هيرتا العرجاء : للجروح ثمن
ولدت هيرتا كاشباروفا عام 1923 في بلدة صغيرة أسمها ترشس في تشيكوسوفاكيا السابقة (جمهورية التشيك حاليا). في طفولتها أصيبت بمرض سبب لها عوقا في قدمها فأصبحت تعرج ، وهذه العاهة جعلتها تبدو غير طبيعية بنظر أقرانها من الأطفال ، لم يكن بأستطاعتها مجاراتهم ، كانت تحاول اللحاق بهم أثناء الركض واللعب وسط الثلوج ، لكنها سرعان ما تسقط أرضا ، فيضحكون منها ، وبقذفونها بكرات الثلج غير آبهين بدموعها وتوسلاتها ..
![]() |
| هيرتا كاشباروفا |
هيرتا العرجاء .. هذه الكلمة القاسية كانت تطاردها أينما حلت وارتحلت ، في الروضة ، المدرسة الابتدائية .. في الثانوية .. عانت كثيرا من سخرية الآخرين ، كانت محل تندر ، ومادة دسمة لأطلاق النكات ، وإذا ما حاولت الرد والذود عن كرامتها كانت تتعرض للتعنيف على يد المتنمرين ، من دون أن تجد أحدا يساندها ، لذا تعلمت مبكرا عدم مجادلة معذبيها وملاسنتهم ، لأن ذلك لا يجدي نفعا ، بل يجعلهم يسترسلون في غيهم ، وأصبحت تلوذ بالصمت ، ولا تختلط أو تصادق أحد. في الظاهر لم تعد تهتم للعبارات الجارحة التي تسمعها ، تجاهلتها وتعودت كتم غيضها وجروحها في قلبها ، تلك الجروح التي امتلئت قيحا بالتدريج وتحولت إلى كراهية وحقد شديد ضد كل ما هو موجود في تلك البلدة الصغيرة الملعونة ..
كان لسان حال هيرتا يقول : “تبا لكم جميعا .. يوما ما سأنتقم منكم شر انتقام”.
وجاء ذلك اليوم الموعود .. اجتاح النازيون تشيكوسلفاكيا عام 1939 واحتلوا جميع مدنها وبلداتها ، بضمنها بلدة ترشس. وكانت هيرتا في اوائل المتطوعين للعمل مع القوات الغازية ، لقد وجدت عندهم من الأحترام والتقدير ما لم تجده طوال حياتها من سكان بلدتها. كانت تتكلم الالمانية والتشيكية بطلاقة ، فأهلتها هذه الميزة الكبيرة للعمل كمترجمة ومخبرة لدى الألمان.
وضعها الجديد جعل سكان البلدة يهابونها ، صاروا يظهرون لها احتراما فائقا ، وهو شيء لم تعرفه في حياتها قبلا ، لأنها لم تعتد منهم سوى التهكم والسخرية . بالطبع لم تكن هيرتا ساذجة ، كانت تدرك جيدا بأنه احترام مزيف ، فهي لم تخطئ نظرة الاحتقار التي كانت تبرق في عيون محدثيها رغم ظاهر ما يلهج به لسانهم من احترام وتملق كاذب .. كانوا يكرهونها من صميم قلوبهم ، لكن ما الجديد في ذلك ، فقد كرهوها طوال حياتها ، كل ما في الأمر هو أنهم الآن أصبحوا يكرهونها أكثر! .. كانت في نظرهم خائنة ، عملية للغزاة ، مخبرة على أبناء جلدتها ، وكانوا يتحينون الفرص للانتقام منها .. فالاحتلال لن يدوم إلى الأبد ..
ولاحت الفرصة بداية عام 1945 ، جيوش النازيين كانت تتقهر على جميع الجبهات ، والحرب قد حسمت تقريبا لصالح الحلفاء. ولأول مرة منذ بداية الحرب اقتربت جحافل الجيش الأحمر السوفيتي من مشارف بلدة ترشس ، فأنسحب الالمان منها ، ومع أن الروس لم يدخلوا البلدة ، إلا أن أنسحاب الالمان جعل السكان يعتقدون بأن كل شيء قد انتهى وانها مسألة وقت فقط حتى تتحرر بلدتهم ، وطبعا بزوال الاحتلال زال الخوف وسقطت الاقنعة ، فلم تعد هيرتا ولا عائلتها محل احترام أو ترحيب من أحد ، بل أصبحوا عرضة لشتى صنوف التعنيف والاساءات اللفظية ، وصارت الاحجار والقاذورات ترمى على منزلهم ، كان وضعهم حرجا جدا. لكن شيئا حدث فجأة فقلب الموازين مجددا ، ذلك أن الروس تراجعوا مؤقتا وعاد الألمان فاحتلوا البلدة .. كان امرا غير متوقعا بالمطلق ..
وشرع النازيون فور عودتهم بحملة كبيرة لاعتقال جميع اولئك الذين أظهروا تمردهم وعداوتهم العلنية للالمان خلال فترة انسحابهم القصيرة من البلدة ، وقد لعب المخبرون ، ومنهم هيرتا ، دورا كبيرا بمساعدة الألمان في التعرف على المتمردين.
![]() |
| احتل النازيون تشيكسلوفاكيا عام 1939 |
الألمان أعتقلوا عشرات الرجال والشبان وجمعوهم في ميدان البلدة الرئيسي .. أوقفوهم هناك بملابس رثة ووجوه شاحبة تتطلع برعب الى فوهات البنادق المصوبة نحو صدورهم ، بنادق يحملها رجال غلاظ يرتدون زيا عسكريا غامق اللون ويعلو صدورهم صليب احمر معقوف مميز ، أنهم الجستابو ، البوليس السري لهتلر.
الصمت كان سيد المكان ، الجميع جامدون في أماكنهم ، كأن على رؤوسهم الطير ، ولم يقطع ذلك الصمت الثقيل سوى أزيز مزعج لمحرك سيارة عسكرية أتت مسرعة وتوقفت وسط الميدان ليترجل منها ضابط نازي متجهم الوجه ، تتبعه شابة في العشرينات من عمرها ترتدي ملابس مدنية. الضابط تبادل بضع كلمات مع الشابة وهو يشير بأصبعه نحو الرجال الواقفون في الميدان ، فأومئت الشابة برأسها وتقدمت نحوهم ، كانت تعرج في مشيتها ، وراحت العيون تلاحق خطواتها المتعثرة بقلق وترقب ، فهي لم تكن غريبة عن أولئك الواقفون في الميدان اليوم ، كانوا يعرفونها جيدا ، وكان هذا تحديدا هو مصدر رعبهم وقلقهم ، فالعديد من أولئك الواقفون الآن وسط الميدان كانوا جيران الفتاة أو زملائها في المدرسة سابقا ، وطالما سخروا منها في الماضي .. فهل ستنتقم منهم الآن وهم تحت رحمتها ..
هيرتا توقفت لبرهة تتأمل ذلك الجمع البائس ثم راحت تتمشى على مهل تتفحص الوجوه بعناية ، كانت عيناها تبرقان بوهج غريب وقلبها يتقد برغبة بدائية متوحشة ، وفجأة اشارت بأصبعها نحو شاب يقاربها في السن وقالت : “هذا” .. ثم أشارت لآخر .. وأخر .. وكل من تشير اليه يؤخذ فورا من قبل الجنود الألمان ويوضع في شاحنة عسكرية ، أستمر الأمر لبضعة دقائق ، لكنه بدا بالنسبة لاولئك الواقفون في الميدان وكأنه دهر.
بالمجموع أختارت هيرتا أربع شبان من بين ذلك الجمع قبل أن تستدير وتعود ادراجها إلى حيث يقف الضابط النازي لتصعد السيارة معه وتغادر ، فتنفس الجميع الصعداء. أما هؤلاء الذين اشارت نحوهم فتم نقلهم الى معتقل قريب ، وكانوا من ضمن 33 رجلا أعدموا رميا بالرصاص بعد خمسة ايام بتهمة التمرد ثم دفنوا في قبر جماعي كبير.
لسوء حظ هيرتا ، فأن عودة الالمان للبلدة لم تدم طويلا ، كانت الأمور محسومة ، فألمانيا تخسر الحرب ، ولم يلبث الروس أن عادوا فأنسحب الألمان مجددا دونما قتال ، وهذه المرة دخل الروس البلدة فعلا وحرروها ، وسرعان ما انطلقت حملة يقودها السكان لملاحقة واعتقال المتعاونين مع الالمان. بالنسبة لهيرتا فقد تعلمت الدرس وتصرفت بذكاء هذه المرة ، حيث فرت مع عائلتها إلى النمسا قبل دخول الروس ، لكن تم تعميم صورتها بعد انتهاء الحرب ، فأعتقلت عام 1946 واعيدت الى بلدها لتحاكم بتهمة الخيانة العظمى.
كانت عقوبة هيرتا الأعدام شنقا ، وقد انهارت حينما سمعت الحكم ، قالت بأنها كانت تتوقع السجن ، وليس عقابا بهذه القسوة ، وبأن ما فعلته لم يكن ايمانا منها بالنازية او حبا بالالمان بقدر ما كان بدافع الانتقام بسبب ما عانته وكابدته طيلة حياتها على يد بعض أبناء بلدتها ، بدليل أن معظم من وشت بهم للالمان كانوا من أولئك الذين أذوها وسخروا منها في طفولتها ومراهقتها. على وجه الخصوص أولئك الشبان الذين اشارت إليهم في الميدان ، لأنهم كانوا من أشد معذبيها والمتنمرين عليها.
![]() |
| هيرتا بعد تنفيذ الحكم فيها .. |
في يوم 12 ايلول / سبتمبر 1946 أقتيدت هيرتا إلى ميدان عام ، هناك كان ينتظرها جمع كبير من الناس بضمنهم عائلات بعض الاشخاص الذين تسببت بموتهم. وفي وسط الميدان كانت تنتصب مشنقة على هيئة عمود خشبي عريض طوله 3 أمتار ، كانت تلك هي طريقة الأعدام المتبعة في تشيكوسلفكيا.
عندما وصلت هيرتا للميدان وشاهدت المشنقة خانتها قدماها فتعثرت وسقطت أرضا ، مما أضطر الحراس إلى حملها. الجلاد ومساعده قاما بتقييدها بالحبال بسرعة ووضعوا الانشوطة في عنقها ثم شدوا ما يشبه الحزام حول بطنها ورفعوها بواسطته إلى أعلى العمود الخشبي ، وبعد تلاوة الحكم الصادر بحقها أفلت مساعد الجلاد الحبل فسقطت هيرتا إلى وسط الخشبة وبدأت تختنق ، ولم يطل عذابها ، لأن الجلاد أسرع بوضع يده على وجهها ثم بدأ بتحريك رأسها بعنف من جهة إلى أخرى حتى أنكسر عنقها فماتت.
![]() |
| صور من فرنسا بعد التحرير .. اعدام المتعاونين مع النازيين والتنكيل بهم .. لاحظ النساء كان يتم حلق رؤسهن في الساحات العامة |
في الواقع لم تكن هيرتا حالة فريدة في أوروبا ما بعد الحرب ، فالانتقام من المتعاونين مع الالمان طال جميع أرجاء القارة الأوربية ، الكثيرين قتلوا ، أحرقت منازلهم ، وتم التنكيل ببعضهم في الطرق والميادين العامة.
ختاما ..
لا شك في أن السخرية من الأشخاص المعاقين ، ومن أولئك المختلفين شكلا وعرقا ودينا الخ .. تترك أثرا مؤلما في نفس الإنسان قد يلازمه طيلة حياته ويؤثر على سلوكه وشخصيته ، وقد ينقلب بالتدريج إلى شعور طاغي بالكراهية ورغبة عارمة في الانتقام ، تماما كما حدث مع بطلة قصتنا. شخصيا جربت التعرض للسخرية والتنمر ، أظن معظمنا جرب هذا الشعور ، كما تعرضت للنبذ من قبل البعض في طفولتي لأمر ليس لي يد فيه ، وقد ترك ذلك جرحا غائرا في نفسي يأبى أن يندمل حتى يومنا هذا. ولأني لست أنسانا مثاليا ، فأعترف بأني بدوري سخرت من آخرين لأمور لا يد لهم فيها ، أذكر على وجه الخصوص زميلا لي في الصف الخامس الأبتدائي ، كان يتأتأ في كلامه ، وكنا نضحك عليه ونسخر منه إلى درجة أن لسانه ينعقد بالكامل فيعجز عن النطق ويبدأ بالبكاء .. وهناك غيره للأسف. وأنا الذي كنت أظن باني لم أؤذي أحدا في حياتي! .. ياه كم أنا مذنب ، وكم من أمور كنت قد نسيتها وذكرني بها هذا المقال ، وليتني لم أتذكرها ، لأن لدي ما يكفي من هموم وكآبة حاليا. أظن القسوة جزء من طبيعتنا كبشر ، ترانا نستسهل جرح الآخرين وظلمهم والسخرية منهم بينما نستصعب ذلك على أنفسنا .. وعسى الله أن يسامحني على كل ذنب أقترفته بحق إنسان آخر ..
بالعودة إلى بطلة قصتنا فأنا أترك للقراء مهمة الحكم عليها ، يا ترى هل هناك ما يبرر فعلتها بحق أبناء بلدتها ، وهل هي خائنة مجرمة أم هي نفسها ضحية؟ .. وهل لديك أنت عزيزي القارئ تجارب شخصية مع السخرية والتهكم والتنمر ، هل تعرضت نفسك لهذه الأمور، وهل سخرت بدورك من الآخرين .. وما أثر ذلك برأيك في نفس الانسان وسلوكه ؟ ..

هناك متخلفون يعيرون الناس ويشمتون بمصائبهم وكأنهم عندما ستر الله فضائحهم لن يعرف احد بهم ابدا واصبح لهم الحق في التطاول، لكن معروف ان من يضخم عيوب غيره لديه نقص شديد جدا بداخله
مسكينه حقا مسكينه فالسخريه و الضحك على اعاقه او عله بالانسان تترك اثرا مدمرا بالنفس..
مقال رائع كالعاده وهذا مااعتقده عند مشاهده اسم الكتاب نشكرك استاذ اياد
كانت مجرد ضحية للتنمر
مقال رائع.. أحببته جدا
في الواقع تعرضت للتنمر كثيرا في طفولتي هذا شئ مؤلم لا استطيع نسيانه
ليس لخيانة الوطن مبرر من اير الحقارة و قلة الشرف …… تستاهل
قصة تاريخية مثيرة ومقال رائع . تحياتي.
واخيرا المبدع اياد كتب مقال
ماتدري شكثر فرحت لما قريت اسمك الله يسعدك ولا تتاخر علينا مره ثانيه للامانه اشتقت لمقالاتك الطويله البوليسيه بس اكيد الغايب عذره معاه الله يعطيك الصحه والعافيه ويفرح قلبك دوم
شكرا استاذ مقالة في القمة كا العادة
الخيانة لا مبرر لها
اولا مقال رائع من استاذنا الكبير الذي اشتقنا اليه حقا سلمت يداك واتمنا ان تفرج كل همومك …وذا كانت بطلة القصة مجرمة ام مظلومة لم اعد اعرف في هذه الحياة من المظلوم ومن المجرم …تحياتي..
وكأنها قصة حياتي
لطالما تعرضت للسخرية بسبب طولي ونحافتي هذا أثر في شخصيتي كثيرا ولا أزلت أعاني من آثار ذلك حتى اليوم
جعلتني منطويا لا أتحدث إلا قليلا حتى لو رغبت بذلك لا أجد الكلمات للتعبير عما أريد
كنت لمجرد الحديث مع شخص كبير أبدأ في البكاء تلقائيا بالرغم من أنني لا أبكي إذا ما أصبت بأدى جمسماني
إذا أردت شراء شيء في محل ما أتردد كثيرا وأتوتر
لا أستطيع تكوين صداقات سواء في الواقع او مواقع التواصل الإجتماعي
بالكاد أستطيع السفر وحدي
أجبر على ارتداء ملابس كثيرة حتى في فصل الصيف
كنت عندما أذهل الى مكان ما وألمح الأطفال ألاخرين الذين يسخرون مني يجلسون بعدا أغير طريقي
أنا الآن طالب وأكتري منزلا مع بعض الأصدقاء ولا أجرؤ أن أظهر أمامهم إلا بلباس محتشم صحيح أنهم لا يسخرون مني أنني أشعر بالنقص بسبب شكلي
معظم وقتي المنزل أشاهد التلفاز ولا أجد ما يحفزني للخروج
واللائحة تطول
من قبل لم أكن هكذا بل في صغري كنت قليلا ما أدخل المنزل وكنت نشيطا وجريئا ولكن تبدلت الأحوال
هل تصدق عندما كنت في سن ال 12 كنت أزن 17 كيلو في حين أن أخي كان يزن 46 كيلو وهو أكبر مني بعام ليس إلا.
طولي الآن 186 وأزن 56كيلو
انتظر بفارغ الصبر دائما مقال لك استاذي اياد العطار كل المقالات بها دائما من الحكمه والموعظه انا شخصيا نعم المقال جعلني اذكر بعض الفتيات التي اتريقت عليهم في المرحله الابتدائيه وانا ايضا اذكر تعرضت للتنمر في اولي اعدادي تحديدا بطلت قصتنا هيرتا
اجد لها كل الاعذار بجد هي انظلمت كثيرا ليس بيدها شي ان تكون معاقه ابدا واحسست كانها طفل يشتكي لمدرسته لانه ضعيف ماقادر ياخد حقه مثل مافعلت هيرتا تنفست الصعداء عندما احتلت ثانيه البلاد وقالت انها فرصه جيده لتاخذ بثأرها
فليسامحنا الله يااستاذي علي مافعلنا من قهر لاااي احد بس تعلم عندما دخلت الاعدادي كنت مااعيب احدا ابدا ودائما كنت اقول لازم احط نفسي مكان الانسان ده عشان احس بيه في النهايه بنخطئ لنتعلم الدرس جيدا اسعد الله اوقاتك بكل خير يارب
اخيرا رأيت اسمك على مقال استاذ احييك مبدع كعادتك دائماً
برجوع الى بطلة قصتنا لها كل الحق في ما فعلته لم يكونو لها وطنا و لا أمانا لقد عاملتهم بالمثل الخيانة العضمى من يسرق ملفات الدولة او اسرارها لكن هي كانت مجرد وشاية بأشخاص يستاهلو لانهم عذبوها
مقال رائع متوقع منك ،،
عودا حميدا اخي اياد ❤️
اسف
ولكن الاروبيين في تلك الفتره كانو يستحقون الاحتلال النازي
وخيراً فعل فيهم المرحوم هتلر
كان النازيين عقوبه سلطها الله عليهم بسبب استعمارهم للدول الاخرى و تعذيبهم وقتلهم للشعوب الأخرى
انظر الى الوجوه الخبيثه في الصور وهم مستمتعون بتعذيب البشر، اضن أن الافران النازيه كانت مناسبه لهم.
اذا كان المجتمع يعلم بما تمر به بطله القصة من تنمر وسخرية ووقف يصفق ويتفرج فنعم يستحق اكثر وما فعلته بهم قليل في حقهم اتفق بان الانسان يشعر تجاه من يسيء له بكره شديد فما بالك اذا كان يسيء للشخص بغير وجه حق لكن ليس الكل يتحول لمجرم فهناك من ينتقم منهم بشكل إيجابي من خلال محاولة إثبات نفسه وعدم الاستسلام وتخطي الصعوبات التي تواجهه فمن خلال ذلك يشعر بنتصار على كل من كان سبب في ألمه لكن من وجهت نظري ان من يسخر من الناس خصوصا فئة المعاقين فأنه يستحق ان يتم حرقه مثلما حرق قلوب هؤلاء المساكين اعتذر تحمست قليلا لكن لدي ابن اختي مريض بالتوحد ولا أستطيع تخيل ان يتنمر عليه احد سأقوم حتما بتقطيعه وشويه ههههههههههه تحمست مره اخرى
مقال رائع جداً أستاذ اياد مثل ما عودتنا كالعادة مرحباً بعودتك مره أخرى
حقيقة أعتقد أن اسلوب التنمر شئ أساسي في ابناء آدم ولا يوجد أحد لم يتمكن من نسيان الجرح الذي يتركه هذا الألم لهذا البعض منا يحاول ان يشفى بعض من غليله بالتنمر علي غيره كما فعلها غيره به والقليل جدا من يستطيع نسيان هذا الألم
من وجه نظري أعتقد أنها ليست مذنبه ولم تخن بلدها بل أبناء بلدها هم من جعلوها بهذا الشكل وخلقوا منها وحشاً لم يؤذي اي أحد غير من قام بتشوية طفولتها ومع هذا لو كانت سامحت وعفت ما كان لكل هذا ان يحدث ولكن قلما من تجد شخصاً يسامح حينما تسنح له الفرصة للانتقام ممن الحقوا به الأذى
أرى انها ضحية و لكنها تستحق العقاب ، فالحياة ليست عبثا لكي تطال و تهان من الغير لأي سبب كان ، أسباب القتل تعددت من زمن قابيل و هابيل الا أن القتل تطور على مدى الدهور و العقود فبان القتل المتسلسل و هو يرتبط ارتباطا وثيقا بطفولة الجاني و نشأته ، فالضحية هنا الجاني و المجني عليه .
الحمد الله لم أتعرض للسخرية و التنمر او أسخر من أحدهم فطالما كنت أحاول دوما منذ صغري ان لا أسبب جرحا لاحد و كنت أعتذر اذا أحسست انني أسات لأحدهم دون قصد .
فقط مرة واحدة في إحدى الدول العربيه ان توعدتني إحداهن بالضرب خارج المدرسة لكوني غريبة في أول يوم دراسي ، و صادف ان مر فتى فنهرها و إعتذر لي و فض الجمع ، رغم انه موقف واحد الا انه ترك أثره في نفسي فما بال من يتعرضون لأقسى المواقف و أفظع الكلمات في طفولتهم .
تذكرت موقفا آخر و لكنه لم يترك أثرا سيئا في نفسي بل كلما تذكرته أضحك كثيرا ، في الصف الاول الابتدائي كنت أخاف من زميلة لي فقد كانت أطول و سمينة للغاية و كثيرا ما تتوعدني بالضرب لأتفه الأسباب و الكل كان يعلم خوفي منها ، و حدث في يوم موقف مع زميلة فتوعدتني ان تخبر صافيناز ( البنت السمينة ) سبحان الله لم أنسى إسمها ، و تحت شجرة خارج المدرسة تمسك بي منتظرة مرور صافيناز و كنت مظلومة و لذلك عندما حاولت صافيناز ضربي لم أخف و أرتعب بل أوسعتها ضربا و ركلا و من يومها تهابني و تتجنبني .
ذكرتني بأولئك الذين ينقلبون في أفكارهم كلما جاءت حكومة جديدة ، غير أنهم أسوأ منها كونهم معاقين ذهنيا .
انا ارى انها تستحق الاعدام … اما مسألة السخريه منها لايشفع لها بأن تخون وطنها وتصبح جاسوسه .
اعتقد انها ضحية ولا اعتقد انها خائنة فهم يستحقون الخيانة لانهم يكرهونها ويسخرون منها ويتنمرون عليها لو كانو طيبين معها لما فعلت هذا اتخذت مبدأ عامل كما تعامل انا اتعاطف معها كثيرا فانا نفسي حطموني الناس بتنمرهم علي حسنا انا لست انسانة مثالية ولا احد بيننا كامل لان الكمال لله فلو يحترم احدانا الاخر ولاتصل الامور بيننا للكراهية نسخر من الشخص الطويل والقصير والبدين والنحيف والابيض والاسود والاسمر والابقع والاحدب ووووو ولكن نحن ايضا بنا عيوب ان لم تكن خلقية فهية نفسية انا تعرضت للتنمر بسبب وزني ولكن فهمت امرا ارضاء الناس غاية لاتدرك فاصبحت لا اهتم بلخلق وارضائهم فقط اهتم لارضاء الخالق ونصيحتي مهما تعرضت للتنمر فتذكر ان ارضاء الناس امر مستحيل فارضي ربك ونفسك ولاتكترث بالاخرين
اكره بحقد حالك دفين كل مايتعلق بالظلم والتعدي والجور ولست بذات عزة عن ذلك…
لكن حينما يبتلى الانسان بذلك-ولابد له بحكم بشريته المحفوفة بالنواقص والنواقض من صب جام غضبه وغيرته على عزته وحنقه على كرامته-وتأتت له الفرصة وحان قطافها_ان يكون انتقائي ذواق عريق في اختيار من يلزم استحقاقه ذلك_فليس الجميع سيئين بنفس المستوى وليس الكل نورانين الخلقة..
انما الامر مرجعه الى دراسة و موازنة هذا الامر بين كفتي ((الضمير ومن هو أنسب لذلك))
سيد أياد اشتقنا لك كثيرا أتمنى بأنك بصحه جيده وبأفضل حال
لم اقرأ المقال بعد ولا شك بانه رائع كعادتك
<div>ممتع موقع كابوس وفيه فائدة رائعة .. اعترافك بالتنمر على الاخرين دليل نبل شخصيتك ولكن لم تذكر بماذا كان يتنمر الاخرون عليك … احيي جرأة قلمك .. هيرتا العرجاء لا مجال للتعاطف معها حيث ان الغاية لا تبرر الوسيلة خصوصا وان كثيرا من وضعنا المزري في العراق جاء نتيجة دائرة الانتقام التي لا تنتهي خذ مثلا ……….. .. فنرى ان قسوة المظلوم في بعض الأحيان تكون اقسى من جريمة الظالم لذا انا لست ممن يقف مع المنتقم بهذه الشاكله ..تحياتي</div>
بصراحة تعاطفت معها كثيرا” ويبدو انها لم تؤذي الا اللذين أذوها.
بالنسبة لي لا لن اتعرض للتننير بحياتي ابدا” ولا أذكر اتي نمرت على اخد بالعكس كنت اعطف على كل مبتلي بعلة دون ان أشغره بالنقص لا اقول هذا لأنني كاملة لا ابدا” الكمال لله لدي ذنوب أخرى الشيطان اغواتي بها مع علمي بفداحة ذنبها ولكن الشيطان أغواني ولا اعرف اين كان عقلي واين كان خوفي من الله لعنة الله علىى الشيطان الحمد لله عرفت خطئي استغفر الله العظيم وأتوب اليه من كل ذنب عظيم أسأل الله ان يغفر ذنبي وذنوب الجميع.
يا الله كم اكره التنمر،والتكبر ولم يسخر مني احد ولم اسخر من احددوهذا يرجع لنوعية التربية التي تربيتها،فقد كان جدي رحمه الله،داءما مع الضعيف، فجدي رجل تربى في كنف جمعية العلماء المسلمين الحزايريين،فهو داءما مع الضعيف رغم مكاانته وماله لكنه متواضع وحنون،يحكي عليه من حضروا دفنه رحمه الله،قالواا انه بعد ان فرغوا من الدفن بدا مشرد يبكي وينتحب على قبره،وكان يقول عمي كرانطيطا مات،كان يسميه عمي كرانطيطا،لانه جدي كانداءما يحضر له الكرانكيطا،نزولا عند رغبته،ويشتري له كل شيء يطلبه،وغيره كثيرون من المحتاحين،وانا ايضا مثله،فانا داءما مع الضعيف،ففي يوم لما كنت ادرس،اقتربت مني زميلة وهمست في اذني ،قالت لي هل تعلمين،هذه التي تجلس معك في الاعمال الموجهة،من؟قلت نعم صباح،قالت لي بكل وقاحة،ان امها femmE de menaGE,يعني فراشة مثل نا يقولوا اهل المشرق،
قلت نعم اعلم،واين المشكل؟!وكانت داءما تسخر منها،وتقول ليت كان فيه جامعات خاصة ،لارتحنا من هذه الوجوه،رغم انها تعلم ان ما يعيب الشخص عندي هو اخلاقه لا شيء اخر،كم تحزنني نظرة الالم في عين
ضعيف
كم أحب مقالاتك يا أياد عطار و كم أنتظر دائما جديدك لأقرأ من كتاباتك و قصصك المشوقة , صراحة تعرضت أنا أيضا للتنمر في صغري , كما تنمرت أيضا بدوري على الأخرين , طفولة لم أكن فيها ذكيا كفاية لأعي قدر الألم الذي أخلفه .
اتفق معك استاذي الكريم وفي الحديث الشريف(لا تشمت بأخيك فيعافيه الله ويبتليك)صدق رسول الله. فالحذر كل الحذر من الاساءة الى شخص ما على اساس الشكل او الجنس او الدين او العرق او الطائفة فالناس لادم وادم من تراب وكما تدين تدان. اشكرك اخي وجزاكم الله خيرا .
مقال عميق جداً ، انها دائرة مفرغة من الظالم و المظلوم ، ظاهرة التنمر خطيرة جداً
أشكرك أخي اياد على هذا الموضوع المميز وعلى هذا الموقع الجميل. اذكر وانا في المرحله الابتدائيه كانت لي صديقه مثل بطلة قصتنا واذكر كانت ترتدي حذاأ مثلها وكنا نقوم بزيارة بعضنا البعض ونحب بعضنا وكنت ادافع عنها لو احد تنمر عليها وكنت اخذ نصيبي من التنمر أيضا أما بالنسبه لبطلة قصتنا فأنا لا الومها لانها ضحيه ودمتم