من قال أن الرجال بلا وفاء ؟

بقلم : اياد العطار

تهمة طالما سمعنا النساء ترددها بشيء من اللوعة , مفادها أن الرجال عديمي الوفاء , وقد أطالوا وأسهبوا وأطنبوا في ترديد هذه التهمة , فقالت أحداهن (مثل مصري) بأن التي تأمن للرجال كالتي تأمن للماء في الغرباء , وطبعا الماء لا يقف أبدا في الغربال . وقالت أخرى (ربما مثل مغربي) بأن الرجل إذا ماتت زوجته بحث لنفسه عن زوجة جديدة من بين المعزيات ! .. وقرأت مرة عبارة أضحكتني تقول : إذا رأيت رجلا يفتح باب السيارة لزوجته فأعلم أن أحدهما جديد، أما السيارة أو الزوجة !!. كناية عن اهتمام الرجل بالجديد فقط وعدم وفاءه للقديم . بالمقابل يرد معشر الرجال قائلين بأنهم أكثر وفاءا من المرأة , والدليل أن الزوجة غالبا ما تغتاب زوجها أمام الآخرين , خصوصا أمام صديقاتها , أما الزوج فنادرا ما يتكلم بالسوء عن زوجته أمام أصدقاءه . وبأن الرجل إذا ما أحب بصدق فأنه من المستحيل أن ينسى ذلك الحب وسيظل وفيا له طوال حياته . لكن المشكلة هنا , بحسب إحدى السيدات , هو أنه لا أحد يعلم , سوى الله , متى يحب الرجل بصدق , لأنه يقول لكل امرأة جديدة يقابلها : "أنتِ حب حياتي الوحيد " ! .

برأيي المتواضع فأن الوفاء صفة متعلقة بطبيعة الشخص وتكوينه أكثر مما هي مرتبطة بجنسه , فهناك رجال أوفياء , وهناك نساء وفيات , والعكس صحيح . لكن عموما يعد الوفاء عملة نادرة في زماننا الأغبر هذا , إذ ما أسهل التنكر للوعود , وما أسرع نسيان العهود , وما أكثر الجحود في زمن أصبح كل شيء فيه "ديجتال" . في الماضي كنا نمشي أميالا وننتظر ساعات لرؤية صديق أو قريب أو حبيب , أما اليوم فبالكاد اتصال بالموبايل .. ربما مرة بالسنة .

ندرة الوفاء في أيامنا هذه تجعل المرء يقف مشدوها فاغرا فاه عندما يرى موقفا يدل على الوفاء ونكران الذات والحب الخالص المنزه عن المصالح والغايات . وقصتنا لهذا اليوم هي واحدة من قصص الوفاء العجيبة التي تترك أثرها في المشاعر والوجدان .

من قال أن الرجال بلا وفاء ؟
كانت عشقا خالصا .. جوليتا ..

ذات يوم مشمس وجميل من عام 1937 دخل شاب وسيم يدعى روكي إلى مقهى صغير في أحد شوارع مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية لاحتساء كوب قهوة , جلس على طاولة صغيرة وراح يحتسي فنجانه بهدوء بينما أصابعه تداعب نقوش المفرش الأبيض الممدود على الطاولة أمامه . في هذه الأثناء كانت هناك فتاتان تجلسان على الطاولة خلفه , وقد جذب كلام إحداهما انتباهه بشدة , كان صوتها عذبا حلوا , وحديثها أكثر حلاوة وعذوبة , كان تتحدث إلى صديقتها عن أمور عميقة .. عن كيف يسمو الإنسان بروحه وما هو مغزى حياته وكيف يواجه جميع مشكلاته وهمومه بالكلمة الطيبة والعمل النافع .. كان حديثها يأسر النفس .  

يقول روكي : "حتى قبل أن أستدير إلى الخلف لكي أرى وجهها قلت لنفسي بأن هذه الفتاة لي ويجب أن أتعرف عليها " . وقد أيقن فورا , حالما ألتفت إلى الخلف ليلقي نظرة , بأنه عثر على توأم روحه , فإلى جانب عذوبة صوتها , وحلاوة حديثها وروحها , كان جمالها رائعا يخطف الأنفاس .

"كانت عشقا خالصا " .. يستذكر روكي تلك اللحظة ويستدرك ضاحكا : " كان جمالها هدية إضافية , مكافأة " .

أسمها جوليتا , حسناء أرجنتينية , فاز روكي بقلبها , ولقد فاز بالجائزة الكبرى .

أرتبط الاثنان بعلاقة حب ملتهبة الأوار تكللت بالزواج وإنجاب طفلين , ولد وبنت جميلين .

وعلى عكس من معظم قصص الحب التي نسمع عنها أو نعيشها بأنفسنا , فأن حب روكي وجوليتا لم يفتر بعد الزواج ولم يعتره الضعف والوهن , بالعكس , كلما مر عليها الزمان توثقت عراه وصار أقوى وأكثر تماسكا.

من قال أن الرجال بلا وفاء ؟
عاشا بسعادة لـ 55 عاما ..

في عام 1971 هاجر روكي مع عائلته الصغيرة إلى الولايات المتحدة وأستقر في مدينة بوسطن . هناك وجد ابنه عملا في ولاية أخرى وتزوجت ابنته وتركت المنزل , فبقى الزوجان لوحدهما , لكن تلك الوحدة لم تكدرهما أو تنغص عيشهما , بل كانا في منتهى السعادة , فمع شروق كل شمس كل حبهما يولد من جديد  .

لكن للأسف لا شيء يدوم .. في عام 1993 , وبعد 55 عام زواج , وصلت قصة الحب العظيمة تلك إلى محطتها الأخيرة . أصيبت جوليتا بمرض قلبي وتوفيت جراء مضاعفاته وتم دفنها في مقبرة سانت جوزيف , وهي مقبرة لا تبعد كثيرا عن منزل الزوجين .

بموت جوليتا غرق روكي في حزن عميق , كانت الدموع لا تفارق عينيه , عافت نفسه الطعام والشراب … ماذا سيفعل الآن ؟ وكيف سيمضي حياته بدون توأم روحه ؟ .

" مستحيل أن أترك جوليتا , مستحيل أن أعيش بدونها " .. هكذا قال روكي لنفسه , ولهذا السبب قرر أن يلازم قبرها حتى يحين دوره فينزل لينام بجوارها إلى الأبد .

في كل صباح , ما أن تفتح مقبرة سانت جوزيف أبوابها , يكون روكي أول الداخلين , يمشي مسرعا بين القبور حتى يصل إلى قبر جوليتا , يلقي عليها التحية قائلا : " أهلا عزيزتي .. أنا هنا " .. ثم يجلس إلى جوار القبر ويظل ملازما له حتى المساء عندما تغلق المقبرة أبوابها .

من قال أن الرجال بلا وفاء ؟
لن اترككِ أبدا حبيبتي ..

لا يهم الجو .. حر .. برد .. مطر .. ثلوج .. عواصف .. لا يهم .. لم يكن أي شيء يحول بين ذلك العجوز الأرجنتيني النحيل العنيد وقبر حبيبته , لم يكن يفارقها مهما حدث , في الأعياد يجلب لها الهدايا  , ويشعل الشموع ويوزع الكيك على زوار المقبرة في عيد زواجهما . كان يخشى أن تشعر بالوحدة والضجر فيحرص على أن يناجيها ويسليها بالكلام , وأحيانا يغني لها . وفي المساء حين يحل موعد رحيله كان ينثر بعض الخبر والحبوب فوق القبر لكي تأتي السناجب وتأكل منها .. وعن ذلك يقول : " لا أريدها أن تشعر بالوحدة والوحشة بعد رحيلي .. لذا أضع الطعام للسناجب لكي تأتي وتسليها " .

وتمر السنوات , وذلك العجوز جالس عند قبر زوجته لا يتزحزح رغم أعوامه التي ناهزت التسعين . وبدأ زوار المقبرة وسكان المنازل المجاورة لها ينتبهون إلى وجوده الدائم : ما قصته ؟ .. لماذا هو موجود طوال الوقت , هل هو مجنون ؟ .. تساءل الجميع .
نعم هو مجنون .. أضناه عشق زوجته وفراق حبيبته ..

من قال أن الرجال بلا وفاء ؟
هي جزء مني .. لذا عندما أكون هنا أشعر بأني مكتمل

"هي جزء مني , لذا عندما أكون هنا أشعر بأني مكتمل " .. يقول روكي وهو يحدق إلى قبر زوجته ثم يردف بأسى : " وجودي هنا يجعلني شعوري أفضل , هو لا يعوضني فقدانها , لكني هنا اشعر أفضل " .

العديد من زوار المقبرة بدءوا يقتربون من العجوز ويسألونه بفضول عن قصته , ولم يكن روكي ينزعج من أسئلتهم , بالعكس كان أنسانا لطيفا يرحب بالجميع , كان يقص عليهم حكايته , ويروي لهم طرائف ومواقف من ذكرياته مع جوليتا .. البعض منهم كانوا يتأثرون بشدة فيجهشون بالبكاء , فيما يبهت آخرون وهم غير مصدقون لوجود عشق ووفاء كهذا الذي يكنه العجوز لزوجته الراحلة .

من قال أن الرجال بلا وفاء ؟
رحل اخيرا ليكون مع حبيبته إلى الأبد

وبالتدريج أصبح الناس يأتون بالزهور ليضعونه على قبر جوليتا , وصاروا يلتقطون صورا مع روكي , وسرعان ما جاءت الصحافة وأصبحت القصة على كل لسان .

وفي عام 2013 وصلت قصة روكي إلى خاتمتها الحزينة .. والسعيدة في نفس الآن , فبعد عشرين عاما من ملازمة قبر زوجته , لم يحضر روكي ذات يوم إلى المقبرة كعادته , لقد أقعده المرض وسقط صريع الفراش , لكنه لم يطل الغيبة , فبعد شهر واحد عاد مجددا , هذه المرة لم يعد ليجلس إلى جوار جوليتا .. لا .. بل لينام إلى جنبها .. نعم لقد مات العجوز العاشق أخيرا .. دفنوه إلى جوار زوجته , إلى يسارها تحديدا كما طلب منهم في وصيته , تماما كما كانا يقفان أمام المذبح في ليلة زفافهما عام 1937 ..

والآن لن يضطر روكي لترك حبيبته حينما يحل المساء وتقفل المقبرة أبوابها .. لأنهما سيكونان جنبا إلى جنب إلى الأبد .

المصادر :

Man who kept vigil at wife’s grave laid to rest
Man who spent over 20 years holding vigil by his wife’s grave

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

208 تعليقات
رزگار
رزگار
10 سنوات

اخي العزيز عاطف ..
أتمنى لك الموفقيه والنجاح والتقدم في حياتك العلميه والعمليه .
وأدعو من الله ان تسمع بنت بحري كﻻمك وتعود الينا عندها ستكون الدنيا اصغر من ان تسع فرحة قلبي .
شكرا لك أخي ﻷنك جعلتني أتحدث عنها فبمجرد تحدثي عنها يشعرني بأنها قريبه مني .
الى لقاء أخر أنشاء الله .

عزيزتي روئ ..
شكرا لكي صديقتي هذا فقط من جميل ذوقك ..جعلتي وجناتي تحمر بتعليقك . اتمنى ان ارى تعليقاتك تزين كابوس دائما .

اﻷخ العزيز محمد ..
لكل منا أرائه تختلف بشكل او بأخر عن الشخص الثاني .. ولكن ﻻاعلم لماذا ﻻاستطيع أحترام اي انسان سواء كان رجل أو أنثى ان يتزوج بعد ان يتوفى شريك حياته ، وضع الف خط تحت شريك حياته .
اشعر ان هنالك خلل معين بهذه الفكره بان اعشق واهب مشاعري وحياتي ، وأن ابني امنيات وآمال جديده مع رجل أخر غير الذي وهبته كل ذلك أول مره ، وبمجرد ان يوارى الثرى أذهب ﻷبحث عن شخص اخر ، ياترى هل هي مشاعر وأحاسيس ام أم انها بضاعه نبيعها لم يروي غرائزنا الدنيويه . أما لو كان من اﻷفتراق سبأتي بصورة الطﻻق ، فهنا أعتقد ان من حق كل شخص ان يختار لنفسه حياة جديده ﻷنهم في البدء افترقوا عن تراضي .
اضحك مني لوشئت ولكن هذه شخصيتي وهذا تفكيري .

اشوريا العرب
اشوريا العرب
10 سنوات

يالله اش كثر تقطع قلبي عليه
هذا هو الوفاء وهذه هي الرجولة
احبها وتزوجها ليكون الحب وفيا فعلا وليس مجرد علاقة فقط
عاشا الحب 55 سنة
يالله اتمنى هذه الحياه وهذا الرجل
ثم ماتت ولم يستطع تحمل فراقها فأكمل من عمر حبه لها 20 سنه بجوار قبرها يناجيها ويؤنس وحشتها
يالله هل هناك شبيه لهذا الرجل
هل يوجد وفاء مثل هذا الوفاء

سبحان الله كتب الله لهما عمراً طويلا مع بعض

اشكرك على هذا الطرح الجميل والمؤلم…

عاطف
عاطف
10 سنوات

رزگار

بصراحه انا مستغرب لموقف “بحرى” جدا

كنت شايف انها امرأه قويه جدا وده كان ظاهر فى تعليقاتها ومواضيعها يعنى من الاخر مش نقض او اتنين يبعدوها .. لما قلتى موضوعها الاخير افتكرت موضوع رمسيس الثانى بس هو مش موضوع يثير جدل فبحثت ولقيت مقال سوزان تميم ولقيته طبيعى من حيث السرد والتناول بس نعمل ايه فى العقول المريضه

اتمنى “بحرى” تثبت عكس كلامى قريبا ..

بالنسبه لى انا مسبتش كابوس خالص بس انا لسه بدرس وكدا فببقا مشغول جدا ممكن لشهرين او تلاته بكون مضغوط فى اللى بدرسه تبع الكليه واللى بتعلمه خارج الكليه من خلال كورسات على النت (طبعا مش ليها علاقه بالسنه الدراسيه ومواضيع خارجه عنها) فمش بقدر اعلق او اكتب مقالات للموقع ولما بيبقا عندى وقت برجع ..

الفتاة الغامضة
الفتاة الغامضة
10 سنوات

اتمنى ان التقي يوما ذالك الشخص الذي في بالي و أعيش معه قصة حب جنونية ثم نتزوج و يكون لدينا طفلان ولد و بنت صدقوني مستعدة لاتقبله مهما صارت حالته انه نسخة من روحي على ما اعتقد ما نسميه الاختلاف المتشابه و تفكيره احلامه طموحاته gd
لا ينقصني مال و لا جمال و لا حنان و لا كاريزما و الناس في محيطي معجبة بي صدقوني هناك من وصل اعجابه بي للجنون لكني لا اهتم لهم أشفق عليهم كما أشفق على قلبي الذي اختار شخصا ربما لا يدري حتى عني لكنني وقعت في عشقه من اول مرة شاهدت فيديو له انا لا ادري لما أحببته هو بالظبط بين ملايير البشر أحببته بدون سبب و كلما مر الوقت زاد اهتمامي به
حتى لو التقيته انني من النوع البارد الذي لا يعبر عن مشاعره بسبب كبريائه هو اكبر مني بعشر سنوات لكن ذلك لا يهمني لان وجهه من النوع الذي لا يكبر baby face و هو انيق ستايلش و شبابي
ادعوا معي يا اخوتي ان يحقق لي الله هته الأمنية بالاضافة لأمنية اخرى ليس الامر انه ليس لدي الإمكانيات او الموهبة لكن عائلتي من الطبقة الغنية التي لا تقبل لابنائها سوى المهن الثقيلة في المجتمع و التي لها وزن و هذا يؤرقني ان اختار بين عائلتي و أحلامي مثل مجال الأزياء و التصميم الانتاج الموسيقي و الكتابة خصوصا أمي التي لا أستطيع فراقها لطالما شعرت أني مختلفة عن عائلتي و مميزة لا أستطيع فراقهم و في نفس الوقت لا أستطيع تحقيق أحلامي بجانبهم لذلك دائما اتمنى من الهي معجزة احقق بها أحلامي و ايضا احلام غيري من الناس مضي يوم و اتمنى الجنة لوالدي و لكل المسلمين و الهداية للغير المسلمين و ان لا ياخد روحي الا و هو راضٍ عنها كتبت شعرا حرا عنه اتمنى ان يعجبكم:
بسببك عشقت لغة و دولة لا تربطني بها اي صلة
بسببك بدات أتقبل فكرة ما يسمى الحب البريء
الحب الذي لا تصاوره أية مصالح ولا حتى حدود
آه لو وجدت اسما أسمى من الحب لاطلقته على ما اشعر به اتجاهك
ابتسامتك أفقدتني عقلي
و عيونك غصت فيها و لم أستطيع الخروج منها
لا يمضي يوم لا أفكر فيه فيك
و ادخلك دوما في كل كبيرة و صغيرة من حياتي و أحلامي
حرمت على قلبي ان يعشق شخصا من الدنيا غيرك
لمن حولي فأنا الباردة التي لا تعرف ماهو الحب
و لو أتوا بمقياس الحرارة و ذكروا اسمك لصرت أسخن من الشمس
انت اول ما يأتي في بالي عندما استيقظ و اخر ما يمر عليه حينما انام
صارت لدي القدرة على معرفة كيف تشعر حتى لو كنت بعيدا عني آلاف الاميال
انا أميرة لكن ليس في القصر الذي اريد
لدي حرية في أشياء كثيرة الا في أحلامي
صوت في داخلي يخبرني انك قدري
لكن بالنسبة للواقع فأنت بعيد المنال
حينما تمر بأحلامي يكون ذلك اسعد أيامي
و كل من حولي يخبرني ما سر هته السعادة المتفجرة فجاة
و أجيبهم بكل براءة حلمت حلما ساحرا
و ذاك السحر كان سحرك انت
سحر ابتسامتك سحر شخصيتك المتميزة سحر لطافتك سحر براءتك باختصار كل ما فيك يسحرني
و حتى لو حاربني العالم كله على حبك فأنا لن استسلم ابدا
و هذا هو الحكم الأخير و النهائي لقاضي قلبي

ما رأيكم ههه قد أبدوا مما كتبت مجنونة لكن صدقوني أعيش حياتي بشكل عادي ادرس اساعد الناس و لا احب ان يتدخل احد في خصوصياتي و انا رغم برودي سر جاذبيتي هه الى انني فكاهية ايضا و لدي الكثير من المعجبين و أحب المراكز الاولى أجذب الأنظار حتى عندما لا اريد ذلك أعاني من غيرة البعض مني لذا اكره الغيرة و الظلم ايضا اشعر بالإهانة اذا رأيت شخصا يهان امامي فقط احاول تقريبكم من شخصيتي المتناقضة و الغامضة صدقوني انا لم ابالغ فيما كتبت لكم انا سعيدة أني أستطيع التعبير هنا عما يجول بداخلي دون ان اخاف من عواقب البوح و الأحكام آسفة على الاطالة لكني من النوع الذي لا يحب الشكوى و البكاء و الضعف لذا أردت ان افضفض ما في داخلي لانا لا يعرفونني حتى ارتاح و في الأخير اتمنى ان تدعوا معي بان احقق أحلامي كما اتمنى لكم ان تحققوا أحلامكم يا اخوتي

نا نا 20 / 11 / 2015
نا نا 20 / 11 / 2015
10 سنوات

الاخ العزيز ( أحدهم )

شكرا لتعليقك ولأهتمامك وردك الطيب ومعايشتك لمشاعر الاخرين ومتابعة تعليقات الاخوه على كابوس .
في الحقيقه تعليقي على المقاله التي كتبهاالاستاذالعطار
ليس رد فعل عن تجارب فاشله عشتها .
اقول هذا ليس دفاعا عن نفسي او اني انفي عنها تهمة . أنا في الحقيقه احترم مشاعر الاخرين وأقدرها ولكني بنفس الوقت شخصيه
هادئه ومتريثه ولا أنزلق في تجارب اعلم تماما ماالذي ينتظرني
أخر الطريق .
لاأحب التحدث عن نفسي ولكني أدرك تماما من أنا . أمتلك من
المزايا ( وللاسف الشديد ) أقول للأسف تلك المزايا تجعلني مطمع
من أجل ذلك تجدني اضع المسافات بيني وبين الاخرين .
مشاعري ( للأسف ) مرة اخرى ليست متدفقه وهذا شئ خارج أرادتي
أحب الناس ككل ولكن ليس كأفراد . لايوجعني كثيرا دخول الاخرين
وخروجهم من حياتي رغم اني انسانيه في تعاملي الى ابعد الحدود
.
احس احيانا انني قديمة وثابتة قدم الاهرامات وأعمدة بعلبك وسور الصين العظيم ههههه
الحياة بالنسبه لي رحله لا تستحق كل هذه المعاناة . لماذا نستميت على ما نحن تاركوه لا محاله زمن الموت لا يقاس بزمن الحياة . اشعر كشخص جالس في محطة قطار يرقب من مكانه المسافرين والمغادرين ينوؤن بثقل حقائبهم .
بالنسبة لا أرى المطلق الا في( الله ). اذا فكر أحدهم أن يسئ ألي
الامر عادي جدا ..أليس هو من صنف البشر ؟
لاتحاول اخي ان تضمد جراحي .. فليس هناك من جراح ….

نا نا

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

أخي (محمد)

صدقت..

أعتقد من القصة لا تتمحور حول مفهوم الوفاء.. فليس من الوفاء أن يلازم الأرمل قبر زوجته الراحلة عشرين عاماً، هذا لا نسيمه وفاءاً، لكنه قد يتداخل مع المفهوم.. الوفاء من لا ينسى الجميل، ومن يرد الحسنة بأحسن منها.. صفة حميدة، لكن القصة لا تستهدف هذا المفهوم..

القصة تدور حول معنى الحب المطلق، عندما ترتبط روحان عاشقتان ببعضهما، فلا تفصلهما الظروف والمصائب، ولا الموت.. حب لا تغرب عليه الشمس ولا تعكره تقلب المواسم.. الحب الذي يختزن روحان متحابتان في روح واحدة، لا تطيق روح مفارقة الأخرى… هذا لا يعد وفاءاً، بل هو يتعداه بمراحل..

محمد
محمد
10 سنوات

لم أفهم؟ هل من الخطأ أن تتزوج بعد أن تموت زوجتك؟ هل هذه خيانة؟
أن أعتقد أن الإنسان السوي سيواصل حياته.

أحدهم
أحدهم
10 سنوات

لا أدري حقاً.. لكن عندما أرى السوداوية في تعليقات البعض أدرك حقاً حجم النظارة السوداء التي ينظرون بها للواقع والحياة، لا أقول بأني مررت بظروف أفضل لكن ما أريد قوله أنه لا يمكن نعمم الحقائق وفق التجارب الشخصية، كنا مر بظروف قاسية قد تختلف في درجتها ونوعيتها لكن تبقى مجرد تجارب شخصية لا تعني بالضرورة بأن الجميع (أو معظمهم) عانوا منها أو أن الدنيا سوداء كالحة ولا تطاق، وبالتالي لا يمكن أن نطلق حكما مطلقا على الأمور..

نعم نحن لسنا في الجنة (أو على الأقل أغلبنا) لكننا في كوكب غني بالتنوع الإنساني وزاخم بالتجارب المجتمعية، هناك حتما تجارب ناجحة مقابل تلك التجارب الفاشلة، قد يختلف زخمها من مجتمع إلى آخر لكن هذا يتوقف على الفلسفة الاجتماعية والحياتية لهذا المجتمع أو ذاك ومدى فهمه لمبدأ التعايش والتضحية والعطاء وخلافه.. اشعلوا الشموع بدل أن تشتموا الظلام ..

AFAF
AFAF
10 سنوات

اخي الاستاذ إياد. لكل قاعدة شواذ والقاعدة هنا انا الرجال والوفاء خطان متوازيان لا يلتقيان أبدا وشواذ القاعدة هم الرجال أمثال بطل المقال وهم قليلون والدليل انك يا استاذ استعنت بمثال وحيد لم تجد ما يدعمه ويؤكده.

جيهان
جيهان
10 سنوات

حسب رايي ( لا يمكن اتخاذ الصدفة قانونا ) اخي و استاذي اياد من خلال مقالاتك و تعليقاتك و كلامك معنا يظهر لي انك رجل وفي _ و لكن لا تظن كل الرجال مثلك يا استاذ اياد انهم لا يفقهون العشق و لا يقدرون احبتهم انا و الحمد لله لم اتعرض لموقف منهم بعد و اتمنى ان لا يحدث و لكنني و للاسف شهدت الكثير من الحالات الماساوية للنسوة المسكينات اللواتي اضعن شبابهن و حياتهن فداء لرجال اوسخ من مزابل البلدية عفاكم الله _ و كلما اردت ان امنح للرجال من حولي فرصة للتقرب مني يريني ربي حالة من هذه الحالات المزرية لكي ارجع عن قراري و ابتعد عن الكل و له الحمد و الشكر و كانه ينبهني و يبعدني عن ارتكاب نفس خطا امي و جدتي و خالتي و عمتي و جارتي و ام صديقتي — و على راي المثل الجزائري الشهير ( الرجال و الزمان ما فيهمش امان ) صدق من قال

رؤى
رؤى
10 سنوات

انا من شد المعجبين بتعليقات الاخت رزكار

مي
مي
10 سنوات

ادن الامر خارج عن ارادتكم اخي السوادني، ههه
يبدو كما قالت الاخت ليندا ان ريكو اخر حبة في الصندوق فعلا هههه

لمى
لمى
10 سنوات

فصة رائعة …اتمنى ان يكون الجميع أوفياء فلوفاء جميل

linda
linda
10 سنوات

مقال جميل كعادة الأستاذ إياد العطار

الرجل أعلاهُ هو آخر “حبة” من الرجال الأوفياء مع الأسف ، فليرحمهُ الله 🙂

الرجال حاليًا مهما أحبوا و هاموا فـ بالنهاية تفكيرهم ينحصر على رغباتهم الجسدية.

أرى يوميًا نماذج كثيرة .. أعني زواجات تستمر لأكثر من 30 عامًا ينتجُ عنه 6 أو 8 أطفال ، و بعد ذلك يأتي بزوجةٍ ثانية و ثالثة. و أن لم يأتي فذلك لعدم كوّنه يملكُ مالًا ..

الرجال 3 أنواع :
1- رجل مُتزوج بـ عدة نساء
2- رجل يُريد الزواج من ثانية إلا أنه خائف من المشاكل
3- رجل لولا فقرهُ لتزوج 4 نساءٍ بليلة واحدة

بالنهاية أُريد أن أقول لاستاذ إياد مالا يتداخل مع الموضوع السابق :

لقد قرأت مُسبقًا أنك تحب روايات نجيب محفوظ ، و أنا أنوي دخولُ عالم رواياته كذلك. لذلك أتمنى أن تنصحني عن أفضل كُتبهِ ! و أشكرك .

غموض عقرب
غموض عقرب
10 سنوات

جميييل اول مره اعرف انه الرجال اوفيا

سوداني ضد الوهن
سوداني ضد الوهن
10 سنوات

اختي مي
صباح الخير او مساء الخير( لاني لا اعرف متي سينشر التعليق)

النكتة التي ذكرتيها في حد ذاتها تعبر عن واقع الحال او لسان حال الرجل ولكنه مظلوم فكل بلاوي ومشاكل الدنيا يرجعونها للرجل ويتكثرون عليه اي فضيلة مثل الوفاء.

حالنا مع اخواتنا النساء بقي مثل كما يقول المثل (ضربني وبكي وسبقني اشتكي )هاها

بخصوص سؤالك الاخير فأكد لك بوجود شعور او صوت داخلي في نفس كل رجل يقول له ويذكره مهما نسي بان امرأة واحدة لا تكفيك ويستمر هذا الصوت معه حتي ولو بلغ المائة من العمر بل حتي مماته–اكيد يوجد موانع اقتصادية وصحية ومرات قانوية تضعف هذا الصوت ولكنه لا يموت–عموما صعب او مستحيل علي اي امرأة فهم هذا الموضوع.

التوقيع/سوداني

فايزة الحبيبب
فايزة الحبيبب
10 سنوات

ليست غريبة عليا قصة روكي مثل أبي و أمي تماما و الحمد الله متزوجين منذ 56 عام لدرجة لو امي مرضت لا يتناول الطعام و ينهار بالبكاء كطفل صغير و كذلك أمي أحيانا أحس إني أمام شابين يقعان في الحب لأول مرة تحلف أمي أن أبي من يوم زواجهما و هو اليوم الأول الذي تراه فيه حسب تقاليد ذلك الزمن انه لم يرفع صوته أبدا و لم يتخاصما في حياتهم أبدا اللهم نقاش بسيط و دايما السبب أن أبي مسرف جدا ههههههه و الان هما لوحدهما كلما تزوجنا و أخرهم أنا متزوجة منذ خمس سنين اللهم طول بعمرهم و أديهم الصحة و العافية

رزگار
رزگار
10 سنوات

أخي العزيز عاطف ..

كيف حالك أتمنى ان تكون بخير .. والله واليك وحشه في الموقع .
أخي العزيز ..
بالنسبه لبنت بحري لﻷسف ليس لدي أي تواصل معها خارج الموقع .. وﻻاعلم سبب غيابها المفاجئ هكذا.
ولكني أظن أن كثرة الهحوم عليها في مقالها اﻷخير جعلها تعزف عن كابوس ، وربما تطلقه في الثﻻثه .
ألشئ الوحيد الذي ندمت عليه هو أني لم اطلب من بنت بحري ان اتواصل معها خارج الموقع .
أخي العزيز .. أتمنى ان ﻻتترك كابوس مره أخرى .

شكرا لك .

ايمان
ايمان
10 سنوات

هذا هو الواقع للاسف لا يوجد وفاء في الرجال،
الا عند روكي العزيز. من الان ساسمي الوفاء روكي.

عبير شعبان
عبير شعبان
10 سنوات

قصة جميلة جدا إلى درجة يصعب تصديق أنها حقيقية. أبكتني النهاية كثيرا
شكرا أستاذ إياد

دودي أسوان مصر
دودي أسوان مصر
10 سنوات

أستاذ إياد . أنت رائع كالعادة … أنا مصرية . وأشعر أن أسلوبك يُشابه كثيراً اسلوب نجيب محفوظ وأسلوب دكتور مصطفي محمود ( أتمني أن تكون تعرفهم ) . المقال رائع . بس الوفاء ده عملة نادرة الأن وخصوصاً في الرجال … سَلُمت يداك

المفكر
المفكر
10 سنوات

الرجاء عدم الخروج عن المضمون نريد قصص رعب وليس قصص حب كاذب ووهمي اي في هذا الزمن هو يبحث عن غنية وهي تريد وسيم وغني كي تتباهاالرعب افضل من هذاه القصص العقيمة كلها مصالح نريد موقع كابوس وليس اثير الحب

أبو عمر من الشام
أبو عمر من الشام
10 سنوات

يا زلمة و الله دمعو عيوني , و الله مو ناقصني تأثر يللي فينا مكفينا .
سلمت يداك استاذنا الغالي , قصة مرهفة فيها مذاق الرومنسية المفقود , ما بعرف القصة حزينة أم سعيدة .
احزنني أنه انتظر عشرين سنة ليلحق أخيرا بمحبوبته , لو مات بعدها باسبوع أو شهر , لكان الأمر مثيرا للاستغراب أن يموت بسبب حزنه على الشديد , لكن أن يبقى عشرين عاما يداوم على زيارة قبرها بانتظار اللحاق بها هذا أمر مثير للشجن .
و تقبل تحياتي استاذ اياد .

حنين
حنين
10 سنوات

اووووف قصة محزنة نزلت دمعتي
اصبح من سابع المستحيلات وجودشخص وفي في هذا الوقت وشيء نادر جدا لذا اصبحنا نختار مرافقة الحيوانات .. لوفائها و صدقها بدلا من البشر
هكذا اصبحنا نحن البشر نتصف بالخيانة والغدر و قلة الوفاء اصبحت سماتنا الرئيسية في هذا الزمان للأسف

علي سعد
علي سعد
10 سنوات

جميل تسلم ايدك

Dalal
Dalal
10 سنوات

تحية للجميع..
الوفاء ..امرأة..باعتقادي تسعين بالمية بارادتها والباقي اجباري بحكم المجتمع
مثل روكي نادر وجوده في الرجال

استاذ اياد يعطيك العافية

هدى ن.ك
هدى ن.ك
10 سنوات

لا مبالغة و لا جنون و لا أي شيء ..
هو إحساس .. هو صدق .. هو شعور داخلي عميق لا يشعر به سوى من جربه

إضافة مميزة أستاذ إياد

الكظماوية
الكظماوية
10 سنوات

قصه مؤثرة ابكتني فالوفاء اصبح نادره في زماننا هذا والوفاء صفة ليس لجنس دون جنس هي حسب الشخص فكم شخص هو بالظاهر وفي وفي الخفاء غدار وكم شخص هو في الظاهر غدار وفي الخفاء هو الوفاء بعينة

المجهول
المجهول
10 سنوات

اخي اياد ارى بان المواضيع اصبحت تميل الى العاطفية والدرامية مالذي حدث للموقع بحق السماء

عاطف
عاطف
10 سنوات

بصراحه يا استاذ اياد الامثال فى بدايه المقال موتتنى من الضحك بالذات مثل السياره ده هههههه ، فكرتنى بمثل عن الستات بيقول: “يا مآمن للحريم .. يا مآمن للمعزه وسط البرسيم.”

اختى الكبيره رزكار

مبدأيا بس عاوز اسألك عن بحرى ايه اخبارها طمنينى عليها اكيد تقدرى تتواصلى معاها من خلال طريق اخر غير كابوس..

ثانيا بالنسبه للقصه هيا كويسه واكيد مؤثره بس عاوز اوضح حاجه بسيطه بس معلومه عن الرجال _لكل اللى بيتهموهم بالخيانه واشياء من هذا القبيل_ يا شباب الرجال متغيرتش من مليون سنه من ساعه م اتخلقوا وهما نوعين اولهم اللى زى روكى بطل القصه اللى عمله مش لأنه وفى.. لأ والله لأنه حَب حُب صادق هو اللى اختار مش لسبب معين فى دماغه (مال نسب مصالح رغم انفه) لأ حبها وتزوجها عشانها هى مش لحاجه تانيه وبالتالى كانت كل حاجه بالنسبه له فى حياته ..و تانى نوع اللى هو بيصاحب او يتزوج واحده لهدف وده اللى بيخون بنسبه 99.9% وهسيب بقيه النسبه لأنه ممكن يتغير …

تعريف بسيط مره واحد قالهولى عن الحب: قال
“الحب يا ابنى مش انك تشوف واحده جميله يعجبك شكلها فتقول انا بحبها او واحده جذابه فيعجبك محاسنها وتقول بحبها الحب لما تشوف واحده ومتقدرش تشيل عينك من عليها ولم تسأل نفسك عن السبب متعرفش تجاوب.. ساعتها تعرف انك حبيت فعلا..”

من الاخر الراجل لما بيختار صح عمره م بيخون ونفس الكلام بينطبق على المرأه بس يمكن هيا لو كانت اتجوزت بغير رضاها _او لسبب زى م ذكرت فوق_ ومش بتخون فده بسبب عدم قدرتها على ده او لأنها بتخاف تعمل كدا مش لأنها مش عاوزه تخون ووفيه (طبعا الكلام ينطبق على نسبه مش الكل) اما الرجل فمبتفرقش معاه بيخون وهو هادى البال وبمزاج كمان 😀

زر الذهاب إلى الأعلى