هيرتا العرجاء : للجروح ثمن

بقلم : اياد العطار
للتواصل : my@kabbos.com

كتبت كثيرا عن المجرمين ، وطبعا قبل أن أشرع بالكتابة عن أي منهم كنت أغوص في أعماق الانترنت بحثا عن معلومات عن حياتهم ، يدفعنى فضول طاغي لمعرفة العلة والدافع وراء ارتكاب جرائمهم ، وفي الحقيقة لم اجد قاتلا او سفاحا – عاقلا – يقتل بدون سبب ، قد تسمعون أحيانا بأن فلان سفاح يقتل عشوائيا لمجرد العبث ، لكن الواقع يقول بأن لا أحد يقتل لمجرد العبث ، هناك دوما سبب ، قد يكون خفيا وغير واضح ، كون هذه الاسباب غالبا ما تكون مدفونة في اعماق النفس ومرتبطة بشكل او بآخر بطفولة الانسان ونشأته وصيرورته. ولا أخفيكم سرا حين اقول بأن هناك سفاحين كنت اتعاطف معهم على الرغم من بشاعة وفظاعة جرمهم ، ذلك لأنهم ترعرعوا في ظروف وبيئة قاسية تركت عميق الأثر في نفسيتهم وسلوكهم . وقصتنا اليوم لن تخرج عن هذا النطاق ، فبطلتها مجرمة ، لا ريب في ذلك ، لا بل هي موصومة بأبشع أنواع الجرائم .. خيانة الأوطان .. لكن رغم ذلك أجدني أتعاطف معها ، فهي لم تفعل ما فعلت بدون سبب ، ولعل حياتها كانت ستتخذ مسارا آخر لولا ما عانته وكابدته من عذاب وألم نفسي.

ولدت هيرتا كاشباروفا عام 1923 في بلدة صغيرة أسمها ترشس في تشيكوسوفاكيا السابقة (جمهورية التشيك حاليا). في طفولتها أصيبت بمرض سبب لها عوقا في قدمها فأصبحت تعرج ، وهذه العاهة جعلتها تبدو غير طبيعية بنظر أقرانها من الأطفال ، لم يكن بأستطاعتها مجاراتهم ، كانت تحاول اللحاق بهم أثناء الركض واللعب وسط الثلوج ، لكنها سرعان ما تسقط أرضا ، فيضحكون منها ، وبقذفونها بكرات الثلج غير آبهين بدموعها وتوسلاتها ..

هيرتا العرجاء : للجروح ثمن
هيرتا كاشباروفا

هيرتا العرجاء .. هذه الكلمة القاسية كانت تطاردها أينما حلت وارتحلت ، في الروضة ، المدرسة الابتدائية .. في الثانوية .. عانت كثيرا من سخرية الآخرين ، كانت محل تندر ، ومادة دسمة لأطلاق النكات ، وإذا ما حاولت الرد والذود عن كرامتها كانت تتعرض للتعنيف على يد المتنمرين ، من دون أن تجد أحدا يساندها ، لذا تعلمت مبكرا عدم مجادلة معذبيها وملاسنتهم ، لأن ذلك لا يجدي نفعا ، بل يجعلهم يسترسلون في غيهم ، وأصبحت تلوذ بالصمت ، ولا تختلط أو تصادق أحد. في الظاهر لم تعد تهتم للعبارات الجارحة التي تسمعها ، تجاهلتها وتعودت كتم غيضها وجروحها في قلبها ، تلك الجروح التي امتلئت قيحا بالتدريج وتحولت إلى كراهية وحقد شديد ضد كل ما هو موجود في تلك البلدة الصغيرة الملعونة ..

كان لسان حال هيرتا يقول : “تبا لكم جميعا .. يوما ما سأنتقم منكم شر انتقام”.

وجاء ذلك اليوم الموعود .. اجتاح النازيون تشيكوسلفاكيا عام 1939 واحتلوا جميع مدنها وبلداتها ، بضمنها بلدة ترشس. وكانت هيرتا في اوائل المتطوعين للعمل مع القوات الغازية ، لقد وجدت عندهم من الأحترام والتقدير ما لم تجده طوال حياتها من سكان بلدتها. كانت تتكلم الالمانية والتشيكية بطلاقة ، فأهلتها هذه الميزة الكبيرة للعمل كمترجمة ومخبرة لدى الألمان.

وضعها الجديد جعل سكان البلدة يهابونها ، صاروا يظهرون لها احتراما فائقا ، وهو شيء لم تعرفه في حياتها قبلا ، لأنها لم تعتد منهم سوى التهكم والسخرية . بالطبع لم تكن هيرتا ساذجة ، كانت تدرك جيدا بأنه احترام مزيف ، فهي لم تخطئ نظرة الاحتقار التي كانت تبرق في عيون محدثيها رغم ظاهر ما يلهج به لسانهم من احترام وتملق كاذب .. كانوا يكرهونها من صميم قلوبهم ، لكن ما الجديد في ذلك ، فقد كرهوها طوال حياتها ، كل ما في الأمر هو أنهم الآن أصبحوا يكرهونها أكثر! .. كانت في نظرهم خائنة ، عملية للغزاة ، مخبرة على أبناء جلدتها ، وكانوا يتحينون الفرص للانتقام منها .. فالاحتلال لن يدوم إلى الأبد ..

ولاحت الفرصة بداية عام 1945 ، جيوش النازيين كانت تتقهر على جميع الجبهات ، والحرب قد حسمت تقريبا لصالح الحلفاء. ولأول مرة منذ بداية الحرب اقتربت جحافل الجيش الأحمر السوفيتي من مشارف بلدة ترشس ، فأنسحب الالمان منها ، ومع أن الروس لم يدخلوا البلدة ، إلا أن أنسحاب الالمان جعل السكان يعتقدون بأن كل شيء قد انتهى وانها مسألة وقت فقط حتى تتحرر بلدتهم ، وطبعا بزوال الاحتلال زال الخوف وسقطت الاقنعة ، فلم تعد هيرتا ولا عائلتها محل احترام أو ترحيب من أحد ، بل أصبحوا عرضة لشتى صنوف التعنيف والاساءات اللفظية ، وصارت الاحجار والقاذورات ترمى على منزلهم ، كان وضعهم حرجا جدا. لكن شيئا حدث فجأة فقلب الموازين مجددا ، ذلك أن الروس تراجعوا مؤقتا وعاد الألمان فاحتلوا البلدة .. كان امرا غير متوقعا بالمطلق ..

وشرع النازيون فور عودتهم بحملة كبيرة لاعتقال جميع اولئك الذين أظهروا تمردهم وعداوتهم العلنية للالمان خلال فترة انسحابهم القصيرة من البلدة ، وقد لعب المخبرون ، ومنهم هيرتا ، دورا كبيرا بمساعدة الألمان في التعرف على المتمردين.

هيرتا العرجاء : للجروح ثمن
احتل النازيون تشيكسلوفاكيا عام 1939

الألمان أعتقلوا عشرات الرجال والشبان وجمعوهم في ميدان البلدة الرئيسي .. أوقفوهم هناك بملابس رثة ووجوه شاحبة تتطلع برعب الى فوهات البنادق المصوبة نحو صدورهم ، بنادق يحملها رجال غلاظ يرتدون زيا عسكريا غامق اللون ويعلو صدورهم صليب احمر معقوف مميز ، أنهم الجستابو ، البوليس السري لهتلر.

الصمت كان سيد المكان ، الجميع جامدون في أماكنهم ، كأن على رؤوسهم الطير ، ولم يقطع ذلك الصمت الثقيل سوى أزيز مزعج لمحرك سيارة عسكرية أتت مسرعة وتوقفت وسط الميدان ليترجل منها ضابط نازي متجهم الوجه ، تتبعه شابة في العشرينات من عمرها ترتدي ملابس مدنية. الضابط تبادل بضع كلمات مع الشابة وهو يشير بأصبعه نحو الرجال الواقفون في الميدان ، فأومئت الشابة برأسها وتقدمت نحوهم ، كانت تعرج في مشيتها ، وراحت العيون تلاحق خطواتها المتعثرة بقلق وترقب ، فهي لم تكن غريبة عن أولئك الواقفون في الميدان اليوم ، كانوا يعرفونها جيدا ، وكان هذا تحديدا هو مصدر رعبهم وقلقهم ، فالعديد من أولئك الواقفون الآن وسط الميدان كانوا جيران الفتاة أو زملائها في المدرسة سابقا ، وطالما سخروا منها في الماضي .. فهل ستنتقم منهم الآن وهم تحت رحمتها ..

هيرتا توقفت لبرهة تتأمل ذلك الجمع البائس ثم راحت تتمشى على مهل تتفحص الوجوه بعناية ، كانت عيناها تبرقان بوهج غريب وقلبها يتقد برغبة بدائية متوحشة ، وفجأة اشارت بأصبعها نحو شاب يقاربها في السن وقالت : “هذا” .. ثم أشارت لآخر .. وأخر .. وكل من تشير اليه يؤخذ فورا من قبل الجنود الألمان ويوضع في شاحنة عسكرية ، أستمر الأمر لبضعة دقائق ، لكنه بدا بالنسبة لاولئك الواقفون في الميدان وكأنه دهر.

بالمجموع أختارت هيرتا أربع شبان من بين ذلك الجمع قبل أن تستدير وتعود ادراجها إلى حيث يقف الضابط النازي لتصعد السيارة معه وتغادر ، فتنفس الجميع الصعداء. أما هؤلاء الذين اشارت نحوهم فتم نقلهم الى معتقل قريب ، وكانوا من ضمن 33 رجلا أعدموا رميا بالرصاص بعد خمسة ايام بتهمة التمرد ثم دفنوا في قبر جماعي كبير.

لسوء حظ هيرتا ، فأن عودة الالمان للبلدة لم تدم طويلا ، كانت الأمور محسومة ، فألمانيا تخسر الحرب ، ولم يلبث الروس أن عادوا فأنسحب الألمان مجددا دونما قتال ، وهذه المرة دخل الروس البلدة فعلا وحرروها ، وسرعان ما انطلقت حملة يقودها السكان لملاحقة واعتقال المتعاونين مع الالمان. بالنسبة لهيرتا فقد تعلمت الدرس وتصرفت بذكاء هذه المرة ، حيث فرت مع عائلتها إلى النمسا قبل دخول الروس ، لكن تم تعميم صورتها بعد انتهاء الحرب ، فأعتقلت عام 1946 واعيدت الى بلدها لتحاكم بتهمة الخيانة العظمى.

كانت عقوبة هيرتا الأعدام شنقا ، وقد انهارت حينما سمعت الحكم ، قالت بأنها كانت تتوقع السجن ، وليس عقابا بهذه القسوة ، وبأن ما فعلته لم يكن ايمانا منها بالنازية او حبا بالالمان بقدر ما كان بدافع الانتقام بسبب ما عانته وكابدته طيلة حياتها على يد بعض أبناء بلدتها ، بدليل أن معظم من وشت بهم للالمان كانوا من أولئك الذين أذوها وسخروا منها في طفولتها ومراهقتها. على وجه الخصوص أولئك الشبان الذين اشارت إليهم في الميدان ، لأنهم كانوا من أشد معذبيها والمتنمرين عليها.

هيرتا العرجاء : للجروح ثمن
هيرتا بعد تنفيذ الحكم فيها ..

في يوم 12 ايلول / سبتمبر 1946 أقتيدت هيرتا إلى ميدان عام ، هناك كان ينتظرها جمع كبير من الناس بضمنهم عائلات بعض الاشخاص الذين تسببت بموتهم. وفي وسط الميدان كانت تنتصب مشنقة على هيئة عمود خشبي عريض طوله 3 أمتار ، كانت تلك هي طريقة الأعدام المتبعة في تشيكوسلفكيا.

عندما وصلت هيرتا للميدان وشاهدت المشنقة خانتها قدماها فتعثرت وسقطت أرضا ، مما أضطر الحراس إلى حملها. الجلاد ومساعده قاما بتقييدها بالحبال بسرعة ووضعوا الانشوطة في عنقها ثم شدوا ما يشبه الحزام حول بطنها ورفعوها بواسطته إلى أعلى العمود الخشبي ، وبعد تلاوة الحكم الصادر بحقها أفلت مساعد الجلاد الحبل فسقطت هيرتا إلى وسط الخشبة وبدأت تختنق ، ولم يطل عذابها ، لأن الجلاد أسرع بوضع يده على وجهها ثم بدأ بتحريك رأسها بعنف من جهة إلى أخرى حتى أنكسر عنقها فماتت.

هيرتا العرجاء : للجروح ثمن
صور من فرنسا بعد التحرير .. اعدام المتعاونين مع النازيين والتنكيل بهم .. لاحظ النساء كان يتم حلق رؤسهن في الساحات العامة

في الواقع لم تكن هيرتا حالة فريدة في أوروبا ما بعد الحرب ، فالانتقام من المتعاونين مع الالمان طال جميع أرجاء القارة الأوربية ، الكثيرين قتلوا ، أحرقت منازلهم ، وتم التنكيل ببعضهم في الطرق والميادين العامة.

ختاما ..

لا شك في أن السخرية من الأشخاص المعاقين ، ومن أولئك المختلفين شكلا وعرقا ودينا الخ .. تترك أثرا مؤلما في نفس الإنسان قد يلازمه طيلة حياته ويؤثر على سلوكه وشخصيته ، وقد ينقلب بالتدريج إلى شعور طاغي بالكراهية ورغبة عارمة في الانتقام ، تماما كما حدث مع بطلة قصتنا. شخصيا جربت التعرض للسخرية والتنمر ، أظن معظمنا جرب هذا الشعور ، كما تعرضت للنبذ من قبل البعض في طفولتي لأمر ليس لي يد فيه ، وقد ترك ذلك جرحا غائرا في نفسي يأبى أن يندمل حتى يومنا هذا. ولأني لست أنسانا مثاليا ، فأعترف بأني بدوري سخرت من آخرين لأمور لا يد لهم فيها ، أذكر على وجه الخصوص زميلا لي في الصف الخامس الأبتدائي ، كان يتأتأ في كلامه ، وكنا نضحك عليه ونسخر منه إلى درجة أن لسانه ينعقد بالكامل فيعجز عن النطق ويبدأ بالبكاء .. وهناك غيره للأسف. وأنا الذي كنت أظن باني لم أؤذي أحدا في حياتي! .. ياه كم أنا مذنب ، وكم من أمور كنت قد نسيتها وذكرني بها هذا المقال ، وليتني لم أتذكرها ، لأن لدي ما يكفي من هموم وكآبة حاليا. أظن القسوة جزء من طبيعتنا كبشر ، ترانا نستسهل جرح الآخرين وظلمهم والسخرية منهم بينما نستصعب ذلك على أنفسنا .. وعسى الله أن يسامحني على كل ذنب أقترفته بحق إنسان آخر ..

بالعودة إلى بطلة قصتنا فأنا أترك للقراء مهمة الحكم عليها ، يا ترى هل هناك ما يبرر فعلتها بحق أبناء بلدتها ، وهل هي خائنة مجرمة أم هي نفسها ضحية؟ .. وهل لديك أنت عزيزي القارئ تجارب شخصية مع السخرية والتهكم والتنمر ، هل تعرضت نفسك لهذه الأمور، وهل سخرت بدورك من الآخرين .. وما أثر ذلك برأيك في نفس الانسان وسلوكه ؟ ..

0 0 الأصوات
Article Rating

اياد العطار

كاتب ، مؤسس موقع كابوس ، محب للغموض ، عاشق للتاريخ ، مولع بالقراءة ، يميل للآراء المنطقية رغم ان موقعه بعيد كل البعد عن المنطق ويدعو للمحبة والتسامح رغم انه يكتب عن الجريمة والرعب!.

مقالات ذات صلة

147 تعليقات
GUI bgf
GUI bgf
7 سنوات

She’s the best

ابتسام
ابتسام
7 سنوات

برافو عليك يااياد انت ممتاز بجد

إسراء
إسراء
7 سنوات

مسكينة .. بداية قاسية .. نهاية أشد قسوة

خالد الخالدي السودان
خالد الخالدي السودان
7 سنوات

لو لم يدخل الألمان إلى القرية لوجدت هيرتا طريقا آخر للانتقام .. وربما أصبحت قاتلة متسلسلة نقرأ قصتها في كابوس الآن .. العصر والظروف والأحداث تؤثر في الشكل الذي يجرم به أحدهم .. وهذا يعني أن هناك قتلة أثرت عليهم ظروف مختلفة فأصبحوا رجالا يعترف لهم الناس بأفعال وطنية جيدة وببطولات وتضحيات ليست في أعماقها وجوهرها سوى جرائم قبيحة ومرعبة ..

محمدسلامه
محمدسلامه
7 سنوات

السلام عليكم استاذ اياد اسمحلي أشكرك علي هذا الموقع المتميز والمفيد ثانيا أري ان حضرتك ما زلت تمارس التنمر علي هذه المسكينه فهذا العنوان اكبر دليل علي ذلك فهي هيرتا المظلومه شكرا لحضرتك ونريد مشاركات اكثر

Ahmed Caliph
Ahmed Caliph
7 سنوات

هذه مشاركتى الأولى فى هذا الموقع المتميز .. بخصوص التنمر .. معظمنا تعرض له فى مرحلة ما فى حياته .. تعرضت إليه فى المرحلة الأبتدائيه .. تحديدا من طالب معى فى الصف ونظراً لان خالته وجدته مدرستين بالمدرسة .. لم أكن أستطيع الرد عليه .. ولكن هذا تغير فى المرحلة الأعداديه .. حيث لا توجد خالته ولا جدته .. قمت بضربه كثيراً وأنا أذكره بالذ1ى مضى وانه لن ينفعه أحد الآن .. فعلا التنمر فى الطفولة قد ينتج عنه شخصيات غير سوية مجرمين .. ولكنه ليس أبداً مبرر لأرتكاب الجرائم .. فهم يستحقوا على أقترفه أيديهم .. وعقاب قاسى وشديد .. حتى لا يفكر غيرهم فى تكرار هذا الامر.

عائشة
عائشة
7 سنوات

سبحان الله فعلا كلنا لنا نقاط سوداء في حياتنا قد نسيناها عسى الله ان يغفر لنا . شكرا على القصع الرائعه

طبيبة بيطرية
طبيبة بيطرية
7 سنوات

في رأيي مهما تعرضت من تنمر لن اخون وطني لسبب شخصي والذي يعتبر سبب صغير جدا بالنسبه لخيانه وطن
الكره عمي عينيها لدرجه انها لم تعرف ان تفرق بين الصحيح والخطا
لو كانت تريد ان تنتقم من المتنمرين فكانت تفعل ولكن ليس باستغلال الوطن وخيانته

نوار - ليبيا
نوار - ليبيا
7 سنوات

أستاذ اياد ، اولاً احب ان احييك على مجهوداتك الاكثر من رائعة، القصة مُحزنة ومؤلمة جداً من كل النواحي اي بالنسبة لطفولة الفتاة وايضاً بالنسبة للأبرياء اللذين عانوا في ظل الحكم النازي.
، شخصياً احمل ذكريات سيئة عن التعرض للتنمر في طفولتي فلطالما كنت الشخصية الخجولة وذات اللسان المنعقد وكنت أتأتأ في كلامي (لازلت أتأتأ قليلاً)
لكني اؤمن ان الغفران والتسامح يعتبران دليلاً عن القوة ، والتحول الى شخصية مجرمة هو خطأ الفتاة في المقام الاول لاننا بشر ونحن مسؤولون عن تصرفاتنا ولكني مدركة تماماً ان التنمر يسبب امراض نفسية وضغوط بشكل كبير… في النهاية اظن المثل المناسب لهذه القصة هو (الضحية يتحول الى جلاد) .

قمر الليل
قمر الليل
7 سنوات

مقال فوق الرائع كالعادة

thghrsth
thghrsth
7 سنوات

عندها الحق لو كنت مكانها لقمت بقتل الساخرين بنفسي

Euronymous
Euronymous
7 سنوات

مقال مؤلم ومؤثر جدا الصراحة تعاطفت مع هيرتا لان اشعر بنفس شعورها فقد تعرضت لتنمر ونبذ شديد جدا وانا صغير بسبب شخصيتي الخجولة والانطوائية جدا وبسبب ايضا تنقلي بين 3 مدارس في المرحلة الابتدائية فقط ولسه لحد النهارده بتعرض للتنمر والمضايقة وانا في السنة التالتة من الجامعة!!! ده بسبب ان الاشخاص القذرة موجودين في كل مكان.
شكرا لك عزيزي اياد علي مقالاتك الرائعة التي ننتظرها بكل لهفة

مهند
مهند
7 سنوات

تعاطفت مع هيرتا لاقصى درجات الحدود، هي مجرد ضحية لمجتمع قاس.. هيرتا ليست وحيدة.. في مجتمعاتنا يوجد الف هيرتا ولكن صوتها رفع عاليا، بالظلم او بالطيبة هي كانت مجرد ضحية انتهك حرمتها الظلم والناس

براء
براء
7 سنوات

في الحقيقة في طفولتي قبل أن أبلغ سن المراهقة كنت سمينة وقصيرة.. فكان أخي الأكبر مني يسخر مني وينعتني بألفاظ كانت تجرحني خصوصا وأنني لم أكن كثيرة الأكل في حينها وسمنتي وقصر قامتي لم يكونا في يدي.. ولكن حالما وصلت إلى سن المراهقة ازداد طولي وصار وزني مثاليا والحمد لله.. الآن أحد أبناء أخي سمين بشكل واضح ولكنني أنهى أي أحد أن يجرحه بكلمة لأنني جربت الشعور..
الجرح النفسي أعمق وأبلغ من الجرح البدني.. لذلك أنا متعاطفة مع هيرتا.. أهل بلدتها كانوا وحوشا عليها في كلامهم.. ثم بعد ما حدث انتهزوا الفرصة ليكونوا وحوشا عليها بقتلها..

فتاة من الارض
فتاة من الارض
7 سنوات

المهدي
انا اوافقه الرأي…
و ايضا شكرا لهذا المقال انه من الواضح انك ابدعت به

فتاة من الارض
فتاة من الارض
7 سنوات

و ايضا مرة او مرتان استهزءت بشخص ما و انا نادمة بالمرة الثانية فقط فالمرة الاولى كان يستحقها

فتاة من الارض
فتاة من الارض
7 سنوات

لا اعتقد انها كانت مجرمتا بالنسبة اللي فهي من الواضح انها ضحية لهذه البلدة التي استغلت شيئا ليس بيدها حيلة و تم نبذها و الاستهزاء بها من قبلهم و لو كانت حكومتهم حقا ادله لتحركت قبل ان تحدث هذه المجزرة بحقها و بحقهم و لا استطيع لومها عللى ما فعلته لهم فهم اسبب الرئيسي لزراعتهم الحقد و الكراهية بداخلها و حتى تغذيته “” نعم لقد تعرضت للتنمر كثيرا منذ صغري و للنبذ و الى الان لازلت منبوذة من قبل جماعتي لشيء ليس بيدي و لازلت اشعر بالكره و البغض و الحقد الكبير باتجاههم فهم السبب الرئيسي الذين جعلوني اعاني اكثر مما اعانيه الان و من اجل راحتي النفسية و الجسدية اتجنب مقابلتهم

المغتربة الكويت
المغتربة الكويت
7 سنوات

وأنا بصدد قراءة هذا المقال مررت بشريط ذكريات..أنا تعرضت للسخرية و التنمر و لكني لا أذكر أنني أذيت احدا أو عايرت صاحب علة.
انا الان دوري كأم تنبيه أبنائي كل يوم بعدم التعرض أو ايذاء الاخرين حتى بالقول و اكرر مرارا و تكرارا و أزرع فيهم الانسانية السليمة و تقبل اختلاف الاخرين ان كان اختلاف عرقي او ديني او اختلاف في الشكل و أكررعلى مسامعهم عواقب الاذاء النفسي و انا الحمد االله ارى ثمرة جهودي في تصرفاتهم. لذلك أعتقد ان دور الاسرة و خاصة الام مهم جدا في صقل سلوك الابناء لان الاطفال يحتاجون دائما متابعة و تهذيب بدون كلل أو ملل و ذلك لكي لا نتسبب في خلق وحش أو سفاح في المستقبل.

سانسا السمراء
سانسا السمراء
7 سنوات

<div>معاملتها لقومها كما ذكرت استاذ اياد كانت بدافع الانتقام، و لكن كل ساقٍ بما ساااق،،،<br /> اود ان اذكر قصه طفل في عمر ال 15 عشر من ..الحبيبة تم قتله بوحشية و تصويره فيديو خائس قبل ايام فقط لانهم شكوا انه مثلي الجنسية، حسبنا الله و نعم الوكيل فيهم…<br /> هنا انتمى ان يكون فعلا كل ساقٍ بما ساق<br /> نحن امة واحدة نوشي ببعض و نحتقر بعض فما بالك بالغرب<br /> فلنبدئ بأنفسنا و احترام غيرنا سواء كان معاق ام له ميول شاذ<br /> الارواح بيد الله فمن نحن لنحاسب قبل يوم الحساب!</div>

المهدي
المهدي
7 سنوات

أنا لا أقرأ إلا مقالات إياد العطار

المهدي
المهدي
7 سنوات

لا ندري هل يمكننا قتل شخص ما -نراه يستحق ذلك- أم لا حتى نكون في موضع القوة، أما وأننا لم تتح لنا الفرصة لفعل ذلك، فأرى أنه يستحسن أن نتجنب الحكم على القتلة والمجرمين؟
سيتفق معي من قرأ عن تجربة سجن ستانفورد.

المهدي
المهدي
7 سنوات

هي ليست خائنة، كانت ستكون كذلك لو أحسن بنو جلدتها معاملتها، أما وأنها لم تلق منهم إلا القسوة فتبا لهم. الوطن هو حيثما تجد الأمان، إذا لم أجد في وطني الأمن والأمان والاحترام فلا تحدثني عن الوطنية وكل تلك الشعارات السخيفة.

، the evil the dark the black
، the evil the dark the black
7 سنوات

دلال
عكس اللى قصير وطويل عندي مميزون

واللى غريبو خلقه كما يسمونهم هولاء وحوش
اتمنى لو كنت مثلهم اتمنى لو راسي كبير
بشكل مميز وانا بفتخر بشكلي اكره شكلي طبيعي

جوريات -السعودية
جوريات -السعودية
7 سنوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخيرا استاذ اياد نشتاق لمقاالاتك دائما فهي روح موقع كابوس الله يفرج همك ويسعدك يارب بالنسبة لهيرت ماتعرضت له من تنمر ليس مبرر للخيانة الوطن والتسبب
بمقتل من اذوهاا حين سألها الالمان ان تحددالاشخاص الذين تعاونوا مع السوفيت فحددت من اذوها تذكرت موقف نبينا محمد صلى الله عليه وس بعد كل ماناله من اذى قريش وسخريتهم واستهزاءهم به حين فتح مكة حين سألهم يامعشر قريش ماترون اني فاعل بكم فقالو اخ كريم وابن اخ كريم فقال اذهبو فأنتم الطلقاء فالعفو عند المقدرة من شيم الكرام بالنسبة للتنمر تعرضت له من زوجة والدي حيث تزوج بعد وفاة والدتي وانا في الرابعة من عمري وذقت منها الامرين من ضرب واذية نفسية وجسدية ومحاولة الاستيلاء على حقوقي المادية اثناء حياة والدي وبعد وفاته وتعاملها السئ مع جدتي ووالدي رحمهما الله ومع ذالك لم احاول الانتقام منها حين كبرت وتركتهالمن لاتغفل عينه ولاتنام بالعكس لم ارد ان يصببها شئ في الدنيا كنت اريد ان نأخذ حقنا منها في الاخرة فالمفروض اذا تعرضنا لمعاملة لاانسانية ان نكون اكثر انسانية وليس العكس وخيانة الوطن كما فعلت هيرتا ليس لها مبرر

Dalal
Dalal
7 سنوات

يعطيك العافيه..زمان عن مشاركاتك..الف سلامه
تحياتي

كابو
كابو
7 سنوات

حمدا لله على سلامتك استاذ اياد.

لقد اقلقتنا عليك.

دلال
دلال
7 سنوات

لقد لمست الجرح أستاذ أياد
وعدت بي الى الوراء 28 سنة وأنا لم أنسى تنمر الطالبات علي في المدرسة بسبب طولي ,
لقد كنت أطول فتاة بالمدرسة
وكنت محط أنظار الجميع ومحط سخريتهم ، ذهبت الطويلة ، تعالي يطويلة ، جاءت الطويلة
وتناسوا أن لي إسماً وأحاسيس ومشاعر ، وأن سخريتهم تقتلني وإن كانت غير ظاهرة لهم
فلقد كانت الإبتسامة تعلووو وجهي
وبداخلي بركان من الغضب والسخط والألم , كرهت المدرسة وكل من فيها
مع اني كنت من المتفوقات
إلا انني آثرت الجلوس في البيت
وتعلم مهنة الخياطة
والى يومنا هذا مازالت ذكريات ذلك الزمن تؤلمني ولم اتخطاها حتى هذه اللحظة

ساهر
ساهر
7 سنوات

هي تعاني من جروح وفي نفس الوقت متهمه ومدانه فهل كانت مدنبه أم لا ؟! فلا شأن لي بين الخالق والمخلوق .. المعاق لا تتوقف دموع عينه ولاتشفى جروح قلبه وكل هذا بسبب النعوت والشمات والاحتقار والسخريه ( في أي صورةٍ ماشاء ركبك) الحذر من الاستهزاء بخلقة الخالق جل في علاه ..

لله الحمد منذ طفولتي وحتى اللحظه لم احتقر ولم اسخر من احد وسأبقى كما أنا الى الأبد إن شاء الله ..

فمن يشعر بأنه أخطأ بحق أي شخص معاق أو مستصح فأقول له ربما الذي امامك يكنّ لك الحب والإحترام وانت لاتعلم . ومن هذا أقول له تستطيع ان تمحي كل مامضى وتأسر قلبه بل وتجعله يشعر بالحرج فقط (بالكلمه الطيبه وابتسامه) تشفي الجرح ..

الكلام الحلو يخلي الصخر يدمع ..

مع التحيه والتقدير والإحترام للأستاذ إياد ..

أخوك ساهر ..

سالم ليبي
سالم ليبي
7 سنوات

افهم شعورها وانا تعرضت لتنمر ايضا ولكن لو انا في مكانها راح انتقم من بلدة بالكامل لا شفقة ولا رحمه راح اصب طغياني عليهم

كنت أظن وخاب ظني
كنت أظن وخاب ظني
7 سنوات

صحيه وهم يستحقوا ما حدث معهم ، الانسان عديم الشفقة والخلق لا يحق له ان يعيش دور الوطنية ، هو اختارها لانه اصرف كما هو متوقع منه كإنسان كامل بلا نقص وبالتالي وطني وهي تصرفت كما كان متوقع منها
أنتم جعلتموهم على ما هم عليه

زر الذهاب إلى الأعلى