات انتحارا وبصورة مأساوية ، لم يعد يطيق النحس الذي واكب حياته ، الألم الذي تجرعه حتى في عز نجاحه ، فالشيء الوحيد الذي حقق له الشهرة والمجد ، كان هو بحد ذاته أكثر ما آلمه وآذاه ، دمرته تلك الاتهامات في أنه كان السبب وراء انتحار الناس ، أثقلت وجدانه بشعور طاغي بالذنب .
أخيرا .. في ظهيرة يوم احد “قاتم” من عام 1968 ، بعد الاحتفال بعيد ميلاده التاسع والستين ، رمى الملحن راجو شرش نفسه من نافذة شقته في بودابست ، لكن المفارقة هو أن النحس لازمه حتى في انتحاره ، فعلى الرغم من أنه رمى بنفسه من عمارة شاهقة إلا أنه لم يمت ، نقلوه إلى المستشفى ونجا من السقطة ببعض الجروح والكسور ، قاموا بعلاجه وهو يبكي متوسلا الموت ، وحين حل المساء تركوه في حجرته بالمستشفى فزحف عن سريره ، وبكل ما تبقى له من قوة سحب سلكا كهربائيا عن الجدار ولفه حول عنقه ثم طوح بجسده بعيدا .
في صباح اليوم التالي عثرت الممرضات على الملحن راجوا شرش مشنوقا في حجرته بسلك كهربائي .. لقد قرر “أن ينهي الأمر كله” .
هوامش :
1- الكساد الكبير : أزمة مالية مدمرة ضربت العالم بأسره ابتداء من عام 1929 بعد سقوط سوق البورصة في الولايات المتحدة أو ما أصبح يعرف لاحقا بأسم الثلاثاء الأسود . كان أثر الأزمة أكبر على الدول الصناعية لكن لم تنجو دولة في العالم من تداعياته . الكثير من المصانع أغلقت أبوابها وسرحت عمالها ، الكثير من المدن هجرت والمزارع تحولت لصحاري . حجم التجارة العالمية تقلص بمقدار النصف ، أسعار المحاصيل الزراعية انخفضت بمقدار ستين بالمائة ، عدد العاطلين عن العمر أرتفع إلى أكثر من ثلاثين بالمائة ، القوة الشرائية انخفضت ، زاد عدد المشردين والجائعين ، كان الناس يقفون بالآلاف في طوابير طويلة للحصول على غذاء مجاني من المؤسسات الخيرية . استمرت تداعيات الكساد العظيم طيلة عقد الثلاثينات من القرن المنصرم ومازال شبحه يؤرق الاقتصاديين والحكومات إلى يومنا هذا ، هناك خوف دائم من تكرار حدوث الكساد الكبير والأزمة المالية التي حدثت عام 2008 هي خير دليل على أن تلك المخاوف في محلها .
2 – الأسطوانات الموسيقية القديمة لم يكن حجمها يتجاوز ثلاث دقائق ونصف لكل وجه ، أي أن كل أسطوانة لم تكن تحتوي سوى على أغنية واحدة لكل جانب ، وكان الملحنون يجتهدون لكي لا يتجاوز طول أغانيهم الأربعة دقائق ، أستمر ذلك حتى عام 1948 حيث ظهرت أسطوانات مدتها أكثر من عشرين دقيقة لكل وجه .
3 – هذه هي كلمات الأغنية باللغة الانجليزية ، أتمنى أن يترجمها أحدهم بصورة أفضل مني :
Sunday is gloomy, my hours are slumber less;
Dearest, the shadows I live with are numberless;
Little white flowers will never awaken you,
Not where the black coach of sorrow has taken you;
Angels have no thought of ever returning you;
Would they be angry if I thought of joining you?Gloomy Sunday.
Gloomy is Sunday; with shadows I spend it all;
My heart and I have decided to end it all;
Soon there’ll be candles and prayers that are sad, I know,
Let them not weep, let then know that I’m glad to go.Death is no dream, for in death I’m caressing you;
With the last breath of my soul I’ll be blessing you.Gloomy Sunday.
Dreaming, I was only dreaming;
I wake and I find you
Asleep in the deep of my heart, dear.Darling, I hope that my dream never haunted you;
My heart is telling you how much I wanted you.Gloomy Sunday
المصادر :
– Gloomy Sunday – Wikipedia
– Rezső Seress – Wikipedia
– gloomy sunday – overture to death
– This Song’s a Killer: The Strange Tale of “Gloomy Sunday”

اخي العزيز الصحفي المبدع قصي القيسي .. تحية طيبة لجنابك واشكرك جزيل الشكر على الكلام الجميل الذي يعبر حتما عن ذوقك واخلاقك العالية .. انا الذي اتشرف بوجودك معنا يا صديقي وقد اسعدني جدا مرورك العطر بموقعنا ..
لقد قرأت لك سابقا مقالا ممتعا وغنيا بالمعلومات عن “شقاوات بغداد” .. واتمنى بدلا من التصحيح اللغوي ان تجد الوقت يوما لتكتب لنا مقالا ننشره على الموقع ..
على العموم هذه هي عناويني الالكترونية :
fearkingdom@yahoo.com
my@kabbos.com
مع فائق تقديري واحترامي واعتزازي ..
اخي العزيز أحمد الألباني .. تحية طيبة لجنابك .. اولا انا اتمنى لك الشفاء عزيزتي وان تحيا بسعادة وانت ترفل بالصحة والعافية .. ثانيا هل كنت تنتظر ان اكتب انا هذه المقالة لتقرر بشأن حياتك يا صديقي .. لماذا تحملني ذنبا في امر لا ذنب لي فيه .. هذه الاغنية لا انا كتبتها ولا انا لحنتها ولا انا صاحب قصتها .. وقد استمعت اليها ولم اجد فيها ما يدفع للانتحار .. هي حزينة فقط .. كما ان موضوعها يختلف تماما عن موضوعك .. الاغنية تتحدث عن شخص فقد حبيبته ..
اختي العزيزة kim_manar1 .. الحياة مملة وكئيبة لكننا لا نستطيع ان نضمن بأن الموت أفضل .. لأننا ببساطة لا نعلم ماذا ينتظرنا على الجانب الآخر .. ابعدي عنك هذه الافكار عزيزتي .. انها مجرد اغنية ستملين منها بعد ان تستمعين لها بضعة مرات ..
اخي العزيز زياد محمد جميل .. اتمنى ان يكون الاحتمال الأول .. اي ان حياتك سعيدة .. ودمت دوما بخير وراحة بعيدا عن الهموم والاحزان ..
اختي العزيزة سارة .. انا انبش على النت كثيرا فأعثر على هذه القصص .. وللعلم لدي عشرات المواضيع التي احتفظ بها واود الكتابة عنها لكني لا اجد الوقت .. واحيانا بصراحة لا اجد المزاج ..
اختي العزيزة Little nana .. لا عزيزتي اطال الله اعماركم .. اذا تخلصت منكم فمن سيقرأ قصصي ولمن سأكتب ..
اختي العزيزة غريمة .. يبدو اننا فتحنا شهية الكآبة والحزن بهذا المقال .. وفعلا الاغنية التي ذكرتيها حزينة جدا ..
اخي العزيز قصي النعيمي .. ما هذا الابداع والجمال يا صديقي .. اتضح انك شاعر وليس فقط كاتب مبدع .. فعلا انت انسان موهوب ,, لا اقول هذا مجالمة .. ثق بأني معجب جدا بأسلوبك المتألق بالكتابة .. المشكلة الوحيدة انك لم تقع حتى الآن على الموضوع الذي يجعلك “تكسر الدنيا” .. كم سأكون سعيدا لو كتبت بشكل مخصص اكثر بعيدا عن الكلام العام .. مقالة او قصة في موضوع محدد ذو اطار واضح .. بمعنى بدل ان تكتب عن الغناء بصورة عامة .. اكتب عن اغنية محددة كما فعلت انا بهذا المقال .. بدل ان تكتب عن الجن بصورة عامة .. اكتب عن واقعة معينة …. اعتذر طبعا عن كلامي .. هذا ليس انتقاد .. فأنت متمكن جدا من ناصية قلمك ودقيق في اختيار كلماتك .. المشكلة فقط في اختيار الموضوع .. وانا اتطلع فعلا لأن انشر لك .. مع فائق التقدير والاحترام.
اخي العزيز تيفا .. شكرا على هذه الاغاني .. انا لم اكن قد سمعتها قبلا لأني قليلا ما اسمع الغناء الغربي .. حقيقة انا غير متبحر اصلا بأنواع وانماط الغناء الغربي .. غالبا أراه غناء صاخب وجنوني .. خصوصا موجدة الاغاني التي بدأت منذ فترة الثمانينات وحتى يومنا هذا .. اعتقد ان نفسيتهم تختلف عنا .. هم اناس يريدون ان يبتهجوا بحياتهم وعمرهم القصير .. اما نحن فغالبا غارقون في احزاننا .. ولهذا انا كنت دائما اميل للغناء الشرقي .. على عكس شقيقي الاكبر الذي كان متعلقا جدا بالغناء الغربي .. ايام شبابنا طبعا .. خصوصا فرقة آبا الذي “ذبحنا” بها آنذاك ..
اختي العزيزة حنين .. ترجمة جميلة عزيزتي .. حبذا لو كنتِ قد ترجمةِ كامل القصيدة بأسلوبك .. وجود اكثر من ترجمة سيكون امرا رائعا خصوصا لمن لغتهم الانجليزية ضعيفة فيصعب عليهم ادراك جمال النص والحس المرهف الذي اودعه الشاعر في قصيدته ..
اخي العزيز محمد .. رحم الله اخاك يا صديقي .. انا هناك اغاني ترتبط عندي بحدث معين احيانا عندما اسمعها احزن .. حتى لو لم تكن الاغنية حزينة .. مثلا قد اسمع اغنية كانت مشهورة عندما كنت مراهقا او شابا في اوائل العشرينات .. فأشعر بالحزن لسرعة مرور الوقت والسنين ولتغير الحال والاحوال .. على العموم .. احزنتني كلماتك وشعرت فعلا بأحساسك .. اتمنى من صميم قلبي ان لا يطرق الحزن بابك مجددا ابدا وان تكون حياتك مليئة بالسعادة والافراح ..
تحية طيبة لجميع الاحبة .. ممتن جدا لجميع من علقوا وشاركوا بآرائهم .. انا فقط اود ان اوضح بأني لم اكتب هذه القصة لأنشر الكآبة او اروج للانتحار .. برأيي هي ليست سوى قصة حزينة تنطوي على شيء من الغرابة والتشويق .. انا كتبت عنها كنوع من التنويع الثقافي لأن فيها معلومات جميلة من الناحية التاريخية والاجتماعية .. ولو كنا ننوي الانتحار بسبب اغنية فالغناء العربي يغص بالاغاني الحزينة القاتلة .. لا بل ان الحزن والنواح على الحبيب والبكاء على الاطلال هي من اركان واساسيات الطرب العربي ..
انا اعتذر جدا لأني لا استطيع الرد على الجميع .. جميع التعليقات جميلة ورائعة .. لكن هناك البعض منها يستوجب الرد مني .. خصوصا تلك التي فيها نوع من الاستفسار والسؤال ..
أختي العزيزة شروق .. ليس جميع من يستمع للأغنية ينتحر .. البعض .. المغنون عادة بسبب تكرارهم لنفس الاغنية مئات المرات يصبح لديهم اشباع وعدم احساس بمعانيها .. اذكر قبل فترة قرأت ان مغنية اغنية تايتانك الشهيرة سيلين ديون قالت بأنها تشعر بالغثيان من الاغنية من كثر ما غنتها .. وذلك ردا منها على كلام بطلة الفيلم كيت ونسلت التي قالت هي ايضا بأنها تشعر بالغثيان منها .. وذلك رغم انها اغنية مؤثرة وحزينة وقيل ايضا بأن بعض المحبين الخائبين انتحروا بسببها ..
اختي العزيزة لا مكان لا وطن .. شكرا جزيلا على النصحية الذهبية عزيزتي .. لكن تفكير ونفسيات الناس وتجاربهم ونظرتهم للحياة تختلف من شخص لآخر .. احييك على نظرتك المتفائلة واتمنى لكِ دوام السعادة والهناء في حياتك ..
اختي العزيزة بنت بحري .. اضحكني تعليقك الطريف كالعادة .. لكن “كلو إلا عدوية” لأني من عشاق صوته .. وبالمناسبة فأن المطرب هو مرآة اذواق الناس .. وفي الحقيقة الكثير من الناس تعشق الاغنية السريعة الشعبية .. ربما معهم حق .. فدنيانا اصلا مفعمة بالكآبة .. يعني اذا كانت حياتي اصلا كئيبة فهل ازيدها كآبة بأغنية “الاحد القادم” أم استمع لأغنية مفرحة تبهج قلبي .. انا شخصيا في الفترة الاخيرة لم اعد اشاهد اي فيلم حزين او اجتماعي او رعب او اكشن .. حينما افتح التلفاز ابحث عن فيلم كوميدي .. اذا وجدته كان بها .. لم اجده اغلق التلفاز على الفور .. لأن انا قلبي “خلصان” اصلا ..
بمناسبة عدوية هذه اغنية من اغانية الشهيرة التي حققت شهرة في ايام شبابنا وكنت ومازال احب الاستماع اليها .. ليس كل ما غناه عدوية هابط ..
الاغنية ليست حزينة الى تلك الدرجة-_____-
موضوع جميل ولا يقل غرابة ولا تميزا عن باقي ما خطت اناملك أخي الاياد
ولقد استمعت للاغنية رغم اني كنت مترددة في الاول ليس خوفا علي بل على الذي في بطني ربما سيجدها فرصة للانتحار حتى لا يخرج لهذا العالم الكريه … ذنبه في رقبتك بووووووووس …..
مساؤكم سعيد خالي من أي قرف …
ربما سأغيب عن كابوس لاني بقدر ما كنت أعشق عالم الرعب صرت أخاف كثيرا منه وتأتيني كوابيس مرعبة في فترة حملي…. دعواتكم لي الى ان يقرر هذا المخلوق الصغير الرقيق الرائع ان ينبثق مني …
انا منتحرة حيةة {زومبي}
لأنني أدمنت الاغنيهه هههههههههههه
تحياتي للأستاذ إياد
انا سمعت الاغنيه وفعلا مليانه كأبه وسمعتهاوعدتها بدل المره 10 وفى كأبه غرييييييبه
ههههههههههههههه اغنية بتخلي الواحد ينام مش تخلي ينتحر
انا عن نفسي نمت و السماعة في اذني لمدة ساعة ههههههه
لطالما قرأتُ العديد من المواضيع التي كتبها أو ترجمها الأخ الأستاذ اياد العطار ، ولطالما أعجبتُ بمواضيعه أيما إعجاب ، الى درجة أنني – ومع احترامي لكل ما يكتبه الإخوة والاخوات في موقع كابوس – أدخل الموقع باحثا عن المقالات التي يكتبها هذا الإنسان العجيب الذي ينقلني في كل مرة الى عالم جديد ، وفي كل مرة أقرأ فيها موضوعا جديدا للأخ اياد أقول (هذا أجمل موضوع كتبه اياد) ، واليوم كالعادة ، أقول (هذا أجمل موضوع كتبه اياد الزعيم) ، اليوم تحديدا خجلتُ من نفسي لأني منذ أكثر من سنة أستمتع بتصفح هذا الموقع الرائع ولم أكتب ولا تعليق أتقدم من خلاله بالشكر الى صاحب الموقع ، أشكرك يا أستاذ اياد ، أشكرك بصدق ، وأتمنى صادقا أن تستمر ، وبالمناسبة ، أرجو أن تبعث لي عنوان بريدك الالكتروني لأنني سأقوم بإجراء تصحيح لغوي في أوقات فراغي لبعض المواضيع التي نشرها الاخوة والاخوات ، مجرد تصحيح نحوي يسهم في جعل صورة الموقع مكتملة الجمال ولانقص فيها ، دمت لي أخاً / أخوك الصحفي والشاعر قصي صبحي القيسي
جميلة شكرا ..سمعت نفس القصة عن قارءة الفنجان فهل هذا صحيح
اخيرا مقال بقلمك ..
سلمت اناملك أستاذي ..
الموضوع راائع جدا
لكن لا أعلم عندما سمعتها شعرت بأن الحياه ممله واني استطيع الذهاب لمكان افضل “الموت”
شعرت بحزن شديد
…
حتى اني ظللت اردد “الاأحد القاتم ”
لم انسى الكلمات منذ البارحه ..
على كل اخي اشكرك على مجهودك الرائع ..
ارى ان الاغنية لا علاقة لها بالانتحار و انما كما قلت يا أ.إياد انه بسبب الأحوال الاقتصادية والاجتماعية المتدنية انا عن نفسي لم أشعر انها بهذا الحزن الذي وصفته هل السبب ان حياتي سعيدة او ان همومي اكبر من ان احس بحزنها
خلاصة القول سلمت يداك و ننتظر مزيدك
تقبل اطيب امنياتي
العنوان شدني جدا و بمجرد أن رأيت اسمك استاذ اياد العطار غمرتني السعاده والفرحه ارجوك لا تحرمنا من جديدك استاذي فعلا اسلوبك في الكتابه عبقري تحول مشاعر الناس لتفكيرك
هنا تسكب العبرات يا أخي إياد العطار ياشقيق الروح إن شئت فقل ( العمر القاتم ) أوشكت على وضع النهايه لحياتى بعد قراءتي لمقالك المشحون بالحزن والغم واليأس . لقد أصبت بمرض ( السل ) المقاوم منذ سنوات وأنا أنتظر الموت لينهي معاناتى وألمى وحزني وشفقة مصطنعه وتعليق جارح ولكن الموت يأبى إلا أن يتركنى أنتظر لأتجرع مرارة الحسرات والكلمات ولم أتجرأ لأفعل كما فعل الكاتب أو الملحن في قصتك ولكنى الآن أعيد النظر . سامحك الله سامحك الله سامحك الله
لقد استمعت إليها إنها حقاً أغنية حزينة وتبعث على الكآبة
يبدو انه الاغنية هي الشعرة اللتي قصمت
ظهر البعير … فقد دفعتهم الى الانتحار لانها
بشكل او بآخر لمست الكآبة اللتي بداخلهم
وذكرتهم بأحزانهم و مرارة وضعهم في الحياة
وكان الموت هو بداية الحياة لمن فارقوهم .
لو استمعنا الى اغنيةmy immortal
فهي قد سبقت ” الاحد القاتم ” بمراحل
ما ان تسمعها حتى تشعر وكانك غارق
في الجحيم
مش شايف فيها اشي حزين
اغنية كئيبة حقاً -_-
اعتقد ان من انتحروا هم اصلاً عازمون ع الانتحار
واستمعو قبل انتحارهم الى الاغنية لكي يشجعو نفسهم
لانها تحث ع ذلك حقاً O_o
مقال غريب استاذ اياد
دمت بود
في الواقع يا اياد العطار انت ثاني اروع كاتب قابلته
الا ان فيك خطأ انك تكتب عن مواضيع اغلبها مملة
واتمنى ان تكتب عن موضوع مثير
هذا طبعا من وجهة نظري
وتحياتي لرواد موقع كابوس وللعطار
شكرا كتير على الموضوع قصة رائعة و انا حبيت الموسيقى كتير موسيقى رائعة جدا
اعجبتني كثيرا و واشعر بها كلما سمعت هذا النوع من الاغاني اذهب الى الماضي و الى عالم مجهو لاريد ان تستمروا في هذا
تسلم يدينك استاذ اياد على المقال الرائع كم كنت انتظر بشوق للموضوع تخطه انامالك الذهبيه ها انت اثريتنا بموضوع رائع ومشوق كاروعتك وغامض كغموضك فكلما زاد الغموض زادالجمال كطلتك البهيه
بنسبه لاخي قصي النعيمي
اشكرك كثييييرا على الترجمه الرائعه اول مره في حياتي اقرا شعر مترجم للعربيه بهذا الاسلوب المتناسق فعلا روووعه مشكور اخي مع تقديري لجهود البص الاستاذ اياد العطار
لكم ودي
سلام على قولت بنت بحري
من اين تاتي لك هده القصص استاد وهل توجد في اليوتيوب
احد يقول لي لمادا انا احلم بالقطط كل يوم لم يمر يوم دون قطط
موضوع شيق ورائع لكن هل احد منكم سمعها وشكرا لكل القائمين على هذا الموقع
الغنية جميلة لكنا ليست حزينة لهذه الدرجة مقال رائع استاذ اياد كالعادة